الإيرانيون في بريطانيا يخشون تداعيات الخلاف الدبلوماسي

Mon Dec 5, 2011 8:34pm GMT
 

من يجانه تورباتي

لندن 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يخشى الإيرانيون الذين يعيشون في بريطانيا أن تؤدي أحدث عاصفة دبلوماسية بين لندن وطهران إلى توتر علاقاتهم مع أسرهم في بلادهم وأن تهدد العلاقات التجارية والثقافية المهمة بين البلدين.

وبلغ التوتر الناجم عن برنامج إيران النووي ذروته الأسبوع الماضي عندما نهب محتجون مقر السفارة البريطانية في إيران خلال هجوم قالت طهران إن منفذيه كانوا طلابا غاضبين. وردت بريطانيا باتهام طهران بمساندة الهجوم على نحو واضح وطردت الدبلوماسيين الإيرانيين المعتمدين في لندن.

وتناقش الزبائن والعاملون في مطعم إيراني بغرب لندن بخصوص آثار الهجوم على السفارة وإغلاق مقر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في بريطانيا جلوسا أمام أقداح القهوة والشاي الساخن وأطباق اللحم المشوي على الطريقة الإيرانية والحساء التقليدي.

زار فريدون الذي يعيش في بريطانيا منذ 22 عاما إيران الصيف الماضي لكنها زيارة لن تتكرر قبل وقت طويل خوفا من مصادرة جواز سفره البريطاني عند عودته.

وقال الرجل البالغ من العمر 60 عاما والذي يرفض ذكر اسم عائلته شأنه شأن كثيرين آخرين خوفا من تعرضه أو أفراد أسرته للانتقام في إيران "إذا ذهبت إلى إيران غدا فلا ضمان أنني سأتمكن من العودة."

وثمة شعور عميق بعدم الثقة في البريطانيين داخل إيران حيث توصف بريطانيا بأنها "الثعلب العجوز" بسبب الاعتقاد السائد بأنها ما زالت تتلاعب بالشؤون الدولية. ولا يزال دور بريطانيا في انقلاب عام 1953 الذي أطاح برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق الذي كان يتمتع بالتأييد محفورا في نفسية الإيرانيين الجمعية.

وأصاب الهجوم على سفارة بريطانيا الذي وصفه سفيرها بأنه "تحريب انتقامي أرعن" الكثيرين بالذهول في بريطانيا وفي إيران.

وكان عم فريدون قد سلم جواز سفره وعقد ملكية منزله قبل الهجوم إلى العاملين بسفارة بريطانيا في طهران مع طلب للحصول على تأشيرة دخول. وبعد نحو أسبوع ما زال الرجل لا يعرف شيئا عما حدث للجواز والعقد داخل مجمع السفارة الذي تعرض للنهب.   يتبع