10 كانون الثاني يناير 2012 / 13:57 / بعد 6 أعوام

إسرائيل تشدد قانونا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين

من ألين فيشر إيلان

القدس 10 يناير كانون الثاني (رويترز) - شددت إسرائيل اليوم الثلاثاء قانونا لمعاقبة المتسللين إلى أراضيها بهدف وقف تدفق الافارقة عبر حدودها مع شبه جزيرة سيناء المصرية مما أثار انتقادا حادا من نشطاء وجماعات معنية باللاجئين.

ويواجه الان متسللون بينهم طالبو لجوء حكما بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات بموجب القانون المعدل الذي وافق عليه البرلمان في الساعات الاولى من صباح اليوم.

ووصفت جماعات معنية بتقديم المساعدات القرار بأنه موقف "غير أخلاقي" إزاء اللاجئين الفارين من صراعات أهلية ووصف معلق الامر بأنه وصمة عار على ديمقراطية إسرائيل التي وصل الكثير من مواطنيها إليها كلاجئين بعد محارق النازي.

وقال النائب أمنون كوهين من حزب شاس الديني إن الاجراء "يهدف إلى معالجة مسألة التسلل على الحدود الجنوبية والتي يعتبرها كثيرون بلاء."

ويعدل الاجراء قانونا صدر عام 1954 ويعرف المتسللين بأنهم ميشيليات مسلحة تدخل إسرائيل من مصر لمهاجمة بلدات إسرائيلية حدودية.

وورد في بيان صادر عن البرلمان أن إسرائيل يمكنها الان سجن أي شخص يعبر الحدود بشكل غير قانوني لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بعدما كانت أقصى عقوبة السجن 60 يوما. ويمكن للسلطات أيضا بموجب التعديل أن تسعى لاستصدار أحكام بالسجن على كل من يساعد في عمليات التسلل.

ووصل عدد قياسي من المهاجرين معظمهم من السودان واريتريا إلى إسرائيل خلال العامين المنصرمين. وزادت الاعداد خلال الشهور القليلة الماضية.

وأظهرت أرقام حكومية أن أكثر من ألفي شخص تسللوا إلى إسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني. ويتوقع أن يكون عددهم قد وصل في ديسمبر كانون الاول إلى ثلاثة آلاف.

وتظهر أرقام حكومية صدرت في نوفمبر أن هناك أكثر من 51 ألف مهاجر غير شرعي في إسرائيل مقارنة مع 33 ألفا في 2010 . ولا يشمل هذا العدد 14 ألف متسلل تم تسجيلهم على أنهم عمال أجانب لا يملكون تراخيص عمل سارية.

وترى جماعات معنية بتقديم المساعدات أن أحدث تدفق للمهاجرين على إسرائيل جاء نتيجة للصراع في ليبيا الذي ربما حد من إمكانية الوصول إلى أوروبا عن طريق ليبيا وتقول إن الاضطرابات في مصر ربما تدفع المزيد من اللاجئين إلى عبور الحدود والتسلل إلى إسرائيل.

ورفضت جماعات تساعد طالبي اللجوء هذا التعديل.

وقالت يائل ماروم وهي منسقة في جماعة (اساف) للمساعدات ومقرها تل ابيب "هذه الخطوات التي اتخذتها الحكومة غير أخلاقية ولا تقدم أي حل لقضية طالبي اللجوء في إسرائيل."

ووصف موشي نجبي وهو معلق في الشؤون القانونية بالاذاعة الاسرائيلية الاجراء بأنه "وصمة عار عميقة على ديمقراطيتنا." وأضاف أن إسرائيل التي تأسست بعد محارق النازيين يجب أن تقدم يد العون لللاجئين الاخرين.

ورد زفي هاوزر الوزير في الحكومة الاسرائيلية بأن تدفق المهاجرين يمثل ضغطا على المجتمع الاسرائيلي وخدماته الاجتماعية التي يرى أن بنيتها التحتية "معرضة للانهيار" ما لم تتخذ خطوات لوقف هذا التدفق.

ووافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشهر الماضي على تخصيص 167 مليون دولار لاقامة منشأة احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين وإجراءات أخرى في محاولة للحد من التدفق.

وتبني إسرائيل سورا أيضا على طول حدودها مع مصر في محاولة لمنع التسلل.

ي ا - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below