ثلاث فنانات من ثلاثة أديان يصنعن مسارا فنيا واحدا

Fri Jun 17, 2011 7:50am GMT
 

من زكية عبد النبي

الرباط 16 يونيو حزيران (رويترز) - قادت الصدفة وحب التراث الغنائي الأندلسي القديم وحدها ثلاث فنانات من ديانات مختلفة إلى الاندماج في الغناء وتقديم عروض فنية انسجم فيها الغناء العربي الإسلامي باليهودي وبالإسباني المسيحي في تعايش أعاد إلى الأذهان ذكرى الزمن الأندلسي الجميل.

ولأن الفن هو الغاية والوسيلة في حد ذاتها فالديانات السماوية الثلاث التي عرفت على مر التاريخ صراعات خفية ومعلنة لم تقف أبدا حائلا دون اندماج النساء الثلاث وانصهارهن في ملحمة غنائية واحدة شعارها التنقيب في التراث الغنائي الأندلسي المشترك بين اليهود والمسلمين والمسيحيين حيث كان التعايش عنوانا حقيقيا وليس مجرد شعار يرفع لتحقيق أجندات سياسية.

وتقول فانيسا بالوما وهي فنانة باحثة في التراث الأندلسي اليهودي ومختصة في الغناء النسائي اليهودي لشمال المغرب "بالفن نستطيع أن نحقق الوحدة في الأحاسيس والمشاعر الإنسانية النبيلة."

وأضافت في مقابلة مع رويترز على هامش حفل فني أقيم مؤخرا في الرباط اشتركت فيه بالغناء مع سميرة القادري من المغرب وبيغونيا أولابيد من إسبانيا "المرأة بصفة خاصة يمكن أن تحقق الإنسجام والتعاون من أجل فن جميل والذهاب بعيدا في التعايش."

وتقول فانيسا إن الصدفة والتنقيب في التراث الأندلسي الموسيقي وحدها قادت الفنانات الثلاث إلى الإلتقاء لتكوين "جبهة فنية يوحدها حب الفن والتراث القديم المحمل بكثير من معاني حب الحياة والتآخي."

وتضيف "حتى أننا نجد نفس القطعة الغنائية تغنت بها الطائفة اليهودية الأندلسية بالعبرية وتغنى بها مسلمو الأندلس ومسيحيوها."

وتتفق معها الفنانة المغربية الباحثة أيضا في التراث الأندلسي سميرة القادري في أن الفكرة الأخيرة تبدو جلية في مقطوعة "عائشة فاطمة ومريم" وهي مقطوعة "شعبية غنائية كانت متداولة في أوربا في القرون الوسطى وترجمت إلى الإسبانية والبرتغالية."

وتضيف سميرة وهي مغنية أوبرا وباحثة في علم غنائيات البحر المتوسط إنها إكتشفت هذه المقطوعة الغنائية التي تحكي قصة ثلاث نساء عاشقات من الجواري في العصرالأندلسي "وكانت حافزا لي أكثر لأبحث في التراث الأندلسي العربي المسيحي اليهودي المشترك."   يتبع