ذو الكفل سعيد.. عودة الى الكلاسيكية العربية وموضوعاتها

Thu Aug 11, 2011 7:11am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 11 أغسطس اب (رويترز) - قد يكون خير دليل على ان الكلاسيكية العربية متمثلة في شكل القصيدة ومحتواها لم ينته عهدها هو عمل مثل عمل الشاعر السوري ذوالكفل سعيد في مجموعته الشعرية "وفاء لغازي القصيبي".

وإذا كانت القصيدة العربية التقليدية منذ الجاهلية قد حافظت على بعض اركان عمود الشعر خاصة وحدة الوزن والقافية فقد تميزت مجموعة ذو الكفل سعيد لا بالحفاظ على هاتين الوحدتين فحسب بل بالحفاظ ايضا على ما اسماه النقاد العرب القدامى "شرف المعنى".

مما قصد بمصطلح شرف المعنى وصف الممدوح او المرثي بالصفات الحميدة العامة كاملة وبشكل مطلق. فهو ليس كريما ولا شجاعا ولا وفيا فحسب بل هو الكرم وهو الشجاعة والوفاء. انه البحر والغيث وكل الصفات المثلى الكاملة.

وهنا يتحول الموصوف الى نموذج مضخم كامل ويفقد صفاته الانسانية الحقيقية الخاصة والمميزة له كإنسان ذي نفسية بشرية ملونة متعددة الخيوط. هنا تضيع الملامح والقسمات الخاصة للشخصية الانسانية لتتحول الى نموذج مصطنع غير طبيعي. وهذا التضخيم والخروج من الصفات الفردية المميزة الى المبالغة بل الاغراق فيها ليس في صالح الشاعر نفسه.

اما موضوعات القصيدة التقليدية فقد حافظ ذو الكفل سعيد على اثنين منها هما المدح والرثاء وقد قيل انهما واحد وان الرثاء هو مدح الميت. وكل ما جاء في المجموعة يراوح بين الاول اي المدح وهو القسم الغالب وبين الرثاء وهو الاقل عددا بين القصائد.

احتوت المجموعة على 14 قصيدة في 91 صفحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف للفنان سلمان المالك من دولة قطر. وقد صدر الكتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان.

ولنبدأ من النهاية اي وفاة الدبلوماسي والسياسي السعودي الشاعر والكاتب سنة 2010 . عنوان القصدة الاخيرة هو "رحل الحبيب" وفيها يقول ذو الكفل سعيد:

"رحل الحبيب مفارقا ومضرجا في حب احمد والعظيم الخالد   يتبع