30 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:38 / منذ 6 أعوام

ميقاتي يمول محكمة الحريري وينهي ازمة كادت تسقط الحكومة

(لاضافة مقتبسات وتفاصيل وخلفية)

من ليلى بسام

بيروت 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اعلن رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي اليوم الاربعاء عن تحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري مما ينهي ازمة سياسية كادت ان تتطيح بالحكومة.

وكان ميقاتي هدد بالاستقالة ما لم توافق حكومته على دفع اكثر من 30 مليون دولار لتمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري والتي يعارضها حزب الله وحلفاؤه ويعتبرونها ذات دوافع سياسية وأداة في يد الولايات المتحدة ويريدون وقف التعاون معها.

وجاء ميقاتي نفسه الى السلطة في يناير كانون الثاني بدعم من حزب الله وحلفائه السياسيين عندما اطاحوا بحكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها سعد الحريري بسبب نزاعات على المحكمة المثيرة للجدل.

وقال ميقاتي في خطاب مباشر بث عبر قنوات التلفزيون المحلية ”من ايماني الراسخ بمبدأ احقاق الحق والعدالة ولانه لا يجوز التغاضي عن متابعة ملف اغتيال رئيس سابق للحكومة ورفاق له... ومن التزامي الا اكون رئيسا لمجلس وزراء يخل بتعهدات لبنان الدولية او يخرجه من حضن الاسرة العربية والدولية او يساهم بتدهور اوضاعه الداخلية على الصعد والمستويات كافة... لهذه الاسباب قمت صباح هذا اليوم بتحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان.“

كما اعلن في القصر الحكومي عن تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كانت مقررة اليوم الاربعاء لبحث موضوع المحكمة.

وكانت المحكمة ومقرها هولندا قد اتهمت اربعة من اعضاء حزب الله في تفجير عام 2005 الذي ادى الى مقتل رفيق الحريري و21 اخرين في بيروت. ونفى حزب الله اي دور له في عملية الاغتيال.

ولحزب الله وحلفائه الاكثرية في الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا مما يتيح لهم عرقلة اي قرار.

وفي وقت سابق اليوم قال مسؤول لبناني رفض الكشف عن اسمه لرويترز انه تم التوصل الى ”اتفاق على تمويل المحكمة بدون الحاجة الى طرح الموضوع في مجلس الوزراء او مجلس النواب.“

واضاف ”تمويل المحكمة سيكون بواسطة الهيئة العليا للاغاثة مباشرة من دون ان يشارك حزب الله وحلفاؤه في الموافقة على التمويل.“

وتعنى الهيئة العليا للاغاثة بمعالجة اثار الكوارث الطبيعية من فيضانات وزلازل بالاضافة الى معالجة اثار الحروب.

وقال ميقاتي ان خطوة تمويل المحكمة ”ليست انتصارا لفريق او انهزاما لاخر ولا هي تسليم باتهام اشخاص او جهة بالضلوع في جريمة الاغتيال انه باختصار قرار وطني يحفظ لبنان ولا يعرضه لاختبارات قاسية بدأت تلوح طلائعها في اكثر من مجال.“

واضاف “انه قرار وطني يحمي وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات ويخنق الفتنة في مهدها. انه قرار يجنب لبنان استحقاقات تخدم مخططات العدو الاسرائيلي وتعطي الوطن فرصة اضافية لنبعده عن تداعيات ما يحصل في منطقتنا من تطورات متسارعة.

”انه قرار عكس التزام لبنان بتعهداته الدولية بمبدأ العدالة ويعزز الثقة بالمستقبل وبالعمل والاصلاح والانجاز خدمة لمصلحة لبنان واللبنانيين.“

وفي المقابل اكد ميقاتي على ”اهمية ان تكون هذه المحكمة حيادية وعادلة في مقاربة هذا الملف بحيث تبقيه بعيدا عن التسييس او التعاطي الكيدي.“

ودعا ميقاتي المسؤولين اللبنانيين الى ”العودة فورا الى طاولة الحوار الوطني الجامع... لان الحوار يبقى السبيل الافضل لايجاد مساحات مشتركة بين اللبنانيين عبر المزيد من التلاقي والتفاهم وبناء جسور الثقة المتبادلة.“

ل ب - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below