السودان يستدعي السفير البريطاني في الخرطوم بعد تصريحاته عن الاقتصاد

Tue Oct 18, 2011 7:07pm GMT
 

الخرطوم 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - استدعت الحكومة السودانية اليوم الثلاثاء السفير البريطاني بعد تصريحات قال فيها انه لم يكن مدهشا اندلاع مظاهرات في الأسابيع القليلة الماضية بالعاصمة احتجاجا على ارتفاع اسعار السلع الغذائية "في بلد يتفشى فيه الجوع".

وتكافح الخرطوم من أجل احتواء أزمة اقتصادية مع ارتفاع معدلات التضخم بعد استحواذ جنوب السودان على معظم انتاج البلاد من النفط المصدر الرئيسي للعائدات عندما أصبح دولة مستقلة في يوليو تموز.

وتفادى السودان ثورة على غرار ما حدث في مصر ودول أخرى في شمال افريقيا لكن الغضب الشعبي يتزايد بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية مما أثار احتجاجات محدودة في العاصمة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكتب السفير البريطاني نيكولاس كاي في مدونته الشخصية أمس الاثنين انه "لا عجب" في أن تشهد الخرطوم مثل هذه الاحتجاجات.

وقال في المدونة التي نشرت على موقع السفارة على الانترنت "لقد شهد الشهر الماضي سقوط نصف مليون شخص آخرين في (هاوية) فقدان الأمن الغذائي."

وكتب كاي في المدونة التي ضمنها قائمة بالعديد من المواد الغذائية الضرورية التي ارتفعت اسعارها بشدة "لست في حاجة للسفر الى أطراف السودان لترى الجوع. الحياة اليومية في الخرطوم تزداد صعوبة."

وقال ان الخرطوم تجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمدنيين من خلال منع دخول وكالات الاغاثة لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين حيث يحارب الجيش جماعات المعارضة المسلحة.

وتابع السفير البريطاني "الحروب هناك تتواصل دون أي بادرة في الأفق على نهايتها. المدنيون يعانون بينما يضحي القادة بالأرواح بدلا من الجلوس على الطاولة. خطأ الحسابات والفخر والشعور المبالغ فيه بالقوة يتسبب في معاناة عشرات الآلاف."

وكتب كاي "في الولايات التي ينبغي أن تزرع وينمو فيها الغذاء من أجل معظم السودان وجنوب السودان فإن الحقول مهجورة. البذور المرة للجوع في المستقبل تنثر هناك."   يتبع