29 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 09:59 / بعد 6 أعوام

الإعلام العربي يركز على سوريا وقلق إزاء الانتخابات المصرية

من اندرو هاموند

المنامة 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أظهرت التغطية العربية لأول انتخابات ديمقراطية في مصر مدى القلق إزاء انتخابات تاريخية من الممكن أن تضاعف الضغط لإجراء المزيد من الإصلاحات وتجعل الإسلاميين يتولون السلطة مما قد يغير من السياسات الخارجية التقليدية.

وكان زعماء عرب يراقبون باستياء انتفاضات شعبية جاءت من حيث لا يحتسب هذا العام للإطاحة بزعيمين حليفين للولايات المتحدة في كل من تونس ومصر كانا يحكمان بلديهما بقبضة حديدية.

هرع حكام منطقة الخليج خشية ان يمتد الزحف الثوري إلى أكثر المناطق محافظة في الشرق الأوسط حيث تسيطر على كل الحكومات أسر حاكمة باستثناء الكويت التي لديها برلمان له سلطات حقيقية.

استغلت قطر المبادرة في مساندة معارضي نظام الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذين نجحوا في نهاية الأمر في الإطاحة به بمساعدة حملات قصف جوي شنها حلف شمال الأطلسي.

لكن قناة الجزيرة الإخبارية تجاهلت الانتفاضة في البحرين التي صورتها وسائل إعلام خليجية باعتبار أن لها بعدا طائفيا شيعيا وإن إيران هي التي تدعمها.

قادت قطر والمملكة العربية السعودية الجهود في جامعة الدول العربية لفرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية نظرا لاحتمال سقوط نظام عربي حليف لإيران.

وركزت وسائل الإعلام الحكومية في الخليج على سوريا اكثر من مصر امس.

نشرت صحف البحرين موضوعات تحتفي بالعقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا وهاجمت أحزاب المعارضة واتهمت إيران بالتدخل في شؤون منطقة الخليج.

ونشرت صحيفة الوسط المستقلة ثلاثة موضوعات عن الانتخابات المصرية بما في ذلك موضوع عن محتجين يقاطعون الانتخابات.

وقال خالد الدخيل وهو استاذ للعلوم السياسية في السعودية ”إجراء الانتخابات في مصر أمر طيب. نريد مثل هذه التغييرات في المنطقة... لكن قرار الجامعة العربية بشأن سوريا قرار تاريخي. إنه واحد من أسوأ الأنظمة العربية التي رأيناها. إنه غير مستعد للاستماع إلى أي أحد.“

كان هناك قدر من التغطية التي تبدي مساندتها للمجلس الاعلى للقوات المسلحة - الذي يتولى إدارة شؤون مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط - وهو الذي واجه مطالب من احتجاجات حاشدة في ميدان التحرير خلال الأسبوع المنصرم بتأجيل الانتخابات إلى حين نقل السلطة إلى مدنيين.

رفض المجلس العسكري الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي تلك المطالب وأصر على المضي في الانتخابات ونقل السلطة بناء على شروط المجلس العسكري.

وقالت صحيفة الشرق الاوسط في صدر صفحاتها ”الجامعة العربية تطلق العقوبات.. والقتل في سوريا يستمر.“ وتحت هذا العنوان كان هناك موضوع عن مصر عنوانه ”مصر: طنطاوي يحذر من الفشل وفتاوى دينية تحث على الانتخابات.“

وأبقت السعودية على علاقات وثيقة مع المجلس العسكري وهي تتوجس من صعود جماعة الاخوان المسلمين التي لها فروع في أنحاء الوطن العربي مثل حركة النهضة في تونس التي فازت في الانتخابات التونسية الشهر الماضي.

وقال مغازي البدراوي وهو كاتب صحفي مصري في صحيفة البيان اليومية التي تصدر في دبي لرويترز ”السعودية بصفة خاصة لديها تخوف مما تأتي به الانتخابات... إذا جاءت بالإسلاميين للسلطة سيكون لها تداعيات كبيرة.“

ومن الممكن أن يؤدي فوز حزب الحرية والعدالة التابع للاخوان المسلمين إلى تشجيع جماعات إسلامية في السعودية ترغب في التحول للديمقراطية.

كما من المرجح ان تؤدي حكومة منتخبة شعبيا إلى الابتعاد عن السياسات التي تصب في صالح الولايات المتحدة تجاه إيران والصراع الاسرائيلي الفلسطيني مما يمثل تحديا للرياض.

وأصدرت السعودية أمرا بالسجن على الناشط الإسلامي سعود مختار الهاشمي و16 آخرين هذا الشهر لاتهامات بمحاولة الاستيلاء على السلطة وتمويل الإرهاب.

وقال المحامي الإسلامي باسم عليم وهو وكيل المتهمين على تويتر اليوم ”تأخر استجابة الحكومات العربية لمطالب الشعوب يصعد بسقف المطالب حتى نقطة اللا عودة.“

وغطت قناة العربية بكثافة الانتخابات المصرية وركزت على أنها ناجحة.

كما أن قناة الجزيرة القطرية المنافسة المقربة من الاخوان المسلمين قامت بتغطية مكثفة لكنها أفردت أيضا مساحة للنشطاء الذين يواصلون الاعتصام في ميدان التحرير ونقلت عنهم مخاوفهم من استمرار الحكم العسكري العام القادم.

وقال أحد النشطاء للقناة إنه سيدلي بصوته وسيكتب تحته ”باطل“ إلى حين سقوط المجلس العسكري.

ونظمت جماعة الاخوان المسلمين احتجاجات يوم 18 نوفمبر تشرين الثاني وعارضت فيها وثيقة تضمن للمجلس العسكري مزايا وسيطرة بمجرد تسليم السلطة لحكومة مدنية وأعقبتها احتجاجات في مصر أدت إلى سقوط 42 قتيلا في الوقت الذي واجهت فيه قوات الامن النشطاء.

لكن الجماعة أيدت في نهاية الأمر إجراء الانتخابات هذا الأسبوع لأنها تتوقع الفوز بها.

وعلى الرغم من حيل الحكومات العربية فإن التعليقات على تويتر تشير إلى الحماس في أنحاء المنطقة إزاء ما يشعر الناس بأنه عهد جديد للجميع إن عاجلا او آجلا.

وكتب فيصل القاسم الذي يقدم برنامجا على قناة الجزيرة يقول ”قبل الثورات العربية كان هناك فقط سكان في الدول العربية. الآن أصبحوا شعوبا.“

ومضى يقول ”كان دائما من الخطأ وصف الشعوب العربية بالمواطنين. كانوا دائما مجرد رعايا. لكن قريبا سيكونون مواطنين حقيقيين.“

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below