20 أيلول سبتمبر 2011 / 08:13 / بعد 6 أعوام

ارتفاع عدد القتلى باليمن بعد سقوط صواريخ على مخيم احتجاج

من اريكا سولومون ومحمد الغباري

صنعاء 20 سبتمبر أيلول (رويترز) - ارتفع عدد القتلى باليمن إلى 58 قتيلا على الأقل بعد هجوم صاروخي وقع اليوم الثلاثاء على مخيم احتجاج في العاصمة اليمنية صنعاء في أحداث عنف من أدمى الأحداث التي تهز البلاد منذ تفجرت المظاهرات المطالبة بالديقمراطية قبل ثمانية أشهر.

وهز قصف عنيف ونيران أسلحة آلية المدينة قبل الفجر مما مثل تصعيدا في الأزمة اليمنية المستمرة منذ ثمانية أشهر مع تحول العنف من قمع للمحتجين إلى مواجهة عسكرية بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والجنود الذين انشقوا وانضموا لصفوف المعارضة.

وقال شهود لرويترز إن ثلاثة صواريخ على الأقل سقطت على المخيم عقب صلاة الفجر الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي (0200 بتوقيت جرينتش).

وقال الدكتور محمد القباطي الذي يدير مستشفى ميدانيا في مكان اعتصام المتظاهرين في الموقع الذي أطلق عليه اسم ساحة التغيير ”أصابت الصواريخ رجالا كانوا يسيرون في الخارج أمام سوق. هناك قتيلان.“ وأضاف أن عشرة أصيبوا.

وذكر منيع المطري وهو منظم للاحتجاجات يعتصم في الساحة لرويترز في مكالمة هاتفية ”كنا عائدين من الصلاة وفجأة سقط صاروخ بالقرب منا من مصدر لا نعلمه.. وسقط بعض الناس. ثم سقط آخر وحينئذ رأينا الاثنين يستشهدان.“

وقتل أكثر من 400 شخص منذ بدأت الاحتجاجات في يناير كانون الثاني. وتخشى القوى العالمية أن تؤثر الفوضى باليمن -مقر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والدولة المجاورة للسعودية- على إمدادات النفط العالمية.

وقال أطباء وشهود إن 56 قتيلا على الأقل سقطوا يومي الأحد والاثنين بعد أن كثف متظاهرون يطالبون بإنهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما احتجاجاتهم.

وقال مراسلون من رويترز إن القوات الحكومية ردت على المظاهرات بإطلاق كثيف للنيران في حين كان قناصة يطلقون الرصاص على النشطاء من فوق أسطح المنازل.

واشتبكت قوات المعارضة الموالية للواء علي محسن الذي انشق عن القوات الحكومية في مارس اذار مع القوات الموالية لصالح أمس الاثنين لكن لم يتضح من الذي بدأ القتال.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالحكومة للتعقيب على التقارير. وقال مسؤولون أمس الاثنين إن القوات الحكومية لا تستهدف المحتجين وألقت باللوم في العنف على المعارضة.

وقال شاهد قريب من مكان الاعتصام إن قوات الحرس الجمهوري اتخذت اليوم مواقع فوق جبل وبدأت في قصف قاعدة الفرقة الأولى مدرع التابعة لمحسن في المدينة. وأضاف أن القذائف التي سقطت على مخيم الاحتجاج ربما يكون قد ضلت هدفها.

ويخشى الدبلوماسيون الذين سعوا جاهدين لشهور لمساعدة المعارضة والحكومة على التوصل إلى اتفاق سياسي أن تتحول التوترات في اليمن إلى مواجهة عسكرية كاملة.

وامتد اليوم القصف الذي تركز في باديء الامر على قاعدة محسن إلى حي اكثر ثراء في المدينة هو حي حدة. وسمع شاهد من رويترز دوي انفجارات في الحي الذي يضم منازل عدد من أفراد قبيلة الأحمر ذات النفوذ يحرسها أفراد قبائل مسلحون اشتبكوا مع القوات الحكومية في الأيام القليلة الماضية.

وألقت قبيلة الأحمر بثقلها وراء المحتجين قبل عدة أشهر. ولم يتضح من الذي بدأ القتال في حي حدة اليوم.

وتراجع الكثير من المحتجين إلى مكان الاعتصام في ساحة التغيير امس فرارا من العنف في منطقة أخرى. كما أصيب مدنيون لا علاقة لهم بالاعتصام.

وقال رجل يحمل جثة طفله الصغير الذي قتل في إطلاق للنيران أمس ”صبرني يا رب.“

وتابع ”كنا في السيارة... ونزلت لشراء بعض الطعام وتركت ولدي الاثنين في السيارة وسمعت الابن الأكبر يصرخ. أصيب الابن الأصغر في الرأس مباشرة.“

وسارع دبلوماسيون وساسة يمنيون أمس باستئناف خطة لنقل السلطة تعثرت منذ فترة يتنحى بموجبها صالح الذي يتعافى في المملكة العربية السعودية بعد محاولة اغتيال في يونيو حزيران.

وقال مصدر في المعارضة السياسية باليمن إن أعضاء بالمعارضة يجتمعون مع مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين لمحاولة التوصل إلى اتفاق. ووصل جمال بن عمر وسيط الأمم المتحدة وعبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي إلى صنعاء أمس ومن المتوقع أن ينضما للمحادثات.

ومن المتوقع أن يحث الزياني على توقيع خطة انتقالية توسطت فيها دول الخليج وتراجع عنها صالح ثلاث مرات.

وقال مصدر في المعارضة ”هناك احتمال لمحاولة المضي في خطة الخليج بهدف التوقيع عليها هذا الأسبوع.“

وتعهد المحتجون بتنظيم مسيرة مرة أخرى اليوم لإدانة حملة القمع وعدم اتخاذ إجراء دولي.

وأدانت عدة دول منها الولايات المتحدة العنف لكنها لم تبد ما ينم عن اعتزامها ممارسة ضغوط على صالح.

وقالت السفارة الأمريكية في صنعاء أمس ”تأسف الولايات المتحدة على مقتل وإصابة الكثيرين خلال مسيرات احتجاج في صنعاء امس. وفي هذا الوضع المتوتر نناشد كل الأطراف التحلي بضبط النفس.“

د م - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below