تحليل-رياح "الربيع العربي" تصل جنوب شرق اسيا.. لكن دون عواصف

Sun Oct 16, 2011 12:20pm GMT
 

من راجو جوبالاكريشنان

سنغافورة 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اجتذب تخفيف ميانمار للقيود الحكومية الصارمة الأنظار في الأسابيع القليلة الماضية لكن هذا ما هو الا أحدث الفصول في صيف من التغيير السياسي بجنوب شرق اسيا.

إنها ليست محاكاة للانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي والتي عرفت إعلاميا باسم "الربيع العربي". وعلى الرغم من أن التغييرات جزء من اتجاه نحو المزيد من الانفتاح السياسي في المنطقة فإن أغلب التغييرات مدفوعة بالحكومات او من خلال الانتخابات.

وعاد حزب العمل الشعبي الذي حكم سنغافورة طويلا الى السلطة في انتخابات جرت في مايو ايار لكن الغضب بشأن غلاء الأسعار والهجرة والشعور بأن الحكومة لا تستجيب خفض نسبته من الأصوات الى مستوى قياسي. وقال رئيس الوزراء لي هسيين لونج إن الانتخابات كانت نقطة تحول وأيقظت الساحة السياسية.

وفي ماليزيا ألغى رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق قانونين يتعلقان بالامن وأزال القيود على وسائل الإعلام. وجاءت الخطوتان بعد انتقادات حادة للإجراءات التي اتخذتها الشرطة ضد تجمع حاشد في العاصمة كوالالمبور من أجل حكم افضل.

وفي تايلاند أطاح حزب رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا بالحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية وهو انتصار لأنصاره الذين خاضوا اشتباكات عنيفة ضد الجيش العام الماضي.

يقول جيمي ديفيدسون استاذ العلوم السياسية المساعد بالجامعة الوطنية في سنغافورة "ببساطة هذه خطوة نحو الديمقراطية ونحو التحرر السياسي وإنما بوتيرة ومكاسب متفاوتة وانتكاسات ايضا.

"هذا الصراع والشد والجذب بين النخب المحافظة في المنطقة سواء كانت نخب سياسية او اقتصادية او عسكرية تحاول كبح جماح التحركات نحو هذه العملية وهذا هو ما يربط بينها جميعا."

وقال ديفيدسون إن على الرغم من الاتجاه في مجمله فإنه لا توجد ادلة تذكر على أن الأحداث معتمدة على بعضها بعضا وأضاف أن العملية "جرت على مدى سنوات. وبالتالي فهي ليست صدفة لكنها من المؤكد غير مرتبطة بفكرة قطع الدومينو على المدى القريب."   يتبع