15 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:53 / بعد 6 أعوام

تحليل- مسؤولون امريكيون يفكرون في الرد على مؤامرة ايرانية

من مارك هوزينبول وكارين بوهان

واشنطن 15 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في الوقت الذي توحد فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما وكبار معاونيه الاسبوع الماضي في تحذيرهم الشديد اللهجة بشأن مؤامرة اغتيال ايرانية مزعومة يعبر بعض المسؤولين الحكوميين الامريكيين سرا عن قلقهم من ان الخطة الغريبة تسببت في انطلاق دعوات امريكية للقيام بعمل قوي ضد ايران.

وفي حين لا يشكك هؤلاء المسؤولون في حقائق كثيرة عن القضية يقولون ان المؤامرة تكشف ضعفا في وكالات الامن الايرانية وحالة متزايدة من التشظي في صفوف الحكومة الايرانية بينما تواجه ضغطا دوليا مكثفا.

كما شككوا في الحكمة وراء استراتيجية البيت الابيض في استخدام القضية للاسراع بالضغط لفرض عقوبات اشد على طهران مما يزيد من التوتر الاقليمي.

وقال مسؤول "كثير من الناس يشعرون من حيث المبدأ بشك حقيقي حيال هذا" مشككا في دافع البيت الابيض وراء "تصعيد هذا الامر بهذه السرعة."

واصر هذا المسؤول شأنه شأن آخرين على عدم الافصاح عن هويته لانه ليس مخولا بالتحدث علنا.

وقال مسؤول امريكي ثان انه يشعر بهذه المخاوف ايضا مشككا فيما اذا كانت العقوبات الجديدة خاصة العقوبات الامريكية الاحادية سيكون لها اكثر من مجرد اثر صوري على البلد المثقل بالعقوبات بالفعل.

ووجهة النظر التي تحظى بتوافق الاراء داخل الادارة هي ان الزعيم الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي ربما كان يعلم بالمؤامرة التي تستهدف اغتيال السفير السعودي بواشنطن بينما لا يعلمها الرئيس محمود احمدي نجاد.

لكن المسؤولين المتشككين قالوا إنه ليس لديهم من دليل دامغ على ان خامنئي عرف بالخطة او وافق عليها.

وكشفت شكوى جنائية الاسبوع الماضي عن اتهامات للامريكي من اصل ايراني منصور ارباب سيار وهو محتجز حاليا وغلام شاكوري العضو البارز بقوة القدس السرية في ايران بالتآمر لقتل السفير عادل الجبير.

واثارت الحقائق الغريبة عن القضية دهشة المتخصصين في الشأن الايراني ومن هذه الحقائق تلعثم ارباب سيار وقربه ممن كان يفترض أنه أحدى الشخصيات البارزة بعصابات المخدرات بالمكسيك والذي تبين انه عميل اتحادي امريكي.

وقال بعض المسؤولين الامريكيين الاسبوع الماضي انهم كانوا متشككين في بادئ الامر في المؤامرة المزعومة لكنهم في النهاية اقتنعوا بالدليل الذي يربط بينها وبين ايران وقوة القدس ذراع العمليات السرية للحرس الثوري الايراني.

ووفقا لما هو معروف حتى الان لا يوجد انقسام بين اقرب مستشاري اوباما بشأن الدليل على المؤامرة او التهديد الذي تمثله.

ويدافع البيت الابيض بقوة عن تعامله مع القضية واستراتيجيته الدبلوماسية في الايام القليلة الماضية.

وقال مستشار الامن القومي التابع للبيت الابيض بن رودس "لديكم قضية واضحة عن مؤامرة اغتيال دبلوماسي في الولايات المتحدة لها صلة بالمستويات العليا في قوة القدس الايرانية لذلك فان الحقائق نفسها تظهر جدية القضية.

"لم نتجاوز بأي شكل هذه الحقائق."

وسئل عن طريقة اعلان الادارة عن المؤامرة المزعومة بما في ذلك المؤتمر الصحفي لوزير العدل اريك هولدر فقال رودس ان البيت الابيض اتبع "نظاما راسخا" لمثل هذه الحالات يشمل تقديم المشتبه به في المحكمة ورفع وثيقة اتهام عامة وعقد مؤتمر صحفي في وزارة العدل.

وقال رودس "تعاملنا مع هذا كما كنا سنتعامل مع واقعة بارزة ذات آثار دولية واضحة."

لكن بول بيلار وهو محلل كبير بوكالة المخابرات المركزية الامريكية قال ان الكلمات القوية لاوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون تعكس ايضا الانتخابات المقبلة.

وقال بيلار الذي يعمل حاليا استاذا بجامعة جورجتاون "هما في اجواء الترشح لفترة ولاية ثانية ويتأكدان من ان يظهرا بمظهر المتشدد ازاء ايران. انه سيعطي ذخيرة اضافية لمن يودون دفعنا الى مزيد من المواجهة خاصة في استخدام القوة العسكرية."

ولم يلمح البيت الابيض الى انه سيرد بالقوة العسكرية. وربما ترجع بعض الشكوك في المؤامرة الايرانية الى المبرر الذي قدمه الرئيس الامريكي جورج بوش لشن الحرب على العراق في 2003 والذي استند الى اسلحة العراق للدمار الشامل التي لم يعثر عليها مطلقا.

والخلافات بشأن النظر الى القضية مثال نادر على الانقسام داخل ادارة تفخر بوحدتها.

وقال مسؤولون ان معرفة المؤامرة كانت مقصورة داخل الحكومة الامريكية الى ان صدرت الشكوى يوم الثلاثاء.

ومنذ ذلك الحين يشرف البيت الابيض على استراتيجية دبلوماسية قوية لمواجهة ايران منها إرسال فرق لاطلاع الحلفاء على القضية والمطالبة بفرض مزيد من العقوبات على ايران.

وقال اوباما يوم الخميس ان الولايات المتحدة ستضغط من اجل فرض "اشد العقوبات" الممكنة على ايران. وقال مسؤول ان احد اهداف هذه العقوبات هو قطاع النقل الايراني الخاضع لعقوبات مشددة.

ومع ذلك اعترفت كلينتون في مقابلة مع رويترز يوم الثلاثاء ان ايران واقعة بالفعل تحت تأثير مجموعة من العقوبات منها عقوبات الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. واشارت الى ان واشنطن تأمل ان تضطر دول اخرى الان الى تطبيق العقوبات القائمة بصرامة اكبر.

واقوى دليل على وقوف قوة القدس وراء المؤامرة ضبط حوالة مصرفية قيمتها نحو 100 الف دولار مما سهل على ارباب سيار تحويلها الى حساب مصرفي سري للحكومة الامريكية.

وبينما لا تزال التفاصيل سرية قال مسؤول ان الحوالة المصرفية عليها دمغة توضح ان اللواء قاسم سليماني قائد قوة القدس وافق عليها.

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below