تحليل فوري -عدم توقع سلام سريع بعد مقتل زعيم متمردي كولومبيا

Sat Nov 5, 2011 8:37am GMT
 

من جاك كيمبال

بوجوتا 5 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ربما لا يعني مقتل زعيم المتمردين الكولومبيين وضع نهاية سريعة للصراع المستمر منذ نحو خمسة عقود غير انه يمثل انتكاسة ضخمة جديدة لاقدم تمرد مستمر في امريكا اللاتينية.

كان الفونسو كانو وهو ناشط طلابي سابق يخضع لضغط من حملة تعقب عسكرية مكثفة. وتولى قيادة الجماعة المتمردة الضعيفة القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية(فارك) بعد وفاة مؤسسها عام 2008 وكان ينظر اليه على انه قائد ذو توجهات سياسية.

- هل سينهي هذا الحرب؟

من غير المرجح ان يؤدي مقتل كانو الى وضع نهاية سريعة لصراع كولومبيا الطويل. فقد سبق ان فقدت جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية (فارك) قادة بارزين بينهم القائد العسكري مونو جوجوي الذي قتل في سبتمبر ايلول من العام الماضي ومع ذلك استمر القتال. وتراجعت قوة المتمردين بشدة بعد نحو عشر سنوات من حملة عسكرية تساندها الولايات المتحدة ضدهم.

وعادت الجماعة المتمردة منذ فترة طويلة الى اسلوب الكر والفر خاصة في المناطق الريفية التي يضعف فيها وجود سلطة الدولة. لكن لا يزال لديها قادة من المستوى المتوسط بما يكفي لشن هجمات بارزة مثل خطف حاكم اقليم محلي من منزله وقتله في نهاية 2009.

وسيضعف مقتل كانو بالتأكيد من معنويات المتمردين بدرجة اكبر وربما يتسبب في ان يسلم بعض المقاتلين انفسهم لكن فارك مستمرة منذ نحو خمسة عقود واظهرت مرونة في الماضي.

وفي حين اصبحت الاتصالات بين القادة اكثر صعوبة في مواجهة ضغط عسكري ومراقبة متزايدين تتصرف الوحدات بمفردها على نحو متزايد.

ويتطور التحالف بين فارك ومنافستها جماعة جيش التحرير الوطني المتمردة ويتألف من قوات شبه عسكرية وعصابات سابقة لتهريب الكوكايين. ويسلط ذلك الضوء على كيفية انشقاق فارك لكنه يجعل الوضع الامني اكثر صعوبة. وثبت في الاونة الاخيرة ان مواقع الشرطة النائية باتت اهدافا سهلة لهجمات فارك. لكن محللين يعتقدون ان فارك تفتقر الان القدرة على شن هجمات مستمرة واسعة النطاق.   يتبع