زوينة الكلباني.. ثالوث وسرد جيد ولا رواية

Fri Nov 11, 2011 7:37am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - الكاتبة العمانية زوينة الكلباني في عملها "ثالوث وتعويذة" تروي بسلاسة وانسياب وتحول الحديث العادي الى سرد يستحوذ بسهولة على الاهتمام وتنتقل بيسر من حال الى حال.

الا ان كل ذلك لا يبدو كافيا فهي في النهاية لا تروي رواية نامية متلاحمة بل مجموعة قصص متجاورة والقصة الرئيسية بينها تكاد لا تكون الرئيسية فحصتها من البحث والكلام والتحليل قليلة وما كتب عن شخصيتها الرئيسية او بطلها الحبيب "سعود" بعد الموت لم يظهر منه كثير يبرره في حياته وفي علاقته مع البطلة.. فقد بقي ذلك ثانويا عرضيا هامشيا.

صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 175 صفحة متوسطة القطع.

بطلة رواية زوينة الكلباني يأكلها التشاؤم والخوف من الرقم ثلاثة. نكتشف بعد ذلك ان الموت خطف منها باكرا ثلاثة اعزاء -الاب والام والاخ الرضيع- وذلك في حادث سير مروع وقع في السعودية مكان عمل الاب.

تستهل روايتها بكلمة لفيلسوف التشاؤم الالماني شوبنهاور اذ يقول "نحن نعزي انفسنا بالموت لمواجهة مصائب الحياة.. وبمصائب الحياة لمواجهة الموت. يا له من وضع رائع."

تتحدث عن اهلها وعما تبقى من افراد عائلتها فتقول انهم عادوا الى "ضنك" وهي ولاية في سلطنة عمان. تقول "رجعنا الى ضنك بثلاثة نعوش. يومها انقلبت ضنك رأسا على عقب واتشحت بالسواد. ورقم ثلاثة ولفظة الموت متحدين على الشفاه اينما ألوذ.

"كانت تصل الى مسامعي هاتان المفردتان "ماتوا الثلاثة؟!" لعنت الموت واضرمت حربا ضروسا على رقم ثلاثة فكنت اسقطه عمدا وأقفز كالبرق الى رقم 4 ."

حضنتها جدتها هي وشقيقتها التي بقيت على قيد الحياة وكانت تقدم لهما الحب والمؤاساة.   يتبع