19 آب أغسطس 2011 / 13:19 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تقتل ستة رغم تعهد الأسد بوقف الحملة الأمنية

(لإضافة مقتل ستة وتفاصيل ومقتبسات)

من خالد يعقوب عويس

عمان 19 أغسطس اب (رويترز) - قتلت القوات السورية ستة محتجين بالرصاص اليوم الجمعة على الرغم من تعهد الرئيس بشار الأسد بأن الحملة الأمنية على الاحتجاجات الشعبية انتهت اذ خرج الآلاف في أنحاء البلاد بعد أن وجهت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نداءات له بالتنحي.

وقع إطلاق الرصاص اليوم في محافظة درعا بجنوب سوريا التي تفجرت منها الاحتجاجات على حكم الأسد في مارس آذار مما أثار رد فعل عنيفا. ويقول محققون من الأمم المتحدة إن القوات السورية ربما ارتكبت جرائم ضد الانسانية.

وقال عبد الله أبا زيد وهو نشط بارز بالمنطقة لرويترز ”لدينا أسماء أربعة محتجين تأكد مقتلهم في انخل وأنباء عن إطلاق نار كثيف من جانب قوات الأمن على المظاهرات في أرجاء ريف درعا.“

وقال ثامر الجهماني وهو محام إن اثنين آخرين قتلا حين فتحت قوات الأمن النار على مظاهرة في بلدة الحراك. وأضاف أن عشرات اصيبوا.

ويخرج المتظاهرون بأعداد كبيرة بعد صلاة الجمعة في انحاء سوريا وقد شهدت هذه الأيام بعضا من أضخم أعمال العنف وسفك الدماء وقتل 20 شخصا الأسبوع الماضي في احتجاجات مرددين هتاف ”لن نركع الا لله.“

وقال الأسد للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون هذا الأسبوع إن عمليات الجيش والشرطة توقفت لكن نشطاء قالوا إن قواته مازالت تطلق النار على المحتجين.

وقال شاهد في حماة التي يقول نشطاء إن العشرات قتلوا فيها خلال تصعيد الحملة الأمنية هذا الشهر ”ربما لا يعتبر بشار الأسد الشرطة قوات أمن.“

وقال التلفزيون السوري إن مسلحين هاجموا موقعا للشرطة في محافظة درعا وقتلوا شرطيا ومدنيا وأصابوا اثنين آخرين.

وطردت سوريا معظم وسائل الإعلام المستقلة منذ بدء الاضطرابات مما يجعل من الصعب التحقق من التقارير عن أعمال العنف التي تقول الولايات المتحدة إنها أسفرت عن سقوط الفي قتيل من المدنيين.

وتنحي السلطات باللائمة على إرهابيين ومتطرفين في أعمال العنف وسفك الدماء وتقول إن 500 من جنود الجيش والشرطة قتلوا.

وتشير مقاطع فيديو نشرت على الإنترنت لمظاهرات اليوم الى أنها على الرغم من انتشارها على نطاق واسع فإنها أصغر مما كانت عليه في ذروتها في يوليو تموز قبل أن يرسل الأسد الدبابات والجنود الى عدة مدن.

وقال طبيب في الزبداني على بعد 30 كيلومترا شمال شرقي دمشق إن عربات الجيش منتشرة في البلدة والقناصة فوق اسطح المباني لمنع الحشود من الخروج في مسيرات.

ويريد السوريون أن يتنحى الأسد وأن يتم تفكيك جهاز الأمن مع المطالبة بتطبيق إصلاحات شاملة.

ونتيجة لأعمال العنف دعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الأسد امس للتنحي وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على سوريا.

ولا يوجد بديل واضح فوري لخلافة الأسد في قيادة سوريا على الرغم من اكتساب المعارضة التي اضطهدت لعقود الاحساس بوجود هدف مع انتشار الاحتجاجات الشعبية في انحاء البلاد.

وأمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتجميد أصول الحكومة السورية في الولايات المتحدة ومنع المواطنين الأمريكيين من العمل او الاستثمار في سوريا وحظر الواردات الأمريكية من النفط السوري.

وقال أوباما ”يجب أن يحدد الشعب السوري مستقبل بلاده لكن الرئيس بشار الأسد يقف في طريقه. دعواته للحوار والإصلاح جوفاء بينما هو يسجن ويعذب ويذبح شعبه.“

وذكر دبلوماسيون أن الاتحاد الأوروبي ربما يقرر تشديد العقوبات لتضاهي الإجراءات الأمريكية بما في ذلك حظر واردات النفط. وتصدر سوريا ما يزيد عن ثلث إنتاجها من النفط الذي يبلغ 385 الف برميل يوميا الى اوروبا.

وقال محققون من الأمم المتحدة إن قوات الأسد ارتكبت انتهاكات قد تصل الى حد كونها جرائم ضد الانسانية. وتعتزم الأمم المتحدة إيفاد فريق الى سوريا يوم السبت لتقييم الوضع الانساني هناك.

في الوقت نفسه دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الأسد الى التنحي وقالت إن الاتحاد يستعد لتوسيع نطاق عقوباته على سوريا.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء اوروبيون امس إنهم سيضعون مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على سوريا.

لكن روسيا التي رفضت دعوات غربية لفرض عقوبات من الأمم المتحدة قالت اليوم إنها تعارض النداءات بتنحي الأسد وتعتقد أنه يحتاج متسعا من الوقت لتطبيق الإصلاحات.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر في وزارة الخارجية قوله ”لا نؤيد مثل هذه الدعوات ونرى أن من الضروري الآن إتاحة الوقت لنظام الرئيس الأسد لتحقيق كل عمليات الإصلاح التي أعلن عنها.“

(شارك في التغطية سليمان الخالدي من عمان واليسا دي شاربونيل من موسكو)

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below