29 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 08:29 / منذ 6 أعوام

سوريون يرون ان العقوبات ربما تحدث تأثيرا لكن ليس بالسرعة المرجوة

بيروت 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يخشى السوريون من أن جامعة الدول العربية ربما تستغرق وقتا طويلا لوقف القتل الذي أسقط ضحايا كثيرين في البلاد خلال انتفاضة مستمرة منذ ثمانية أشهر وقمع وهم ليسوا متأكدين من أثر العقوبات على حكومتهم.

فرض وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في القاهرة عقوبات في المجال المالي وسفر المسؤولين بعد أن تجاهل الرئيس بشار الأسد مهلة لوقف قمع المحتجين. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 3500 سوري قتلوا في العنف.

وانطلقت امس الاثنين تجمعات حاشدة مدعومة من الدولة لرفض "التدخل الخارجي". وأظهر التلفزيون الحكومي لقطات للآلاف يحملون صورا للأسد ويلوحون بالأعلام السورية. وعرض التلفزيون الحكومي مرة أخرى ما تقول الحكومة إنهم ضحايا العصابات المسلحة التي تهاجم قوات الأمن.

أغلب وسائل الإعلام الاجنبية ممنوعة حاليا من دخول سوريا. وقال سوريون اتصلت بهم رويترز هاتفيا امس إنهم لا يعتقدون أن احدث عقوبات ستحل الأزمة سريعا.

قالت نسرين (25 عاما) وهي صحفية "ستؤثر على النظام على المدى الطويل لكنها ستكون فرصة للتجار الجشعين والنظام للمزيد من السرقة... نريد حلا فوريا لوقف القتل وليس عقوبات."

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الخطوة التي اتخذتها الجامعة العربية ضد بلاده طريقة خاطئة في السعي للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الاشتباكات اليومية بين محتجين معارضين للأسد وقوات الأمن.

وقال المعلم إن سوريا بذلت كل ما في وسعها للخروج من الأزمة. وقال إن وزراء الخارجية العرب "بالأمس وبالقرار الذي اتخذوه أغلقوا جميع النوافذ مع سوريا."

وكان يتحدث بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات إلى جانب عقوبات تبناها بالفعل حلفاء غربيون وخطوات اتخذتها دول عربية.

ومع تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة قالت فرنسا إنها تريد من تركيا الانضمام إلى مؤتمر لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي. واقترحت فرنسا إقامة ممر إنساني آمن من تركيا للمساعدة على حماية المدنيين.

وفي دمشق أشار بعض السوريين إلى أن الجامعة العربية قالت إنها اختارت بعناية إجراءات عقابية ستؤثر على نظام الأسد دون أن تضر بالمواطنين العاديين. لكنهم يشكون في أن تكون هذه هي النتيجة.

وقال رامي وهو محاسب يبلغ من العمر 27 عاما "إنها عقوبات على الناس وليس النظام... صحيح أن الجامعة العربية حاولت حماية المدنيين السوريين لكن عندما يكون هناك ضغط على الحكومة فإن الحكومة تنفس عن هذا الضغط في المواطنين."

ووافقت رنا وهي طالبة عمرها 22 عاما على هذا الرأي لكنها قالت إن من الضروري إعطاء فرصة للعقوبات حتى تحدث أثرا.

وقالت "أؤيد العقوبات رغم أنها ستمثل ضغطا على المواطن العادي. لكنها الطريقة السلمية الوحيدة... ربما يقبل النظام بوقف قتل الناس.. ليست هناك ثورة دون تضحية."

وتابعت "لكن الجامعة العربية بطيئة وأشعر في بعض الأحيان أنها ليست جادة في مساندة الشعب السوري."

وقال نشطاء مناهضون للأسد إن قوات الامن الحكومية قتلت 24 شخصا على الأقل يوم الأحد والكثير منهم في بلدة إلى الشمال من العاصمة أصبحت معقلا للاحتجاج.

وقالت ريم التي تبلغ من العمر 40 عاما ولديها اثنان من الأبناء إن لديها "كلمتين" فقط للمبادرة العربية التي رحبت بها حكومات اوروبية باعتبارها خطوة غير مسبوقة ضد دولة عربية.

وقالت "نريد وقف القتل لا عقوبات. العقوبات ستزيد من السرقة. كل الأسعار مرتفعة وسترتفع أكثر وأكثر. لا أعلم ما الذي سنفعله."

وفي حين أن وزير الخارجية السوري المعلم انتقد العقوبات المفروضة على البنك المركزي السوري وقال إنها "إعلان حرب اقتصادية" قال بعض المواطنين إنها لن يكون لها أثر تقريبا.

وقال بقال اسمه وائل ولديه أربعة من الأبناء "بالطبع سيخرج النظام سليما من هذه الأزمة لأنه لا يهتم بمصالح الكثير من العرب في سوريا."

ومضى يقول "إنها مؤامرة. إنهم يعلمون فشل العقوبات. يريدون بحث الأزمة في مجلس الأمن. لكن كل هذا سيكون مصيره الفشل."

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below