27 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:33 / منذ 6 أعوام

اجتماع وزراء الخارجية العرب لاتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات على سوريا

من ياسمين صالح وأيمن سمير

القاهرة 27 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يجتمع اليوم الأحد في القاهرة وزراء الخارجية العرب الذين يتعين عليهم التحرك ازاء تفاقم العنف في سوريا لوضع خطة لكيفية فرض عقوبات على حكومة الرئيس بشار الأسد بعد عدم تنفيذ خطة سلام إقليمية.

وطلب الوزراء من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية تحديد الإجراءات اللازمة بعد أن تجاهلت دمشق مهلة للسماح لمراقبين عرب بدخول البلاد واتخاذ خطوات أخرى لإنهاء القمع الذي تستخدمه الحكومة لسحق انتفاضة مستمرة منذ ثمانية أشهر ضد حكم الأسد.

واقترح المجلس الذي انعقد امس السبت تجميد أرصدة تابعة للحكومة السورية ووقف الرحلات التجارية ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري وإقرار حظر على السفر لكبار المسؤولين.

ومن الممكن أن تسبب هذه الإجراءات تعميق الأزمة الاقتصادية في سوريا على الرغم من أن وزراء عرب قالوا إن العقوبات لا تهدف إلى الإضرار بالشعب السوري.

وقال مصدر رفيع في الجامعة ”سيركز اجتماع اليوم على قضيتين. أولاهما الموافقة على القرارات التي اتخذها المجلس الاقتصادي امس والتوصل إلى سبل لفرضها على النظام السوري بشكل لا يتيح للنظام السوري الالتفاف عليها.“

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة ”أهم شئ نسعى له هو أن تحدث هذه العقوبات فارقا وأن تنفذ.“

وتجنبت الجامعة منذ عشرات السنين اتخاذ إجراءات ضد أعضاء الجامعة وعددهم 22 عضوا لكن الجامعة تصرفت بناء على ضغط من دول الخليج التي تشعر بغضب بالفعل من تحالف سوريا مع إيران الخصم الإقليمي والتغييرات التي أحدثتها انتفاضات الربيع العربي.

كما أن إراقة الدماء على نطاق واسع دفعت العرب إلى اتخاذ إجراءات.

وقتل المئات منهم مدنيون وجنود ومنشقون عن الجيش في سوريا هذا الشهر الذي ربما كان الأسوأ منذ اندلاع الاضطرابات في مارس اذار.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 3500 شخص قتلوا منذ ذلك الحين.

لكن بعض الدول المجاورة لسوريا مثل العراق ولبنان والأردن تتوجس من أثر ذلك على التجارة أو المصالح الاقتصادية أو لديها تحفظات سياسية.

وتشعر دول عربية اخرى لديها جماعات ربما تثير اضطرابات داخل هذه الدول بالحذر من أن تمثل هذه سابقة بالجامعة.

ويعني هذا أن من غير المرجح ان تطبق العقوبات بشكل صارم.

وقال مصدر آخر في الجامعة إن الإجراءات من الممكن الموافقة عليها من خلال التصويت والموافقة عليها بالأغلبية تماما مثل قرار تعليق عضوية سوريا من الجامعة هذا الشهر الذي وافقت عليه 18 دولة. وعارض اليمن ولبنان ذلك القرار بينما امتنع العراق عن التصويت.

وأشارت بغداد بالفعل إلى أنها لن تفرض عقوبات وقالت إن دولا مجاورة أخرى لديها تحفظات مماثلة.

ووصل أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية مما يزيد من الضغط على دمشق من أكبر بلد مجاور.

وقال داود أوغلو يوم الجمعة إن تركيا مستعدة للتصرف بالتعاون مع الجامعة في حالة عدم إبداء سوريا نوايا طيبة بشأن وقف القمع.

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below