تحقيق- حملة على فيسبوك ربما تكون إيذانا بتغييرات في بوتان

Sun Oct 16, 2011 9:53am GMT
 

من اليستير سكراتون

تيمفو 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اذا أردت التعرف على المؤشرات المصاحبة لديمقراطية بوتان المنعزلة الجديدة فإنك لا تحتاج الا للاطلاع على قانون يتعلق بالتدخين وتجاذب أطراف الحديث في احدى الحانات وصفحة على فيسبوك.

ظلت بوتان لعقود اكثر مملكة انعزالا في العام يعيش بها قرويون محافظون في ظل ملكية مطلقة. وفرض الملك في عام 2008 الديمقراطية البرلمانية على الكثير من المواطنين الذين قبلوها على مضض والذين لايزالون يعتبرون أن تحقيق العدالة بيد الملك وحده.

لكن في وقت سابق من العام الحالي ناقش كينلي تاشرينج الذي كان مستشارا إعلاميا في العاصمة مع أصدقائه سجن راهب بوذي لثلاث سنوات لحيازته تبغا بقيمة ثلاثة دولارات وهو واحد من أوائل من حوكموا بموجب قانون يحظر التدخين في الأماكن العامة.

وسجن اكثر من 50 شخصا بسبب هذا القانون الذي يسمح للشرطة التي تستعين بالكلاب المدربة بمداهمة المنازل بحثا عن التبغ المستورد بطريقة غير قانونية ويجعل من حيازة صندوق يحوي 200 سيجارة جريمة عقوبتها السجن.

شعر تاشرينج بالغضب فقرر إنشاء صفحة على فيسبوك في احتجاج رقمي لم يحدث من قبل في المملكة الواقعة بجبال الهيمالايا البالغ عدد سكانها 700 الف نسمة وتقع بين الهند والصين.

في غضون اشهر أصبح للصفحة عدة آلاف من المتابعين وصارت حديث المدينة مما يشير الى جيل جديد يتبنى وسائل التواصل الاجتماعي والحقوق الديمقراطية يتحدى نظاما راسخا من الزعماء الذين يغلب عليهم المسنون المحافظون.

ويقول الزعيم المعارض تاشرينج توبجاي "فيسبوك كان مهما. فتح ابوابا للانتقاد الصريح للحكومة. الناس يشعرون بالحاجة الى أن يكونوا اكثر صراحة. منذ عامين كان الانتقاد سواء بناء ام لا لا يقترن باسم."

ليست وسائل التواصل الاجتماعي وحسب بل والصحف التقليدية ايضا التي أصبحت اكثر شراسة في التحقيقات في ما تفعله الحكومة. وظهرت اولى الصحف الخاصة عام 2006 .   يتبع