15 تموز يوليو 2011 / 20:51 / منذ 6 أعوام

الولايات المتحدة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي

(لإضافة تصريحات متحدث باسم المعارضة في مصراتة)

من تولاي كارادينيز

اسطنبول 15 يوليو تموز (رويترز) - حظى المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الجمعة باعتراف الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى به كحكومة شرعية لليبيا مما يعطي دفعة قوية لحملة المعارضين للاطاحة بمعمر القذافي.

وقالت دول غربية إنها تعتزم أيضا زيادة الضغط العسكري على قوات القذافي لحمله على ترك السلطة بعد 41 عاما من توليه الحكم في ليبيا.

وأعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اعتراف بلادها بالمجلس في اجتماع بمدينة اسطنبول التركية لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا وهي خطوة دبلوماسية مهمة قد تفتح الباب أمام إتاحة مليارات الدولارات من أموال الأصول الليبية المجمدة.

ويأتي القرار في حين تفيد تقارير بأن الزعيم الليبي أوفد مبعوثيين للسعي إلى إنهاء الصراع عبر التفاوض رغم انه لايزال على تحديه في العلن.

وفي حديث إذاعي خلال احتشاد آلاف من انصاره في مظاهرة رفض القذافي الاعتراف الدولي بالمعارضة.

ودعا القذافي انصاره الى ان يدوسوا على هذه الاعترافات باقدامهم واصفا إياها بأنها لا قيمة لها.

وقال انه يتمتع بدعم الملايين من الليبيين الذين يتوقون الى الموت والشهادة والانتحار.

واتفق اجتماع اسطنبول الذي شاركت فيه أكثر من 30 دولة وهيئة دولية على خارطة طريق يتنحى بموجبها القذافي عن الحكم وتشمل خططا لانتقال ليبيا إلى الديمقراطية تحت حكم المجلس الوطني الانتقالي.

وقالت كلينتون ”ستعترف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة شرعية حاكمة لليبيا وسنتعامل معه على هذا الأساس إلى أن يجري تنصيب سلطة مؤقتة.“

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني إن قرار الاعتراف بالمعارضة التي تنفذ حملة عسكرية ضد القذافي منذ خمسة شهور معناه أن القذافي ليست لديه خيارات سوى التنحي.

وقال بيان مجموعة الاتصال ”يجب أن يتبع تشكيل حكومة انتقالية بسرعة بعقد مؤتمر وطني لممثلين عن كل مناطق ليبيا.“

وسيتم تفويض المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبد الاله الخطيب لطرح شروط التنحي على القذافي فيما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إنه سيتم تصعيد العمل العسكري ضد القذافي بالتزامن مع هذا.

ويشمل العرض السياسي الذي سيطرح على القذافي وقفا لإطلاق النار لوقف القتال المستمر منذ خمسة اشهر.

وقال متحدث باسم المعارضة إنه لا يتوقع وقف إطلاق النار قبل إنزال الهزيمة بالقذافي ورفض اقتراحات بوقف القتال خلال شهر رمضان الذي يبدأ في أول أغسطس آب.

وفي مصراتة معقل المعارضة في الغرب قال رئيس المجلس المحلي خليفة الزواوي ان ما حدث اليوم في مؤتمر تركيا يمثل دعما للمجلس الوطني الانتقالي.

وقال محمود شمام المتحدث الصحفي باسم المجلس الوطني الانتقالي إنه كانت هناك غزوات عظيمة للنبي محمد في رمضان في مكة لذا لا يوجد مانع شرعي من أن يستمر المعارضون في قتالهم من أجل الحرية.

وقال هيج لرويترز إنه “في الوقت الذي سيسعى فيه الخطيب الى التوصل لتسوية سياسية ”سيستمر الضغط العسكري على النظام في تصاعد.“

وهذا هو الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا والتي تأسست في لندن في مارس آذار وهي تسعى الى الوصول الى حل سياسي لإقناع القذافي بالتنحي.

وتلقت الصين وروسيا - اللتان تبنتا موقفا اكثر ليونة تجاه القذافي - دعوة لحضور اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا للمرة الأولى لكنهما قررتا عدم المشاركة.

وعبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عن امله في ظهور حل سياسي بحلول شهر رمضان.

كما أيد اقتراحا للمعارضة بالإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأصول الليبية المجمدة لتخفيف حدة الوضع الانساني ”الخطير“ في شهر رمضان بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومناطق القذافي على حد سواء.

وأضاف ”اتفقنا على بدء حملة مساعدات إنسانية لنقل المساعدات إلى كل المدن الليبية. نريد أن تنتهى معاناة الشعب الليبي ومد كل الممرات الانسانية الضرورية.“

وقال مسؤولون أمريكيون إن قرار توسيع الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالمجلس الوطني الانتقالي خطوة مهمة تجاه إتاحة أكثر من 34 مليار دولار من الاصول الليبية في الولايات المتحدة لكنهم حذروا من أن تدفق الاموال قد يستغرق بعض الوقت.

ودعا الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فو راسموسن في لاهاي امس الخميس اعضاء الحلف الى توفير المزيد من الطائرات الحربية لقصف أهداف عسكرية ليبية في حين يسعى الحلف الى مواصلة الضغط العسكري على القذافي.

وأعلنت بريطانيا انها سترسل أربع طائرات تورنيدو لدعم مهمة الحلف. وأصبحت هذه الطائرات ضرورية بعد أن عمدت قوات القذافي الى حجب مدرعاتها ومدفعيتها عن حلف الاطلسي.

وقالت بريطانيا إن طائراتها الحربية دمرت أمس حاملة أفراد مصفحة تابعة للجيش الليبي بالقرب من زليتن غربي مدينة مصراتة معقل المعارضة.

وقالت بريطانيا إنها دمرت او ألحقت أضرارا باكثر من 500 هدف عسكري ليبي بما في ذلك مواقع للقيادة والتحكم.

وقال الجنرال نيك بوب المتحدث باسم الجيش البريطاني ”لكن مع تقدم الحملة يحاول النظام إخفاء الجنود والعتاد والمقرات على نحو متزايد ويكون هذا عادة في مناطق مأهولة.“

وميدانيا لم يتمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق الكثير من التقدم أمام قوات القذافي في الاونة الاخيرة.

فعلى خط الجبهة بالقرب من مصراتة في الغرب يجتهد مقاتلو للنجاة بانفسهم من نيران قذائف المورتر التي تطلقها قوات القذافي ويحتمون بأنابيب أسمنتية لنقل المياه نقلتها جرافات لحماية المعارضين.

وقال معارض ذكر أن اسمه بشير ”عندما تكون لدينا ذخيرة نتحرك قدما. لكننا لا نتحرك الان إلى الامام.“

م ع ذ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below