19 آب أغسطس 2011 / 08:44 / بعد 6 أعوام

تصاعد أعمال العنف بين اسرائيل وغزة عقب هجوم لمسلحين

(لإضافة إطلاق صواريخ واقتباسات وتفاصيل)

من نضال المغربي

غزة 19 أغسطس اب (رويترز)- قصفت طائرات حربية اسرائيلية مواقع لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة في حين أطلق فلسطينيون صواريخ على جنوب اسرائيل اليوم الجمعة مع تصاعد أعمال العنف عقب سلسلة من الهجمات على امتداد الحدود بين اسرائيل ومصر.

وقتل ثمانية اسرائيليين وأصيب 25 في هجمات امس على طريق صحراوي يكون هادئا في العادة. واتهم الزعماء الإسرائيليون المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر حاليا بفقد السيطرة على منطقة سيناء مما أذكى التوتر بين الجارتين.

وقتل سبعة من المهاجمين على الأقل حين شنت القوات الاسرائيلية حملة لملاحقتهم على الحدود الى الشمال من مدينة ايلات المطلة على البحر الأحمر. وقال مسؤول مصري إن ثلاثة من رجال الأمن المصريين قتلوا في تبادل إطلاق النيران.

وسارعت اسرائيل الى اتهام نشطاء في غزة بتدبير الهجوم وقصف الطيران الاسرائيلي عدة أهداف بالقطاع في الساعات التالية مما أسفر عن مقتل المجموعة التي أنحي باللائمة عليها في الهجوم.

وأظهرت لقطات تلفزيونية اليوم ثماني جثث في مشرحة بغزة. وقال مسؤولون طبيون إن صبيا عمره 13 عاما من بين القتلى فيما اصيب 17 على الأقل بجروح في الغارات المتعددة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نشطاء في غزة أطلقوا عشرة صواريخ على الأقل على مدن بجنوب اسرائيل وسقط صاروخ حين تم اعتراضه. وألحق صاروخان سقطا على مدينة أسدود أضرارا وأصابا شخصين في كنيس يهودي ومدرسة.

وقالت اسرائيل إن المهاجمين تسللوا من قطاع غزة الذي تديره حركة حماس عن طريق صحراء سيناء على الرغم من تكثيف قوات الأمن المصرية جهودها في الأيام القليلة الماضية لكبح جماح الإسلاميين المتشددين والفلسطينيين.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه ”نتعشم أن يكون الهجوم الإرهابي الذي وقع امس على الحدود حافزا للجانب المصري لممارسة سيادته بفعالية أكبر في سيناء.“

وأضاف ”التقييم الإسرائيلي هو أن مصر لا تريد بأي حال من الأحوال أن يكون لعناصر متطرفة منبر في سيناء. في تقييمنا هذا سيضر بمصلحتها بقدر ما يضر بمصلحتنا.“

وأنحت اسرائيل باللائمة على لجان المقاومة الشعبية ومقرها غزة وهي جماعة مسلحة تعمل بشكل مستقل عن حركة حماس.

وقالت لجان المقاومة الشعبية إن ضربة جوية اسرائيلية اسفرت عن مقتل كمال النيرب قائد الجماعة ونائبه عماد حماد وثلاثة اخرين من أعضائها في منزل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب تلفزيوني قصير بشأن اكثر الهجمات فتكا في اسرائيل منذ 2008 ”الناس الذين اعطوا الامر بقتل أهلنا واختبأوا في غزة لم يعودوا في عداد الاحياء... انني أضع مبدأ: عندما يؤذي أحد مواطني اسرائيل نرد على الفور وبقوة.“

وتوعدت الجماعة بالانتقام من اسرائيل بعد الهجوم الذي قال مسؤولو مستشفى انه اسفر ايضا عن مقتل ابن صاحب المنزل وعمره عامان. ونفت لجان المقاومة الشعبية ضلوعها في هجوم امس على اسرائيل لكنها أعلنت المسؤولية عن إطلاق الصواريخ اليوم.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير إن المسلحين الذين لم يستطيعوا العبور الى اسرائيل من خلال الحدود مع قطاع غزة الخاضعة لحراسة مشددة ذهبوا الى سيناء ثم تسللوا من هناك الى جنوب اسرائيل.

وتمثل سيناء منطقة عازلة شاسعة بين مصر واسرائيل.

وكانت اسرائيل ترتبط بعلاقات جيدة مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك لكن بعد سقوطه في فبراير شباط عبر مسؤولون اسرائيليون مرارا عن قلقهم بشأن الفراغ الأمني على الحدود المشتركة.

وفي واشنطن قالت وزيرة الخارجية الامريكية في بيان ان ”الهجمات الوحشية والجبانة“ قرب ايلات ”تبدو أعمالا مدبرة مسبقا من أعمال الارهاب ضد المدنيين الابرياء.“

وقالت كلينتون ان العنف ”يؤكد فقط مخاوفنا القوية بشأن الموقف الامني في شبه جزيرة سيناء“. وحثت كلينتون الحكومة المصرية على التوصل إلى حل دائم.

وكانت مصادر أمنية مصرية قالت يوم الثلاثاء إن الحملة العسكرية على الجماعات المسلحة في شمال سيناء نجحت في إلقاء القبض على أربعة إسلاميين متشددين كانوا يستعدون لتفجير خط للغاز.

وبدأت اسرائيل إقامة سياج على امتداد حدودها مع مصر التي يبلغ طولها 180 كيلومترا يأمل الجيش أن يكتمل بحلول نهاية عام 2012 .

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below