17 أيلول سبتمبر 2011 / 08:18 / منذ 6 أعوام

شبكة حقاني ستحذو حذو طالبان بشأن السلام في افغانستان

(لإضافة مقتبسات وتفاصيل)

من مايكل جورجي

اسلام اباد 17 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال سراج الدين حقاني زعيم شبكة حقاني الافغانية اليوم السبت إن الشبكة لن تشارك في محادثات السلام مع حكومة كابول والولايات المتحدة الا اذا فعلت طالبان ذلك.

وقال سراج الدين في حديث هاتفي نادر من مكان لم يكشف عنه إن الشبكة لديها ثقة كبيرة بعدما حققته من انتصارات في ميادين القتال حتى انها لم يعد لها ملاذات في باكستان وإنها تشعر بامان داخل افغانستان.

وتصف القوات الامريكية في افغانستان سراج الدين بانه واحد من اخطر اعدائها. ورصدت الولايات المتحدة جائزة قيمتها خمسة ملايين دولار لاعتقاله.

وقال سراج الدين إن الشبكة رفضت عدة مبادرات للسلام من الولايات المتحدة وحكومة الرئيس حامد كرزاي في الماضي لانها كانت محاولة ”لبث الانقسامات“ بين الجماعات المتشددة.

وأضاف ان اي محاولات اخرى في هذا الشأن ستفشل.

وقال سراج الدين “عرضوا علينا مناصب مهمة جدا جدا ولكننا رفضنا وقلنا لهم انهم لن ينجحوا في مخططاتهم البشعة. انهم يريدون تقسيمنا.

”سنؤيد اي حل يقترحه اعضاء مجلس الشورى بالنسبة لمستقبل افغانستان“ مشير الى قيادة طالبان الافغانية.

وحثت واشنطن باكستان مرارا على تعقب شبكة حقاني التي تعتقد انها تتمركز في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية قرب حدود أفغانستان.

وقال سراج الدين الذي يعتقد انه في اواخر العقد الثالث “ولت الايام التي كنا نختبيء فيها في الجبال الواقعة على الحدود الباكستانية الافغانية. الان نعتبر انفسنا اكثر امنا في افغانستان إلى جانب الشعب الافغاني وكبار مسؤولي الجيش والشرطة معنا.

”يوجد اناس مخلصون في الحكومة الافغانية اوفياء لطالبان لانهم يعرفون ان هدفنا هو تحرير وطننا من براثن قوات الاحتلال.“

وحذر وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا باكستان يوم الاربعاء من ان الولايات المتحدة ”ستبذل كل ما في وسعها“ للدفاع عن القوات الامريكية في مواجهة المتشددين المتمركزين في باكستان والذين يشنون هجمات في افغانستان.

ويشتبه مسؤولون امريكيون ومن بينهم بانيتا بان متشددين من شبكة حقاني هم المسؤولون عن مهاجمة مجمع السفارة الامريكية في كابول بالصواريخ يوم الثلاثاء بالاضافة الى تفجير شاحنة ملغومة يوم السبت الماضي مما ادى الى اصابة 77 من افراد القوات الامريكية.

وربما تكون قضية شبكة حقاني من اكثر الموضوعات المثيرة للخلاف بين باكستان والولايات المتحدة وكانت العلاقات بين البلدين قد توترت كثيرا بعدما قامت الولايات المتحدة منفردة بشن غارة قتلت خلالها زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في بلدة باكستانية في مايو أيار.

وتثور شكوك منذ فترة بشان علاقات بين المخابرات الباكستانية وشبكة حقاتي التي انشئت في الثمانينات حين كان والد سراج الدين - جلال الدين حقاني - قائدا ميدانيا يقاتل ضد القوات السوفيتية في افغانستان.

وتنفي باكستان هذه الادعاءات بوجود صلات مع شبكة حقاني.

وإذا تأكد رحيل الشبكة من وزيرستان الشمالية فان الضغط الامريكي على باكستان للقضاء عليها ربما يخف.

واحجمت حقاني عن مهاجمة الدولة الباكستانية ويقول محللون إن باكستان تعتبر شبكة حقاني ثقلا موازيا لتنامي نفوذ غريمتها الهند في افغانستان.

وهون مسؤولون امريكيون من مغزى هجوم يوم الثلاثاء على المنطقة الدبلوماسية التي امطرت بصواريخ على السفارات الغربية في استعراض للقوة.

وكان اطول واجرأ هجوم على العاصمة الافغانية في عقد منذ الاطاحة بطالبان من السلطة وتذكرة قوية بقدرات المتمردين مع بدء عودة القوات الاجنبية لبلادها.

وقتل خمسة من رجال الشرطة و11 مدنيا من بينهم اطفال واصيب 19 في الهجمات التي شنت على عدة محاور وتضمنت ثلاثة تفجيرات انتحارية.

وحين سئل عما إذا كانت شبكة حقاني وراء الهجوم اجاب ”لعدة اسباب لا اود ان اعلن ان مقاتلي الشبكة نفذوا الهجوم الاخير علي السفارة الامريكية ومقر حلف شمال الاطلسي. اقترحت القيادة المركزية لاسيما اعضاء كبار في مجلس الشورى ان التزم الصمت في المستقبل اذا ما تكبدت الولايات المتحدة وحلفاؤها خسائر مستقبلا.“

ولا يزال جلال الدين من أكثر المقاتلين اجلالا في افغانستان ولكن سوء حالته الصحية اضطره لتسليم قيادة الشبكة لابنه سراج الدين الذي يعتقد انه أكثر قسوة.

وسئل عما إذا كان عدد مقاتلي حقاني عشرة الاف شخص كما تفيد تقارير اعلامية فضحك وأجاب ”هذا الرقم اقل فعليا من العدد الحقيقي.“

ولم تكن واشنطن تنظر لمقاتلي حقاني على انهم اعداء طيلة الوقت.

فقد سبق ان وصف تشارلي ويلسون عضو الكونجرس الامريكي الذي جمع اموالا للمقاومة الافغانية للاتحاد السوفيتي في افغانستان جلال الدين بانه ”تجسيد للخير“. وكان يحظى بمكانة رفيعة حتى انه زار البيت الابيض في عهد الرئيس رونالد ريجان.

وفي الوقت الحالي تخصص الولايات المتحدة الكثير من وقتها لمحاولة اقناع باكستان بأن من مصلحتها القضاء على شبكة حقاني من اجل الاستقرار الاقليمي.

وقال مسؤول امريكي في واشنطن ”رأينا في الماضي ما يحدث حين يمنح الارهابيون ملاذا امنا فعليا كما هو الحال بالنسبة لحقاني في مناطق في باكستان.. لا تكون النتيجة طيبة سواء لباكستان أو الولايات المتحدة.“

وتابع ”السؤال الذي يبحث عن اجابة هو هل لدى باكستان الارادة او القدرة لكبح شبكة حقاني. قامت الولايات المتحدة بدورها لتقليص قدرات الشبكة ولكن لا يمكن ان تفعل كل شئ بمفردها.“

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below