حمود ابو طالب.. الوقوع في ما اخذ على الاخرين

Tue Oct 11, 2011 6:42am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 11 اكتوبر تشرين الاول (رويترز) - الكاتب حمود ابو طالب في كتابه "ساحات 2011.. اخيرا.. الشعب يريد" وقع في ما اخذه على الاخرين ممن قال انهم تناولوا موضوع الانتفاضات العربية في سنة 2011.

وقد اخذ على من تناولوا هذا الموضوع قبله انهم لم يغوصوا الى اعماق المسائل والمشكلات التي ادت الى سلسلة من الانتفاضات والاضطرابات في عدد من البلدان العربية.

وتعهد حمود ابو طالب في كتابه الاجابة عن السؤال المهم "لماذا الشباب.. لماذا الان؟". واذا كانت الاجابة عن الشطر الاول من هذا السؤال سهلة اذ ان جيل الشباب هو جيل الاندفاع والتحرك والحماسة التي لم تبرد بعد فجوابه عن الشطر الاخر من السؤال لم يأت بجديد كما كان قد وعد قراءه بل كرر اقوال من انتقدهم.

ورد الكتاب في 191 صفحة متوسطة القطع وصدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون. والكاتب سعودي كما يبدو. اما سبب عدم الجزم في هذا الامر فهو ان الدار الناشرة تحدثت عن ثقافته وتخرجه من كلية الطب دون ذكر اسم الكلية وتخصصه في طب الاطفال وعمله كاتبا في صحيفة عكاظ السعودية والجوائز التي فاز بها وغير ذلك لكنها لم تقل لنا شيئا عن جنسيته. قسم من الكتاب كان موضوعات تناولها الكاتب في حينه.

وقدم الكاتب كتابه بقصائد لشعراء عرب تتحدث عن الانتفاضات هم السعودي محمد سعيد الالمعي واليمني عبد الكريم الرازحي والمصري عبد الرحمن الابنودي وغيرهم.

السؤال الاساسي في الكتاب جاء عنوانا لفصل منه وهو "لماذا الشباب .. لماذا الان؟". السؤال نفسه يعد بالكثير ويفتح شهية القارىء على الكثير. وعد المؤلف بدراسات عميقة فجاء معظم ما قاله اقرب الى المقال والتحليل الصحافيين. وعلى جودة ما جاء به فهو لم يصل الى اجابة فعلية عن السؤال بل تبنى ما يشبه الاجوبة التي قدمها من قال انهم لم يغوصوا في الامر.

قال الكاتب "منذ ان بدأت عاصفة المطالبة بالتغيير في الشارع العربي.. ما كان بصيغة الثورة او بصيغة الاحتجاجات والمظاهرات المستمرة التي تقترب من الثورة او ما كان اقل من ذلك في تصعيد متواصل والسؤال المطروح هو لماذا هبت هذه العاصفة؟ ولماذا الان؟

"السؤال في شكله العام المباشر بديهي ومنطقي لأن ما حدث لم يكن متوقعا ان يحدث واذا حدث فليس بهذه الصورة المفاجئة الصاخبة لكنه في ذات الوقت دليل على طبيعة العقلية العربية التي تفتقر الى التأمل والتحليل والربط والاستنتاج. تفاجأ بالاحداث دائما لأنها لم تتعود على نمط التفكير المنهجي الذي يساعد على البحث عن اجابات قريبة من الحقيقة بدلا من الاستغراق في طرح الأسئلة فقط.. ان محاولة الوصول الى اجابة ممكنة لذلك السؤال تستدعي بالضرورة تفكيك مكوناته: لماذا حدث ما حدث؟ ولماذا الان؟"   يتبع