9 آب أغسطس 2011 / 00:32 / بعد 6 أعوام

اندلاع اشتباكات وأعمال عنف في لندن لليوم الثالث

من ستيفانو امبروجي ومات فالون

لندن 9 أغسطس اب (رويترز) - امتدت أعمال الشغب إلى مناطق جديدة في لندن يوم الاثنين بينما اندلعت اعمال النهب ايضا في مدينة برمنجهام مع تصاعد أسوأ اضطرابات في بريطانيا لليوم الثالث على التوالي.

وقطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عطلته ليعود إلى لندن للتصدي لأحداث العنف التي انحى الساسة ورجال الشرطة فيها باللائمة على عصابات اجرامية والتي تأتي في خضم الأزمة الاقتصادية العميقة في بريطانيا.

وفي هاكني -وهي منطقة متعددة الأعراق في شرق لندن قريبة من مقر الالعاب الاولمبية التي تقام العام القادم- أضرم شبان ملثمون النار في صناديق القمامة ودفعوها في اتجاه الشرطة والقوا عليهم الزجاجات والحجارة.

وجرى كثيرون امام الشرطة وهم يضحكون واتصل اخرون عبر هواتفهم المحمولة بالاصدقاء لدعوتهم للانضمام لهم.

واندلعت الاضطرابات مساء السبت في اعقاب مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل شخص على يد الشرطة بينما كانت تحاول اعتقاله في توتنهام يوم الخميس.

واليوم الاثنين امتدت اعمال العنف إلى جنوب المدينة في مناطق بيكهام وكرويدون ولويسهام.

وقالت الشرطة ان مهاجمين حطموا واجهات متاجر في برمنجهام شمالي لندن وسرقوا ممتلكات في أول علامة على امتداد أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة البريطانية في الأيام الاخيرة الى خارج المدينة.

وفي هاكني كانت الشوارع بها دخان كثيف وسرق لصوص المتاجر.

وقال احد السكان المحليين رفض نشر اسمه ”انا من جنوب افريقيا وهذا يذكرني باعمال الشعب هناك باستثناء أن الشرطة ليست فظة للغاية.“

واضاف ”لكن الشبان ليس لديهم أي احترام للشرطة أو للممتلكات. انه أمر محزن للناس الذين يعيشون هنا.“

وفي بيكهام أشتعلت النار في مبنى بينما تناثرت الانقاض في الشارع. وسار الناس لنهب المتاجر.

وقال مكتب كاميرون انه سيقطع عطلته في ايطاليا ويعود الى لندن ليرأس اجتماعا طارئا وسط دعوات متزايدة من الجماهير للمسؤولين لتولي السيطرة على الأزمة.

وقالت وزيرة الداخلية تيريزا ماي إن الشرطة ألقت القبض على 215 شخصا.

واضافت ”شهدنا أعمال عنف ونهب وبلطجة وهذا هو الإجرام المحض... وسيتم تقديم هؤلاء الأشخاص إلى العدالة وسيواجهون عواقب أفعالهم.“

وبرغم من الوجود الكثيف للشرطة فإنها بدت غير قادرة على احتواء العنف لان اللصوص ينسقون من خلال الهواتف المحمولة وموقع تويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت.

وفي هاكني وقف شباب ملثمون لالتقاط صور امام سيارة محترقة في الشارع. واحتشد اخرون حول سلة مملوءة بالحجارة.

وقالت امرأة ”أنا لا أعرف لماذا يفعلون ذلك... هذا لا معنى له.“

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) إن الاشتباكات اندلعت بعد أن أوقفت الشرطة رجلا وقامت بتفتيشه.

ووصف مسؤولو الحكومة البريطانية مثيري الشغب بانهم مجرمون انتهازيون وقالوا إن اعمال العنف لن تؤثر على الاستعداد للالعاب الاولمبية التي ستقام الصيف المقبل.

وقال نائب مساعد مفوض الشرطة ستيف كافانا إن القوة ترسل مزيدا من الضباط إلى الشوارع في هاكني وغيرها من المناطق ليل الاثنين.

واضاف ”اسمحوا لي أن أوضح أن الأشخاص الذين يستخدمون الأحداث الراهنة ذريعة أو غطاء لخرق القانون والسرقة ومهاجمة رجال الشرطة والتسبب في خوف سكان لندن لن تتحملهم الغالبية العظمى من سكان لندن ولن نتحملهم نحن.“

وقالت مجموعة صغيرة من الناس انهم تحصنوا داخل مسرح هاكني هربا من العنف.

وقالت امرأة رفضت الافصاح عن اسمها لرويترز عبر الهاتف ”نحن عالقون في الداخل.“

وتابعت قائلة ”لا نريد أن نكون بالقرب من النوافذ. يبدو أنهم يستهدفون المتاجر في هذه اللحظة. ان الامر مخيف جدا.“

واضافت ”نحن في الجزء الخلفي من المبنى لنبقى بعيدا عن المقدمة. ونحاصر الأبواب ونضع سلاسل على الابواب.“

وبدا ان الشباب يستخدمون خدمة الرسائل المجانية على الهواتف المحمولة بلاك بيري لتنسيق الهجمات على المتاجر ورجال الشرطة.

وقالت شركة ريسيرش ان موشن المصنعة للهواتف الذكية بلاك بيري انها ستعمل مع السلطات البريطانية دون تقديم تفاصيل حول المعلومات واذا كانت هناك معلومات ستقدمها للشرطة.

وقال باتريك سبنس المتحدث باسم الشركة ”نشعر بهؤلاء الذين تأثروا بأعمال الشغب في نهاية هذا الاسبوع في لندن. نتعاون مع السلطات للمساعدة بأي طريقة ممكنة.“

ووصف البعض الاضطرابات بانها صرخة استغاثة من المناطق الفقيرة التي تعاني من التقشف الحكومي القاسي لمعالجة العجز الكبير في الميزانية مع تخفيض خدمات الشباب وغيرها من المرافق بشكل حاد.

وقال اوزودينما ويجوي (49 عاما) الذي تم تسريحه من وظيفته كعامل نظافة في الآونة الأخيرة ”توتنهام منطقة محرومة. البطالة مرتفعة للغاية... انهم يشعرون بخيبة أمل.“

وقال مسؤولون انه لا يوجد مبرر.

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليج ”لا داعي لذلك فهذه سرقة بانتهازية وعنف لا أكثر ولا أقل وهذا أمر غير مقبول تماما.“

م ي - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below