أسماء الحاج وتزيين فعل الزمن ومسيرته

Tue Dec 20, 2011 6:58am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - في مجموعة الشاعرة اسماء الحاج "ايقاع الكعب العالي" ما يمكن ان يوصف بأنه تزيين لفعل الزمن ومسيرته في النفس والجسد ومحاولة ستر عمله فينا بشكل او بآخر.

والتزيين لا يستر فحسب بل ربما ساعد على تهدئة النفس وقام بعملية انعاش لها ولو في شكل موقت.

وقصائد اسماء الحاج مسكونة بحزن عميق حتى حيث لا تتحدث عن الاحزان بشكل مباشر.

جاءت المجموعة في 160 صفحة متوسطة القطع واشتملت على نحو 43 قصيدة وصدرت عن دار بيسان للنشر والتوزيع والاعلام في بيروت.

اسماء الحاج ولدت في عمان وتخرجت من قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة بيرزيت في رام الله. وحصلت على ماجستير في الادب العربي من جامعة بيروت العربية.

وهي تعمل حاليا في قناة القدس الفضائية / بيروت كمقدمة اخبار وبرامج سياسية وثقافية. وصدر لها سابقا مجموعة باسم "اشد وجعا من الماء".

القصيدة الاولى المسماة "امام المرآة" تبدو كأنها وسيلة خلوة مع الذات وما يشبه رؤية ثاقبة تخترق المسام الى داخل النفس وهي في الوقت نفسه غير مخدوعة بكل ما يخفي او يجمل. انها نظرة عبر الزمن وتراكم تجارب في الحياة.

تقول الشاعرة "امام المرآة تنتصب قامتها/ ترى ما لا يراه الرفاق/ تسدل ستائر الشعر المهمل/ تتمتم بالنبرة المعهودة/ تخرج ذاك الظل من عتمته/ الى متى يظل الوجع راكدا على سطح الذاكرة؟/ من اين للندوب تلك القدرة على البقاء؟/ متى تزول بقايا الشوك من الوردة؟"   يتبع