20 أيلول سبتمبر 2011 / 13:02 / منذ 6 أعوام

مزاعم عن المرتزقة تسلط الضوء على العمليات الخاصة بليبيا

من ديفيد برانستروم وجايلز الجود

بروكسل/لندن 20 سبتمبر أيلول (رويترز) - تباهت القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بأنها احتجزت 17 من المرتزقة الاجانب هذا الأسبوع وقوبلت هذه المعلومة بتشكك لكنها أبرزت أهمية العمليات العسكرية السرية في الإطاحة بالقذافي.

ولم ينفذ موسى إبراهيم المتحدث باسم القذافي حتى الآن وعده بتقديم هذه المجموعة امام شاشات التلفزيون ولم يقدم أي أدلة تدعم قصته وسارعت عواصم غربية بنفي هذه الانباء.

وقال فرانسيس هيسبورج رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "عدم وجود دليل هو ما اجده في اللحظة الراهنة ابرز معلم فيما يتعلق بالقصة برمتها. أين الأحذية العسكرية؟ أين الساعات.. ناهيك عن الوجوه."

وربما يتضح ان الرواية برمتها لا تعدو كونها قصة مغلوطة اختلقها شخص ليس لديه ما يخسره.. لكنها ما زالت تتماشى مع ما يقال عن الجانب الخفي من الصراع الليبي.

قال شاشانك جوشي وهو زميل في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية في لندن "هذا الزعم مصدره موسى إبراهيم ونسبة كبيرة مما يقول خاطئة بشكل واضح."

وأضاف "موسى إبراهيم ليس لديه مصداقية يحرص على حمايتها.. لذلك إذا اتضح ان المعلومة خاطئة تماما فلن تكون هناك عواقب لذلك بالنسبة له. إنها مجرد حيلة جيدة في إطار حرب نفسية."

وعندما ركز إبراهيم على "المرتزقة" فإنه اختار قضية اعتبرت حيوية في الصراع المرير الذي دار للإطاحة بالقذافي.

ورغم ان القوات المناهضة للقذافي حصلت على تعزيز من حملة القصف الجوي التي يشنها حلف شمال الأطلسي فإنها عجزت على مدى شهور عن إحراز أي تقدم يذكر. ومن هذا المنطلق قدمت قوات غربية خاصة مساعدة مهمة لمقاتلي المعارضة الذين كانوا يفتقرون للتنظيم.

قال باراك سينر الباحث في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية "شاركت القوات الغربية الخاصة بدرجة أقل في القتال على الأرض وكانت تركز أكثر على تزويد قوات حلف شمال الاطلسي بالمعلومات المتعلقة بالأهداف وتوفير السلاح والتدريب للمقاتلين."

وتابع "كان دورها ناجحا وأدى إلى زيادة معدل الانشقاقات وتآكل الدعم للقذافي والانهيار السريع لنظامه مع سقوط طرابلس."

وفي الحرب العالمية الثانية كانت ليبيا مهد القوات الجوية البريطانية الخاصة التي عملت في الصحراء الشاسعة على تدمير الطائرات ومستودعات الإمدادات وخطوط السكك الحديدية الألمانية.

كانت التجارب الأولى للقوات الخاصة في ليبيا اليوم اقل نجاحا. وترددت انباء عن اعتقال مجموعة من الدبلوماسيين البريطانيين بشكل مهين قرب بنغازي خلال محاولة للاتصال بقوات المعارضة.

ومنذ ذلك الحين باتت عمليات القوات الخاصة اكثر إثمارا فيما يبدو وشارك فيها أفراد من بريطانيا وفرنسا والاردن وقطر وتركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة كما ورد في بعض التقارير الصحفية.

وتم تسليح وحدات المقاتلين في طرابلس سرا حتى يمكنها المساعدة على السيطرة على العاصمة في الوقت الذي اخترق فيه ضباط بريطانيون المدينة لنشر معدات لاسلكية للمساعدة على تحديد أهداف ضربات حلف شمال الأطلسي بطريقة تتجنب وقوع قتلى من المدنيين.

وأرسلت فرنسا العشرات من المستشارين العسكريين لتنظيم المقاتلين وتدريبهم كما سلمت المقاتلين أسلحة قدمتها قطر.

ورأى مراسلون لرويترز في ميدان القتال أدلة فيما يبدو عن وجود قوات خاصة على الأرض لكن أنشطتها لم تتضح قط. كما تحدث مقاتلون عن تلقي المساعدة من ضباط في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وهي روايات يتعذر التأكد من صحتها.

وقال هيسبورج إن الوقت حان الآن مع فرار القذافي لأن تغادر القوات الخاصة ليبيا بأسرع وقت ممكن نظرا لخطر تورطها في الخلافات داخل القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي.

وفي حين تكشفت تفاصيل عما قامت به القوات الخاصة في وقت سابق من الصراع -مثل تقديم السلاح والتكتيكات وإرشاد القاذفات التابعة لحلف شمال الأطلسي وتزويد المقاتلين في الجبل الغربي بالسلاح- فإن الدور الذي تقوم به حاليا لم يتضح بعد.

وقال هيسبورج "من يعرفون لن يقولوا.. ومن الواضح أن من يقولون لا يعرفون."

(شارك في التغطية مايكل جورجي ومحمد عباس)

د م - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below