16 أيلول سبتمبر 2011 / 13:23 / منذ 6 أعوام

قوات المجلس الانتقالي الليبي تهاجم بني وليد وسرت

من ماريا جولوفنينا

بني وليد/سرت (ليبيا) 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - هاجم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الجمعة بلدتين محاصرتين من المعاقل الاخيرة للزعيم المخلوع معمر القذافي واقتحموا بني وليد وتقدموا صوب سرت في مسعى للقضاء على اي مقاومة من جانب الموالين للقذافي.

وفي بني وليد الواقعة على بعد 180 كيلومترا الى الجنوب من العاصمة طرابلس وهي معقل قبليين موالين للقذافي شاهد مراسل رويترز المقاتلين الليبيين وهم يتقدمون تحت نيران قذائف المورتر والصواريخ والقناصة من منزل الى منزل ويحتمون بالحوائط من الشظايا والطلقات.

وعلى الرغم من اعلان قوات المجلس الوطني الانتقالي سيطرتها على واد يؤدي الى قلب بلدة بني وليد وانتزاعه من القوات الموالية للزعيم المخلوع ظلت المقاومة ضارية في البلدة المحاصرة منذ اسبوعين والتي يمكن ان يكون قد لجأ اليها عدد من الشخصيات البارزة من النظام السابق.

وعند سرت مسقط رأس القذافي قال مراسل آخر لرويترز ان مئات من مقاتلي المجلس الانتقالي تقدموا اليوم الجمعة صوب المدينة وشوهدت عشرات من الشاحنات المثبت عليها مدافع رشاشة وأربع دبابات على الطريق المؤدي الى المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

وترددت في قلب المدينة أصوات انفجارات وتبادل سريع لاطلاق النيران وصواريخ وتصاعدت سحب من الدخان الاسود الى السماء بينما حلقت طائرات حلف شمال الاطلسي في السماء.

ورغم مرور نحو اربعة اسابيع على اجتياح مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي بدعم من حملة قصف جوي نفذها حلف شمال الاطلسي على مدى ستة اشهر للعاصمة الليبية واسقاط الحكم الفردي للقذافي (69 عاما) الذي استمر 42 عاما لا يزال الزعيم المخلوع هاربا ويقود مئات على الاقل من الرجال المسلحين الموالين له المتمركزين في سرت وبني وليد وفي عمق الصحراء حول مدينة سبها الجنوبية.

ويحاول الحكام الجدد في ليبيا الحفاظ على وحدة البلاد واقرار النظام مع تقدم القوى الدولية لتوفير المساعدات وابرام عقود للنفط واعادة البناء. ويقولون ان القذافي وأولاده ومساعديه يشكلون خطرا أقله شن هجمات من جانب المتمردين. ويسعى الحكام الجدد الى السيطرة على آخر المعاقل الموالية للقذافي.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أحدث من يزور ليبيا ووصل إلى العاصمة طرابلس اليوم الجمعة في إطار جولة في شمال افريقيا عارضا المساعدة على حكام ليبيا الجدد.

وجاءت زيارة اردوغان بعد يوم من وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لجني ثمار مساعدتهما ليبيا في الاطاحة بالقذافي.

وفي الساعات الاولى من الصباح تقدمت شاحنات مليئة بالمقاتلين وطوابير من الشاحنات الصغيرة المثبت عليها مدافع مضادة للطائرات صوب بلدة بني وليد مخلفة وراءها غبارا كثيفا.

وقال المقاتل محمد أحمد وهو يجلس في سيارة وقد أخرج فوهة بندقيته من نافذتها "سندخلها (بني وليد) أخيرا جاءتنا الاوامر. الله أكبر انشاء الله ستتحرر بني وليد اليوم."

وطوال الصباح سمع مراسل لرويترز عند المشارف الشمالية للبلدة قتالا عنيفا داخل بني وليد التي فر منها هذا الاسبوع عدد كبير من سكانها البالغ عددهم نحو 100 الف نسمة.

وقال المقاتل اسهام النصر لدى عودته من الجبهة في قافلة "المقاومة شديدة جدا."

وقال المزارع محمد خليل محمد وهو من السكان ان انهاء الحصار المفروض على البلدة وانتصار المعارضين للقذافي سيكون موضع ترحيب. وأضاف "في الاول كنا خائفين لاننا لم نكن نعرف من هم لكن الان بعد ان رأيناهم فنحن سعداء جدا."

وبني وليد هي معقل أكبر قبيلة في ليبيا واختلاف ولاءاتها هو اختبار لمدى قدرة حكام ليبيا الجدد على الحفاظ على وحدة البلاد بعد ان استغل القذافي انقساماتها التاريخية.

وفي سرت احتشد مقاتلو المجلس الانتقالي حول مسجد عند مشارف المدينة بينما تقدم آخرون صوب وسط المدينة برفقة دبابتين. وقال مقاتل اسمه محمد (23 عاما) جاء من مدينة مصراتة ان المقاومة تجيء من جيوب للموالين للقذافي من شتى انحاء المدينة التي حولها الزعيم المخلوع من قرية الى "عاصمة أفريقيا" المستقبلية.

وقال محمد عن الموالين للقذافي "معهم اسلحة ثقيلة. القذافي كان يحشد الاسلحة الثقيلة منذ 42 عاما. حتى الان ليس لدينا اي مشكلة مع القناصة لكن ربما هم داخل المدينة...نحن نعيد تجميع صفوفنا نتقهقر ونضربهم بالاسلحة الثقيلة ثم نتقدم من جديد."

وقالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية اليوم ان المقاتلين الليبيين انتزعوا مطار سرت من القوات الموالية للقذافي. ويقع المطار على بعد نحو عشرة كيلومترات من المدينة.

وقال المتحدث باسم القذافي ان لديه الالاف من الانصار.

وقال موسى ابراهيم لتلفزيون الرأي الذي يتخذ من سوريا مقرا له في ساعة متأخرة من الليلة الماضية انه اعتبارا من الغد ستقع هجمات عنيفة من جانب حلف شمال الاطلسي و"عملائه" على الارض ضد بلدات سرت وبني وليد وسبها.

وذكر التلفزيون ان 16 شخصا قتلوا في سرت من بينهم نساء واطفال نتيجة للقصف الجوي للحلف وان قوات القذافي دمرت مركبات وقطعة بحرية لحلف الاطلسي.

ونفى متحدث باسم الحلف تلك المزاعم وقال ان طائراته ضربت أهدافا عسكرية من بينها دبابة وعددا من الانظمة الصاروخية وانه لا يعرف بمقتل اي من المدنيين.

وقال الكولونيل رولاند لافوي "من الواضح ان قوات القذافي تحاول نشر الشائعات مجددا زاعمة انتصارات غير حقيقية وتحاول ترويع السكان المحليين."

أ ف - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below