30 حزيران يونيو 2011 / 10:35 / منذ 6 أعوام

(زمن مفقود).. صور وحكايات وشهادات حية لاسيرات فلسطينيات

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 30 يونيو حزيران (رويترز) - يتيح معرض (زمن مفقود) فرصة لعدد من الاسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية وعائلاتهن رواية جزء من حكاياتهن مع الاعتقال بالصوت والصورة والكلمة.

اختار المصور الايطالي فنتورا فورميكوني ان يقدم في المعرض الذي افتتح مساء الاربعاء في قاعة جاليري المحطة في رام الله ضمن مشروع تنفذه هيئة الامم المتحدة للمرأة في الاراضي الفلسطينية صورا ركز فيها على وجوه الاسيرات وكتب الى جانب كل منها تاريخ ميلادها وعمرها عند الاعتقال وسنوات سجنها وحالتها الاجتماعية واقتبس منها جملتين او اكثر لتروي حكايتها.

وقال فورميكوني لرويترز خلال افتتاح المعرض ”الفكرة بدأت عندما التقيت عددا من الاسيرات اللواتي افرج عنهن من السجون الاسرائيلية واستمعت منهن الى قصص انسانية حول ظروف اعتقالهن وقررت ان اساعدهن على ايصال رسالتهن الى العالم فتوجهت الى المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بالاسيرات وحصلت منها على عناوينهن وبدأت رحلة البحث.“

واضاف ”التقيت 18 اسيرة افرج عنها و18 عائلة لاسيرات لازالن داخل السجن وتعاونوا معي بشكل كبير. وكما تلاحظ فان الصور هي بورتريه للوجه لان ذلك يخلق حالة اكبر من التواصل مع المشاهد لها اضافة الى انني وضعت جزءا من الحكاية الى جانب الصورة وكذلك يستمع زوار المعرض الى صوت الاسيرات يروين جزءا من حكاياتهن.“

وتقف الشابة سناء عامر (23 عاما) التي امضت سبع سنوات في السجن بتهمة محاولة طعن جندي اسرائيلي وسط المعرض الى جانب صورتها التي كتب الى جانبها ”انسجنت في عمر كثير حساس 16 ل 23 ...انا صار لي تقريبا سنة طالعة. بتكوني محتارة ما بين انه بدك تكملي بعد سبع سنين والا بدي اشيل السبع سنين وابلش من عمر 16.“

وتروي سناء تجربتها ”في السجن بتتعلم انه فيه بكرة وفيه يوم احسن من اللي قبله ما دام انت بتنفس معاناته انت بتقدر تعوض كثير في حياتك. لازم الواحد يكون ايجابي لانه فيه كتير اشياء سلبية في الحياة ليش انا لازم اكون من ضمنها.“

واختارت سناء التي حصلت على شهادة الثانوية العامة خلال وجودها في السجن ان تكمل مسيرتها التعليمية وقالت لرويترز ”انا اليوم باتعلم التسويق في الكلية... بدك تاخذ مكانك في الحياة.“

وتقول سناء التي لها شقيقة تمضي حكما بالسجن لستة عشر عاما امضت منها الى الان 11 عاما انها ليست نادمة على سنوات عمرها التي قضتها في السجن.

وجاء في كتيب وزع بالمعرض ”منذ سنة 1967 تعرض اكثر من 700 الف اسير فلسطيني اما الى الاعتقال او الاحتجاز في سجون ومراكز الاحتجاز الاسرائيلية ومن ضمنهم عشرة الاف امرأة.“

وتظهر احصاءات المؤسسات الفلسطينية التي تتابع شؤون الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ما يقارب من 5500 اسير منهم 38 اسيرة.

ونجحت فصائل المقاومة الفلسطينية في عام 2010 في الافراج عن 20 اسيرة مقابل شريط فيديو للجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي اسرته في عام 2006 كدليل على انه لا يزال على قيد الحياة. وتطالب هذه الفصائل بالافراج عن جميع الاسيرات والاسرى القصر في ايه صفقة تبادل تسعى المانيا ومصر للتوسط فيها بينهم وبين اسرائيل.

وترى سناء التي لا تفارق الابتسامة وجهها ان المعرض ”ليس مجرد صور بل وراء كل صورة حكاية انسانية وفيها من المشاعر التي لابد ان يتاثر كل من يشاهدها.“

وتتفق سحر فرنسيس من مؤسسة الضمير التي تعنى بمتابعة شؤون الاسرى مع هذا الرأي وقالت لرويترز ”المعرض يعكس الجانب الانساني للاسيرات من خلال صور الوجوه واقوال الاسيرات التي تطرح هذه القضية على المجتمع الدولي بعيدا عن الارقام والاحصائيات لان الاسرى والاسيرات الفلسطينيين ليسوا مجرد ارقام.. وراء كل اسير هناك قصة وحياة وعائلة وتجربة انسانية.“

ويسعى برنامج هيئة الامم المتحدة للمرأة في الاراضي الفلسطينية (الاسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية) الممول من الحكومة الاسبانية الى تقديم المساعدة القانونية الى جانب الدعم النفسي للاسيرات اللواتي افرج عنهن او اللواتي مازلن في الاسر.

وقالت علياء اليسير مديرة البرنامج لرويترز ”البرنامج يقدم المساعدات القانونية لكافة الاسيرات دون اي تمييز او النظر لانتمائهن السياسي اضافة الى تسليط الضوء على الانتهاكات التي تجري بحقهن سواء من حيث طريقة الاعتقال او ظروف التحقيق واماكن الاحتجاز اضافة الى المساعدة في اعادة دمج الاسيرات في المجتمع.“

واضافت ”المعرض جزء من هذا المشروع وسبق ان تم عرضه في اسبانيا مع ترجمع بالاسبانية للنصوص المكتوبة وسيكون له جولة اخرى في عدد من الدول بعد الانتهاء من عرضه هنا في الاراضي الفلسطينية. وهو فرصة تقدم فيها الاسيرات شهادات حية وتسجيلات صوتية الى العالم.“

ويظهر تسجيل فيديو لردود فعل الجمهور الذي شاهد المعرض في اسبانيا مدى تأثره بما رآه من صور وقرأه من حكايات عن الاسيرات اضافة الى النصوص الاخرى التي تتحدث عن الاوضاع القانونية للاسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية.

ويستمر المعرض في رام الله حتى السابع من يوليو تموز.

ع ص - أ ح (ثق) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below