تحقيق- جدران تقسم شوارع القاهرة مع اقتراب الذكرى الأولى لثورة يناير

Fri Jan 6, 2012 12:20pm GMT
 

من الكسندر جاديش

القاهرة 6 يناير كانون الثاني (رويترز) - كانت نجاة محمد جالسة في متجر الأدوات المكتبية الذي تعمل به بوسط القاهرة منذ ثلاثة عقود حين تطايرت الحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع في الشارع خارج المكتبة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

أغلقت الأبواب وفرت.

حين عادت بعد ذلك بثلاثة أسابيع كان الحي قد تغير. تغطي المباني رسوم على الجدران تنتقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر. خفتت أصوات نفير السيارات وثرثرة رواد المقاهي. اللافت للنظر إقامة جدار خرساني قسم الشارع الذي كان صاخبا ذات يوم الى نصفين.

وأقامت قوات الأمن أربعة جدران مماثلة في الشوارع التي تربط بين ميدان التحرير مركز حركة الاحتجاجات ورمزها وبين المباني الحكومية بما في ذلك وزارة الداخلية ومجلس الوزراء منذ اندلعت اشتباكات مع المحتجين في نوفمبر تشرين الثاني.

وتمثل هذه الحواجز رمزا للانقسامات التي تزداد وضوحا فيما يبدو منذ تسلم الجيش السلطة من الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط الماضي.

واتسعت هوة الخلاف بين الجيش والنشطاء الشبان الذين كانوا القوة المحركة وراء الانتفاضة وبين الإسلاميين والليبراليين وبين القوى السياسية المختلفة التي تعاني من خلافات. كل هذا يشهد على التحديات التي تواجهها مصر مع بدء العام المقرر أن يشهد وضع دستور جديد وتسليم السلطة لرئيس مدني.

وقالت نجاة (55 عاما) وهي تنظر الى باب المتجر "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شيئا كهذا... هذا مثل الحياة في العراق بكل هذه الحواجز التي تفصل بيننا هكذا."

ساعدت الجدران في فرض اكثر من هدنة ولو مؤقتة بين قوات الأمن والمحتجين لكنها ايضا خنقت الحياة في الشارع التي يعقدها ايضا الزحام المروري كما أدت الى إحجام الزبائن عن ارتياد المتاجر هناك.   يتبع