26 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 09:29 / منذ 6 أعوام

تواصل الاحتجاجات المطالبة بانهاء الحكم العسكري بمصر

(لإضافة اشتباكات لفترة قصيرة مع تقدم محتجين صوب البرلمان)

من توم بيري

القاهرة 26 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - زاد محتجون مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة اليوم السبت ضغوطهم لحمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني واشتبك بعض المحتجين لفترة قصيرة مع رجال شرطة رافضين اختيار المجلس الأعلى لكمال الجنزوري رئيسا للوزراء قبل يومين فقط من بدء أولى مراحل الانتخابات البرلمانية.

واعتصم مئات المتظاهرين في الميدان أثناء الليل وقامت مجموعة بمسيرة صوب مبنى البرلمان القريب في وقت مبكر من صباح اليوم للاحتجاج على اختيار الجنزوري رئيسا للوزراء.

وذكر شهود عيان أن الشرطة فرقت الحشد بالغازات المسيلة للدموع وقال محتجون إن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا. والاشتباك القصير هو أول اندلاع لأعمال عنف منذ هدنة قبل يومين في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير أنهت أسبوعا من الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط 41 قتيلا.

وردد حشد في ميدان التحرير ”الشعب يريد اسقاط المشير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط.

وتجمع عشرات الآلاف أمس الجمعة لمطالبة المجلس الأعلى بالاسراع بوتيرة التحول الديمقراطي الذي يعتقدون أنه يتطلب أن يترك المجلس الأعلى السلطة الآن.

ولم يبد المجلس الأعلى أي مؤشرات على اذعانه للمطالب بتسليم السلطة الآن ورد بالتعهد باجراء انتخابات رئاسية وتسليم السلطة لرئيس منتخب بنهاية يونيو حزيران عام 2012 وبترشيح الجنزوري (78 عاما) لرئاسة حكومة انقاذ وطني.

وقال الجنزوري متحدثا مع وسائل الاعلام أمس الجمعة إن مهمته ستكون صعبة مضيفا ”من يتولى المسؤولية الآن فهو تحد كبير لأن أي مسؤول حاليا أفضل له أن يجلس في منزله.“

وتابع أن أولوياته ستكون اعادة الأمن إلى الشارع المصري وانعاش الاقتصاد. وسجل الجنيه المصري أدنى مستوياته منذ سبعة أعوام.

ورفض المحتجون بميدان التحرير الجنزوري الذى تولى من قبل منصب رئيس الوزراء من عام 1996 إلى عام 1999 واصفين إياه بأنه وجه آخر من الماضي مشيرين إلى أن اختياره يعكس مقاومة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتغيير.

وساد هدوء نسبي ميدان التحرير والشوارع المحيطة أمس بعد نشر قوات أمن إضافية في المناطق التي اشتبك فيها شبان مع الشرطة الأسبوع الماضي.

وأجج العنف مشاعر الغضب بين المواطنين تجاه المجلس العسكري مما دعا المزيد من المحتجين إلى النزول إلى ميدان التحرير.

وفي دعم للمجلس العسكري تظاهر آلاف المواطنين في ميدان العباسية بشمال القاهرة تأييدا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضحت هذه المظاهرة الانقسام بين شباب الثورة الذين يريدون اصلاح النظام بأكمله والمصريين الراغبين في عودة الأوضاع في البلاد إلى طبيعتها.

وزاد تكليف الجنزوري من الانقسام.

وقال أسامة عمارة وهو عامل في مطعم يبلغ من العمر 22 عاما ”أنا أرجحه... دا راجل كويس جدا عمل حاجات كتير كويسة. لو كان استمر في منصبه (عام 1999) كان (الوضع) بقى حاجة جميلة جدا.“

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس إجراء التصويت في كل مرحلة من المراحل الثلاث للانتخابات البرلمانية على مدى يومين بدلا من يوم واحد. وتبدأ انتخابات مجلس الشعب يوم الإثنين وتنتهي في الحادي عشر من يناير كانون الثاني.

وفي ميدان التحرير يقول بعض المحتجين أن الانتخابات يجب أن تؤجل.

وتريد جماعة الإخوان المسلمين وهي أكثر القوى السياسية تنظيما في مصر أن تجرى الانتخابات في موعدها.

وقالت هدى رجب (55 عاما) في ميدان التحرير أمس ”صدقوني لا أعرف لمن أدلي بصوتي... وذلك لأني لا أعرف أي برنامج لأي حزب في هذه الأوضاع. سيكون من الأفضل أن تؤجل الانتخابات لأسبوع أو أسبوعين لكي نتغلب على هذه المشاكل.“

(شارك في التغطية محمد عبد اللاه ومروة عوض وتلفزيون رويترز)

ع ش - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below