تحليل-سعي الفلسطينيين لعضوية الأمم المتحدة صناعة تاريخ ام كلام فارغ؟

Fri Aug 5, 2011 9:02am GMT
 

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 5 أغسطس اب (رويترز) - تشير محاولة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحصول الفلسطينيين على عضوية كاملة بالأمم المتحدة على الرغم من معارضة الولايات المتحدة واسرائيل الى اتباع رئيس يريد أن يخلف وراءه تركة بعد سنوات من محادثات السلام الفاشلة نهجا أكثر جرأة.

لكن الفلسطينيين منقسمون بشأن مزايا هذا الإجراء الدبلوماسي الخطير. ففي الضفة الغربية تصفه حركة فتح التي يتزعمها عباس بأنه نقطة تحول في الصراع الفلسطيني بينما في غزة يرفضه سياسي من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بوصفه كلاما فارغا.

وتشعر اسرائيل بالقلق. ومن المرجح أن يحصل الفلسطينيون من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ايلول على رفع لدرجة عضويتهم في الأمم المتحدة تتيح لهم عضوية في عشرات الوكالات التابعة للمنظمة الدولية. لكن الحديث في اسرائيل عن "تسونامي دبلوماسي" يلوح في الأفق تراجع.

ومصير الخطة الأساسية لعباس لتحصل فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة هو الفشل. ومن المتوقع أن تعارض الولايات المتحدة التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) خطوة تعتبر واشنطن أنها لا تفيد جهودها الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

اما الخطة البديلة كما حددها المسؤولون الفلسطينيون فهي ستكون من خلال تقديم طلب للجمعية العامة لرفع درجة عضوية فلسطين الى دولة غير عضو بدلا من وضعها الحالي وهو مراقب. ولن يحتاج هذا الى موافقة مجلس الأمن وسيرفع من مرتبة الفلسطينيين في الأمم المتحدة الى مرتبة الفاتيكان.

ويرى البعض أنه ما لم يكن هذا جزءا من إعادة نظر متعمقة في الاستراتيجية الفلسطينية فإن رفع المرتبة لن يكون له سوى قيمة رمزية ولا يقرب الفلسطينيين من الاستقلال وإقامة دولتهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وقال جورج جقمان استاذ العلوم السياسية بجامعة بير زيت في الضفة الغربية إن هذه هي الخطوة الأولى لكن لن يكون لها أي مغزى سياسي دون اتخاذ خطوات أخرى.

وأضاف أنه لو كانت السلطة الفلسطينية لديها خطة لما بعد سبتمبر فإنها لم تعلنها.   يتبع