8 آب أغسطس 2011 / 13:42 / بعد 6 أعوام

المعارضة في بلدة بئر الغنم تقول إنها تزحف صوب طرابلس

من مايكل جورجي

بئر الغنم (ليبيا) 8 أغسطس اب (رويترز) - قال مراسل لرويترز داخل بلدة بئر الغنم اليوم الإثنين إن المعارضة الليبية سيطرت على البلدة الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.

وهذه البلدة الصغيرة الواقعة في الصحراء هي أقرب موقع تسيطر عليه المعارضة من طرابلس ومن المرجح أن تعطي السيطرة عليها في مطلع الأسبوع أملا جديدا لحملة مستمرة منذ ستة اشهر للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

ويتمركز مقاتلو المعارضة منذ اواخر يونيو حزيران على مشارف بئر الغنم غير قادرين على التقدم. وقال المقاتلون في البلدة اليوم إنهم تحركوا إليها يوم السبت تحت غطاء من الطائرات الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وقالوا إن هدفهم التالي هو بلدة الزاوية المطلة على البحر المتوسط على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

وشهدت الزاوية انتفاضتين فاشلتين على حكم القذافي منذ فبراير شباط. والكثير من المقاتلين في بئر الغنم من هناك لكن عددا ممن شارك في الانتفاضتين إما أنهم قتلوا أو سجنوا.

وقال المقاتل مراد بدة الذي كان يجلس تحت ظلال شجرة ويدندن بأغنية عن الزاوية ”هدفنا السيطرة على الزاوية. بمجرد أن نفعل ذلك.. يكون أمر القذافي انتهى.“

والسيطرة على بئر الغنم أكبر انفراجة تحققها المعارضة منذ أسابيع في هذا القتال الرتيب بصورة كبيرة على ثلاث جبهات في أنحاء ليبيا.

لكن ذلك ليس وحده كافيا لتقويض قبضة القذافي على السلطة.

ومن الممكن أن تواجه القوة الصغيرة من مقاتلي المعارضة القادمة من الجنوب مقاومة أعنف كثيرا بينما تقترب من العاصمة حيث من المرجح أن تخوض القوات الحكومية معركة أكثر شراسة ويمكن ان يعتمد القذافي على درجة ما من المساندة الشعبية.

وتسبب اقتتال وانقسامات في إعاقة تقدم القوات في مناطق أخرى وكذلك نقص الخبرة في الحرب.

وقال البغدادي علي المحمودي رئيس الوزراء الليبي للصحفيين في طرابلس امس الأحد إن القوات الحكومية تسيطر على بئر الغنم بعد طرد قوات المعارضة.

وقال مراسل لرويترز في وسط البلدة إنه في وقت مبكر اليوم كان المؤشر الوحيد لوجود القوات الحكومية هو أسلحة تركتها القوات لدى فرارها.

وكانت هناك قطعة مدفعية واحدة وثلاث دبابات محترقة من مخلفات القوات الحكومية. وإلى جانب إحدى الدبابات كانت هناك فجوة عميقة سببتها ضربة جوية فيما يبدو من حلف شمال الأطلسي.

ويأخذ مقاتلو المعارضة قسطا من الراحة في حرارة الصيف. وكان احدهم يضمد جرحا أصيب به في ذراعه قائلا إن شظية صاروخية هي السبب فيه.

وقال مقاتل آخر يدعى سليم الشاوش وعمره 32 عاما إنه في المعركة التي استمرت خمس ساعات يوم السبت للسيطرة على بئر الغنم هاجم مقاتلو المعارضة المنطقة وهم مترجلين من وراء التلال على مشارف البلدة بدعم من القصف الجوي لحلف شمال الاطلسي.

وأضاف أن خمسة من مقاتلي المعارضة قتلوا بينهم رجل أمريكي من أصل ليبي وابنه وكانا ضمن وحدة كبيرة من الأجانب من ذوي الجذور الليبية الذين عادوا لمحاربة قوات القذافي.

وقال الشاوش إن الاثنين قتلا بعد أن ضربهما صاروخ وقتلا بينما كان الأب يتشبث بابنه.

وتأمل المعارضة وحلف شمال الأطلسي أن يضطر القذافي في نهاية الأمر إلى التخلي عن السلطة إذا أبقيا الضغط عليه من خلال حرمانه من الأسلحة والوقود والأموال ومهاجمة قواته.

لكن في حالة تذبذب التزام الحلف تجاه الحملة فإن ذلك ربما يتيح للقذافي الفرصة للتمسك بالسلطة.

ويشعر بعض أعضاء الحلف بالتوتر من طول فترة الحملة الليبية والتكلفة خاصة في وقت ظهرت فيه متاعب اقتصادية.

كما ان هناك شكوكا في بعض العواصم الاوروبية بشأن ما إذا كانت قيادة المعارضة قادرة على الحفاظ على تماسك البلاد في حالة خروج القذافي من السلطة. وبرزت تلك المخاوف الشهر الماضي بعد اغتيال عبد الفتاح يونس قائد قوات المعارضة على يد أفراد من قواته.

وبالنسبة للوقت الراهن على الأقل فليس هناك مؤشر على أي توقف في حملة القصف التي يشنها حلف الأطلسي. ويقول الحلف إن الهدف من الضربات الجوية هو حماية المدنيين من قوات القذافي لكن هناك أدلة على أن الحلف ينسق هجماته مع هجمات المتمردين.

وقال المتحدث الميجر جنرال نيك بوب إن طائرات اباتشي بريطانية أقلعت امس الأحد من سفينة حربية في البحر المتوسط وأطلقت صواريخ هلفاير على عربات عسكرية في الوطية التي تضم قاعدة جوية حكومية إلى الجنوب الغربي من طرابلس.

ومما قد يزيد من الضغوط على القذافي حقيقة معاناة طرابلس من نقص الكهرباء في الأيام القليلة الماضية والأوضاع تزداد سوءا.

وناشد التلفزيون الليبي السكان أمس ترشيد الكهرباء من خلال إغلاق أجهزة مكيفات الهواء في المساجد والمكاتب عندما لا تكون مستخدمة.

وبسبب انقطاع الكهرباء لا يوجد لدى الكثير من السكان مكيفات هواء خلال اوج الصيف أو مبردات بينما يستعدون للإفطار في رمضان.

(شارك في التغطية حميد ولد أحمد في الجزائر وميسي رايان في طرابلس)

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below