26 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 11:49 / منذ 6 أعوام

اشتباك بين محتجين مصريين والشرطة وسقوط قتيل

(لإضافة سقوط قتيل)

من توم بيري

القاهرة 26 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اشتبك محتجون يطالبون المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بتسليم السلطة إلى حكم مدني مع الشرطة التي كانت تطلق غازات مسيلة للدموع قرب مبنى البرلمان المصري اليوم السبت ما يلقي بظلاله على أول انتخابات برلمانية حرة تجري في البلاد منذ عقود من الزمان.

وقال محتجون إن أحد المحتجين ويدعى أحمد سيد (21 عاما) لقي حتفه نتيجة اصطدامه بسيارة أمن. وهذه هي أول حالة وفاة منذ هدنة بين الشرطة ومحتجين يوم الخميس في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير والتي أوقفت أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط 41 قتيلا في القاهرة وغيرها من المحافظات.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مصدر امني قوله إنه حدثت ”حالة من الارتباك الشديد واصطدام احدى السيارات بطريق الخطأ بالمواطن احمد سيد سرور اثناء رجوعها الى الخلف.“

ووقع الاشتباك صباح اليوم في منطقة مقر مجلس الوزراء المصري حيث اعتصم محتجون أمس احتجاجا على اختيار المجلس الأعلى للقوات المسلحة لكمال الجنزوري (78 عاما) لرئاسة الوزراء. وكان الجنزوري عمل رئيسا للوزراء من قبل أثناء فترة حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط.

واعتصم مئات المتظاهرين في ميدان التحرير أثناء الليل قبل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تبدأ يوم الإثنين في محافظتي القاهرة والاسكندرية وبعض المحافظات الأخرى.

وردد حشد في ميدان التحرير ”الشعب يريد اسقاط المشير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بمبارك.

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس إجراء التصويت في كل مرحلة من المراحل الثلاث للانتخابات البرلمانية على مدى يومين بدلا من يوم واحد لاتاحة الفرصة لجميع المصريين للادلاء بأصواتهم. وتبدأ انتخابات مجلس الشعب يوم الإثنين وتنتهي في الحادي عشر من يناير كانون الثاني.

ورفض المحتجون بميدان التحرير الجنزوري الذى تولى من قبل منصب رئيس الوزراء من عام 1996 إلى عام 1999 واصفين إياه بأنه وجه آخر من الماضي مشيرين إلى أن اختياره يعكس مقاومة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتغيير.

وقال أحد المحتجين ويدعى محمد المليجي (20 عاما) ”لماذا يختارون الجنزوري الآن؟ هذا يوضح عدم رغبة الجيش في تسليم السلطة... هذه الحكومة لن تكون لها أي صلاحيات. لماذا اذن اختيار شخص موال لهم؟“

وتجمع عشرات الآلاف أمس الجمعة لمطالبة المجلس الأعلى بالاسراع بوتيرة التحول الديمقراطي الذي يعتقدون أنه يتطلب أن يترك المجلس الأعلى السلطة الآن.

وحثت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتسليم سلس للسلطة إلى حكم مدني في دولة فاقمت فيها الفوضى السياسية من المشاكل الاقتصادية.

ولم يبد المجلس الأعلى أي مؤشرات على اذعانه للمطالب بتسليم السلطة الآن ورد بالتعهد باجراء انتخابات رئاسية وتسليم السلطة لرئيس منتخب بنهاية يونيو حزيران عام 2012 وبترشيح الجنزوري لرئاسة حكومة انقاذ وطني.

وقال الجنزوري متحدثا مع وسائل الاعلام أمس الجمعة إن مهمته ستكون صعبة مضيفا ”من يتولى المسؤولية الآن فهو تحد كبير لأن أي مسؤول حاليا أفضل له أن يجلس في منزله.“

وتابع أن أولوياته ستكون اعادة الأمن إلى الشارع المصري وانعاش الاقتصاد. وسجل الجنيه المصري أدنى مستوياته منذ سبعة أعوام وتراجع الاحتياطي الأجنبي بمقدار الثلث منذ ديسمبر كانون الأول عام 2010 .

وبينما تجمع عشرات الآلاف في ميدان التحرير فيما وصفها نشطاء ”بجمعة الفرصة الأخيرة“ تظاهر خمسة آلاف شخص تأييدا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في ميدان العباسية مما يسلط الضوء على الانقسام بين الشبان المطالبين باصلاحات راديكالية ومصريين آخرين حريصين على عودة الأوضاع في البلاد إلى طبيعتها.

وزاد تكليف الجنزوري من الانقسام.

وقال أسامة عمارة وهو عامل في مطعم يبلغ من العمر 22 عاما ”أنا أرجحه... دا راجل كويس جدا عمل حاجات كتير كويسة. لو كان استمر في منصبه (عام 1999) كان (الوضع) بقى حاجة جميلة جدا.“

وتقدم محتجون بمطالبهم الخاصة بتشكيل حكومة انقاذ وطني يريدون أن يرأسها مرشح الرئاسة المحتمل محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ودعوا أيضا إلى مليونية ثانية غدا الاحد للضغط من أجل تسليم المطالب بتسليم السلطة من المجلس الأعلى إلى حكومة انقاذ وطني مدنية.

ويقول بعض المحتجين إن الانتخابات البرلمانية يجب أن تؤجل.

وتريد جماعة الإخوان المسلمين وهي أكثر القوى السياسية تنظيما في مصر أن تجرى الانتخابات في موعدها.

وقالت هدى رجب (55 عاما) في ميدان التحرير أمس ”صدقوني لا أعرف لمن أدلي بصوتي... وذلك لأني لا أعرف أي برنامج لأي حزب في هذه الأوضاع. سيكون من الأفضل أن تؤجل الانتخابات لأسبوع أو أسبوعين لكي نتغلب على هذه المشاكل.“

(شارك في التغطية محمد عبد اللاه ومروة عوض وتلفزيون رويترز)

ع ش - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below