تحليل- بعد هدوء الفرحة.. زعماء ليبيا الجدد في موقف لا يحسدون عليه

Mon Aug 29, 2011 8:14am GMT
 

من سامية نخول

طرابلس 29 أغسطس اب (رويترز) - راحت السكرة وجاءت الفكرة بالنسبة لزعماء ليبيا الجدد بعد هدوء الفرحة الغامرة وبدء مهمة إعادة بناء ليبيا فيما توشك جماعات المعارضة المختلفة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي على اكتشاف ما إذا كان هناك ما يجمعهم بخلاف كراهيتهم للزعيم المخلوع.

وعلى خلاف الحال في تونس ومصر حيث تولى الجيش السيطرة بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي وحسني مبارك فإن الليببين بدأوا يدركون الواقع الذي أمامهم في بلد يغص بالأسلحة والمقاتلين المسلحين الذين يتحكمون في الشوارع في ظل انعدام مؤسسات الدولة أو قوة شرطة أو جيش للحفاظ على تماسك البلاد.

ويقول محللون إن أهم أولويات المجلس الوطني الانتقالي هي القضاء على الأسلحة والقمامة من الشوارع وإعادة خدمات مثل المياه والكهرباء والاتصالات.

ويعيش سكان العاصمة البالغ عددهم نحو مليوني نسمة دون قيادة سياسية أو أمنية فعالة. ولم يصل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بعد إلى طرابلس لتولي قيادة البلاد.

قال جورج جوف وهو خبير بالشؤون الليبية في جامعة كيمبردج "هناك الكثير من الموضوعات غير الواضحة في الطريق. خاض المقاتلون معركة التحرير الخاصة بهم وانتصروا بها وهذا رائع لكن الأمور قد لا تسير على ما يرام. من الممكن أن تكون هناك الكثير من الغلطات والأخطاء في الطريق."

وأضاف "من مقاييس نجاح المجلس هو مدى سرعته في حل نفسه. هناك أصوات مختلفة في المجلس ربما تسبب مشكلات."

وبعد مساعدة ليبيا على الوقوف على قدميها تبدأ مهمة جمع شتات البلد الذي عمل القذافي على تقطيع أوصاله والسؤال الآن هو ما إذا كان عبد الجليل أهلا لها.

وقال جوف لرويترز "السؤال الحقيقي هو ما إذا كان للمجلس سيطرة فعالة ومدى سرعة قدرته على تشكيل حكومة انتقالية. هناك عبء هائل ملقى على عاتق الزعيم مصطفى عبد الجليل. إذا تمكن من أن يمثل القيادة الفعالة فسوف تنجح. إذا لم يتمكن فستكون هناك مشكلات."   يتبع