فاتح عبد السلام..سرد متدفق عامة..وعمق وايحاء مؤثر احيانا

Fri Aug 26, 2011 7:09am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 26 أغسطس اب (رويترز) - في "عين لندن" مجموعة القصص القصيرة للكاتب والروائي العراقي فاتح عبد السلام سمة عامة تجمع بين القدرة على السرد السهل المتدفق والسخرية المضحكة حينا والمحزنة حينا آخر وان تركت الخاتمة دون تحديد في بعض الاوقات.

ولدى فاتح عبد السلام في بعض قصصه وفي واحدة منها في شكل خاص غوص في النفس الانسانية وخروج منها بالمفجع والمحزن وبصور عن مرارة التجربة الانسانية وفعل الزمن وانشطة بشرية على رأسها الحروب.

تألفت المجموعة من سبع قصص توزعت على 107 صفحات متوسطة القطع وصدرت عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت.

ولعل قصة "الناقوس الذي لا يقرع ايام الاحاد" أكثر قصص المجموعة تأثيرا في النفس وتعبيرا عن كثير من العميق في النفس البشرية ذلك العميق الذي يراوح بين مر الزمن وفقد من نحب اما لابتعاد نهائي او لبعد يجعلنا نخاف من البعد النهائي.

إنها قصة الحياة والموت والحرب والعمر الطويل وانتظار الاحبة خلاله. مرة اخرى تظهر قدرة على الوصف الشيق وعلى الحوار السهل المتتابع المعبر عن افكار قد لا تكون دائما "فلسفية" بل من عمق التجارب عند الانسان تورد دون تفلسف واحيانا قليلة بقليل منها.

وفوق كل ذلك هناك قدرة على اجادة "الثرثرة" الظريفة. القصة كسائر القصص تجري في لندن او يجري فيها القسم الغالب من بعض القصص.

إننا هنا ازاء اثنين رجل وامرأة في حديقة عامة وهما يحتفلان بمناسبة ستتكشف لاحقا "وضعا قالب الكيك الصغير بينهما على المصطبة الخشبية. وتهادت اليهما ثلاث بطات خرجن من ساقية تحاذي حديقة كبيرة تتوسط الحي السكني الذي يبدو مثل مكعبات ذات نتوءات صغيرة غاطسة في بحر من الابنية السكنية. كان ذلك الضحى الانكليزي مثقلا برطوبة نهاية الخريف."

قالت : "كأنهن شممن رائحة الحلوى." نظر توماس الى البطات ولم يقل شيئا ... ضحكت ثانية: "انت وانا من جيل واحد نحن جيلنا لا يقاس بالسنوات ولكن بالاحداث...   يتبع