تحليل-تحديات جسام تواجه الدبلوماسيين الأمريكيين مع رحيل قوات بلادهم

Sun Dec 18, 2011 8:22am GMT
 

من أندرو كوين

واشنطن 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - مع انسحاب آخر الجنود الأمريكيين من العراق تضطلع وزارة الخارجية الأمريكية بعملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد يحدد نجاحها او فشلها ما اذا كانت مشاركة الولايات المتحدة المكلفة التي استمرت تسع سنوات في البلاد ستؤتي ثمارها في نهاية المطاف.

وسيسعى الدبلوماسيون الأمريكيون الذين يحميهم آلاف المتعاقدين الأمنيين لمراقبة التطور السياسي العراقي وسيمضون قدما في برامج مساعدات مدنية تهدف الى إظهار مزايا الصداقة مع الولايات المتحدة.

هدفهم هو ضمان التحالف مع ديمقراطية ناشئة مجاورة لإيران وواحدة من أهم الدول المنتجة للنفط زادت أهميتها الاستراتيجية لواشنطن بشدة وسط اضطرابات سياسية تجتاح منطقة الشرق الأوسط.

لكن محللين يقولون إنه دون حماية الجيش الأمريكي فإنهم قد يجدون أنفسهم محاصرين في خنادق دبلوماسية حصينة بينما يكافح موظفون في الولايات المتحدة لإعداد الترتيبات اللوجستية المتعلقة بتنظيم وتأمين واحدة من اكبر المهام الدبلوماسية التي تضطلع بها بلادهم على الإطلاق.

وقال باتريك كنيدي الذي يشرف على ملف الانتقال الضخم بوصفه وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإدارة "من الواضح أن هذا أمر لم تقم به وزارة الخارجية من قبل قط."

وأضاف "لدينا أشخاص ممتازون في وزارة الخارجية من ناحية مهارات الإدارة والمشتروات واللوجيستيات والاتصالات والمهارات الطبية."

لكن محللين عراقيين ليسوا على نفس الدرجة من الثقة اذ يشيرون الى انفجار قنبلة مؤخرا داخل المنطقة الخضراء الخاضعة لحراسة مشددة ببغداد كمؤشر على المخاطر التي تنتظر القوة المدنية الأمريكية المكلفة بتحقيق السلام بعد الصراع المكلف الذي استمر طويلا في العراق.

وقال برايان كاتوليس الخبير الأمني بمركز التقدم الأمريكي "أعتقد أن هناك الكثير من المخاوف الخطيرة جدا بشأن قدرة الوزارة على قيادة كل هذا نظرا للتخفيضات التي واجهتها على مدى سنوات ومدى الصعوبة التي واجهتها للعمل في المناطق شبه الحربية."   يتبع