سودانيون ينظمون احتجاجا مناهضا للحكومة في الخرطوم

Tue Sep 27, 2011 8:46pm GMT
 

الخرطوم 27 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال شهود إن الشرطة السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة احتجاج مناهضة للحكومة بالعاصمة اليوم الثلاثاء بعد يوم من احتجاج مماثل في الخرطوم حيث يتزايد الغضب بسبب ارتفاع التضخم.

والاحتجاجات نادرة الحدوث في السودان الذي يعاني من ازمة اقتصادية حادة حيث بلغت نسبة التضخم 21 في المئة في أغسطس آب. وأطاحت انتفاضات شعبية في شمال افريقيا بزعماء مخضرمين في مصر وليبيا وتونس.

وقال الشهود ان نحو مئة شخص تجمعوا في شرق الخرطوم في المساء للاحتجاج على زيادة التضخم وهم يهتفون "الأسعار نار" و"الشعب يريد إسقاط الحكومة".

وقال صحفي من رويترز وصل الى مكان الاحتجاج بعد أن فرقت الشرطة المحتجين انه شاهد وجودا أمنيا مكثفا مع نحو 20 عربة شرطة والكثير من الدراجات النارية. وكانت الاطارات التي أشعلها المحتجون ما زالت تحترق.

وكانت مظاهرة مماثلة شارك فيها نحو 300 شخص قد جرت في نفس المنطقة أمس الاثنين.

ويعاني سودانيون كثيرون من أزمة اقتصادية. وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 25 في المئة في أغسطس آب مقارنة بنفس الفترة العام الماضي في حين هوت قيمة الجنيه السودانية في السوق السوداء خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكان نشطاء قد رفضوا الأسبوع الماضي شراء اللحوم لثلاثة ايام للاحتجاج على ارتفاع الأسعار. وردت الحكومة بسلسلة إجراءات من بينها عدم تحصيل رسوم على واردات السلع الغذائية الأساسية.

ويشك الاقتصاديون في امكانية تراجع التضخم بسبب فقدان السودان لعائدات النفط عندما أصبح جنوب السودان دولة مستقلة. وأدى ذلك لنقص حصيلة النقد الأجنبي المطلوبة لدفع فاتورة الواردات وتسبب نقص الواردات في ارتفاع الأسعار.

ويعتمد الاقتصاد على النفط وصادرات محدودة من الذهب تخطط الحكومة للتوسع فيها. كما تريد الحكومة تنويع موارد الاقتصاد لكن التقدم في هذا المجال بطيء وهو ما يرجعه الخبراء الى العقوبات التجارية الأمريكية وسوء التخطيط.

أ س - م ه (سيس) (قتص)