تحقيق- ابناء مصراتة يرفضون تنحيتهم جانبا بعدما قدموه في الصراع الليبي

Sun Oct 9, 2011 9:02am GMT
 

من جوزيف لوجان

مصراتة (ليبيا) 9 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قصفت قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مدينة مصراتة لعدة أشهر ولعبت المدينة دورا رئيسيا في الصراع الذي أنهى حكمه مما حولها الى عائلة كبيرة من المقاتلين تقوم على الثقة.

والآن وفيما تستعرض مصراتة - تلك المدينة التجارية التي فتح أعيانها خزائنهم لتسليح قوة من المتطوعين - قوتها على الساحة السياسية الليبية الجديدة حيث تبرز أصوات المسلحين بقدر ما تبرز أصوات الساسة فإنها تميل الى الا تثق في أحد على نحو متزايد.

ذاكرة جمعية من المعاناة تجلت في صورة ضغينة نحو بقية أنحاء ليبيا في ظل التنافس على السلطة السياسية بعد سقوط القذافي.

حتى ابناء المدينة يتساءلون عن آفاق الانتقال السياسي السلمي في أنحاء البلاد اذ بدأ التضامن في بلدتهم يتداعى.

يقول شعار مكتوب بالطلاء على الجدران في أنحاء المدينة وعند نقاط التفتيش التابعة للمقاتلين المحيطة بها إن مصراتة لمن صمدوا دفاعا عن ابنائها وليست لمن رحلوا حين ساءت الأوضاع في إشارة لمن فروا من القصف الذي شهدته مصراتة بعد أن انتفضت ضد القذافي في فبراير شباط والذين يريدون العودة الآن.

ويقول البعض إن الرسالة لا تعكس الا الخوف من الدمار الذي قد يلحقه طابور خامس من الموالين للقذافي اذا تخلت قوات المجلس الوطني الانتقالي عن يقظتها للحظة في الوقت الذي تكافح فيه مصراتة وغيرها من انحاء ليبيا لتعود الحياة الى طبيعتها.

وقال أحد الراغبين في العودة الى المدينة عند نقطة تفتيش خارج مصراتة "هذا لأن أول مدينة بعدها هي سرت" في إشارة الى مسقط رأس القذافي على بعد نحو 140 كيلومترا حيث يحاول مقاتلو مصراتة سحق واحد من آخر جيوب المقاومة الموالية للقذافي بالصواريخ وقذائف المورتر.

وقال ذلك الرجل الذي طلب عدم نشر اسمه فيما انتظر أن يسمح له المقاتلون بدخول مصراتة بسيارته يصاحبه مقيم في وضع افضل سيمثل ضامنا له "لابد من نوع من الإجراءات الأمنية لأن الحرب لاتزال دائرة... لست قلقا. سيسمحون لي بالدخول."   يتبع