16 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:33 / منذ 6 أعوام

سنغافورة تقود الرفض الآسيوي لاحتجاجات التنديد بجشع الشركات

من تشو ين هون

كوالالمبور 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بدأت استراليا ونيوزيلندا الانضمام للاحتجاجات العالمية التي تندد بجشع الشركات الرأسمالية الا ان دولا رأسمالية في أنحاء آسيا رفضت الاحتجاجات لدرجة ان اقبال الناس على المشاركة في مظاهرات في سنغافورة الثرية كان شبه معدوم.

وشارك محتجون في مظاهرات بعدة دول امس السبت للتنديد بالمصرفيين والساسة فيما يتعلق بالازمة الاقتصادية العالمية.

وشابت احتجاجات في روما اعمال عنف حيث أشعلت النيران في سيارات وحطمت نوافذ بعض المصارف.

وفي نيويورك حيث بدأت حركة وول ستريت قال منظمو الاحتجاجات ان خمسة الاف على الأقل شاركوا فيها.

وشارك محتجون في اليابان وفي أنحاء جنوب شرق آسيا لكن بأعداد لم تتجاوز المئات على الأكثر. ولم تشهد سنغافورة حتى مثل هذه الاحتجاجات.

وسنغافورة واحدة من أكثر دول العالم ثراء وهي مركز اقليمي للعديد من المصارف ومديري الصناديق لكن حزب العمل الشعبي الحاكم بها منذ أمد يفقد تأييد جمهور الناخبين الذين لا يسعدهم التفاوت في معدلات الدخل وسياسة التسامح مع الهجرة التي تنتهجها الحكومة.

وبدا ان صحيفة صنداي تايمز الموالية للحكومة تفخر بعدم الاقبال على التظاهر في سنغافورة بعد فشل دعوة للاحتشاد في منطقة رافلز بليس بحي المال.

وتساءلت الصحيفة على صفحتها الأولى فوق صورة لثلاثة من أفراد الشرطة في دورية برافلز بليس الخاوي تقريبا ”ما الذي ينقص هذه الصورة.“

وأنشأ شخص لم تعرف هويته صفحة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي وحسابا على موقع تويتر يدعو فيهما مواطني سنغافورة للاحتجاج على التفاوت في الدخل والافتقار الى المساءلة بشأن صناديق ثروة البلاد السيادية الأمر الذي أثار تحذير الشرطة.

وتحظر سنغافورة المظاهرات والتجمعات والقاء الخطب دون تصريح باستثناء في ”ركن المتحدثين“ الصغير في متنزه محدود على مشارف حي الأعمال وسط البلاد.

وقالت الصحيفة ”المنظمون يختفون وراء حسابات فيسبوك وتويتر ويبعثون رسائل مثل (يتعين ان نجرب ذلك ثانية يوم الاثنين) و (أين يوجد الجميع الآن).“

وفي ماليزيا جذبت الحركة قرابة 200 في العاصمة كوالالمبور. وأرجع المنظمون ضعف اقبال الناس على التظاهر الى نقص الاتصال والخوف من حملة الشرطة.

وقال فهمي رضا (34 عاما) من جماعة مجلس شعب كوالالمبور وهي كيان اجتماعي نظم المظاهرة ”جزئيا لأن كثيرا من الناس لا يعرفون اننا هنا لأن شعبيتنا محدودة في وسائل الاعلام الاجتماعية.“

ورفع بعض المحتجين لافتات مكتوب عليها ”احتلوا الميدان“ قبل ان يتحولوا الى مجموعات أصغر بعد أن أمرتهم الشرطة بان يتفرقوا.

وقال المحاضر وونج تشين هوات (38 عاما) ”مناهضة الرأسمالية ليست قضيتي لكن مقاومة الاستبداد هي يقينا قضيتي وكمواطنين...جئنا الى هنا لنطالب بحقوقنا.“

وعلى الرغم من ان الاحتجاجات العامة بأعداد غفيرة نادرة في ماليزيا فان ما يزيد على عشرة الاف خرجوا الى الشوارع في يوليو تموز للتعبير عن غضبهم بسبب بطء سير الاصلاحات السياسية.

واربكت الأمطار الاحتجاجات في كوريا الجنوبية ولم يشارك سوى عدد قليل في الاحتجاجات بهونج كونج جنوب الصين.

وقال الناشط اليساري نابو وونج ونج-تشي “لم يشارك كثيرون من سكان هونج كونج في هذه الأنشطة لأن الأزمة الاقتصادية لم تصل هونج كونج بعد.

”الوضع الاقتصادي العام في هونج كونج ليس بقدر سوء الوضع في الولايات المتحدة واوروبا.“

وشارك المئات في مسيرة في طوكيو حيث احتشد كثيرون للشكوى بشأن التسرب الاشعاعي من محطة فوكوشيما النووية بعد سبعة اشهر على الزلزال الذي فجر أسوأ كارثة نووية في العالم خلال 25 عاما.

وتساءلت صحيفة جابان تايمز التي تصدر بالانجليزية لماذا لا يحتج الناس مشيرة الى ان 2.04 مليون ياباني يعيشون على معونات الرعاية الاجتماعية والى ان ذلك هو أعلى رقم منذ عام 1951.

وأضافت ”الجواب هو انهم عدد قليل. المشاعر المناهضة (للتسرب) النووي ربما تطغى على القضايا الأخرى. الحركات الجماهيرية ليست دائما على صواب لكن تلك الأخيرة لديها أسباب لتستمر.“

(شارك في الغطية كيفن ليم في سنغافورة وسيسي تانج في هونج كونج)

م م - م ه (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below