سيدي بوزيد مهد الربيع العربي تحتفل بالذكرى الاولى للثورة التونسية

Sat Dec 17, 2011 1:41pm GMT
 

من طارق عمارة

سيدي بوزيد (تونس) 17 ديسمبر كانون (رويترز) - اكتظت الساحةالكبرى في مدينة سيدي بوزيد - التي كانت رمزا لليأس والاحباط - اليوم السبت بعشرات الالاف من الشبان والنساء المحتفلين بالذكرى السنوية الاولى لاندلاع ثورة تونس.

ويفخر هؤلاء الشبان بأن قصة تغير المشهد السياسي في منطقة الشرق الاوسط انطلقت من نفس هذا المكان قبل عام وتحديدا في 17 ديسمبر كانون الاول الماضي عندما أحرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على سوء ظروفه الاجتماعية وعلى احتجاز الشرطة لعربة بيع الخضر التي يمتلكها قبل ان يموت بعد أيام متأثرا بحروقه البالغة.

وفجرت الحادثة احتجاجات عنيفة في سيدي بوزيد ضد الفقر وتفشي البطالة قبل ان تتسع لتشمل عدة مدن تونسية. وبعد اقل من شهر أطاحت هذه الاحتجاجات بالرئيس السابق زين العابدين بن علي واجبرته على الفرار في 14 يناير كانون الثاني. وفي تطور لافت ألهمت الثورة التونسية مصر وليبيا واليمن وسوريا للاحتجاج ضد حكام مستبدين في انتفاضات غيرت المشهد السياسي في العالم العربي.

مظاهر الفرحة والاحتفال كانت طاغية في سيدي بوزيد حيث رفعت الاعلام وزينت الساحات وغصت الساحات بألاف الشبان والنساء والرجال وحلت الفرحة محل الغضب والاحتقان ولو لوقت قصير.

أول مهرجان للثورة افتتح بإزاحة الستار عن مجسم كبير ارتفاعه عشرة امتار للشاب البوعزيزي الذي اصبح ينظر اليه على انه بطل قومي. وبعد ذلك كشف الستار على مجسم ثان يجسد عربة للخضر وكراسي في اشارة الى ان عربة بائع الخضر اطاحت ببعض الحكام من كراسيهم التي جلسوا عليها لعقود.

الشبان تحدوا برودة الطقس ورقصوا على ايقاع فرق موسيقية جابت شوارع المدينة التي زينت بالاعلام وصور الشهداء وغابت صور رئيس البلاد بعد ان ظلت تحتل كل المحلات والمقاهي والشوارع طيلة عقود من الزمن.

وقال شاب اسمه عماد وهو يرقص على ايقاع اغان شعبية "إنه يوم الفرح.. سيدي بوزيد عانت طويلا من اللامبالاة والنسيان.. واليوم سيدي بوزيد عاصمة العالم ومحط انظاره.. هذا مصدر فخر لنا.. اليوم العالم كله عدل ساعته على سيدي بوزيد."

وتحول قبر البوعزيزي الى مزار لعدد كبير من اهالي إذ يعتبرون انه اصبح ملهما. وقالت منوبية ام محمد البوعزيزي لرويترز "محمد البوعزيزي أحرق نفسه لتعيش تونس حرة.. أطلب من المسؤولين الاهتمام بهذه المناطق وتوفير الشغل للشبان."   يتبع