تحليل- الربيع العربي يبطئ الإصلاحات الاقتصادية لكنه لن يوقفها

Fri Oct 21, 2011 11:04am GMT
 

من أندرو تورشيا

دبي 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حين طوق رجال أمن أردنيون البنك المركزي الشهر الماضي لعزل محافظ البنك بعد خلاف على السياسة أظهرت هذه الواقعة كيف أن الربيع العربي يهدد الإصلاحات الاقتصادية في أنحاء المنطقة.

كان فارس عبد الحميد شرف محافظ البنك من أشد الداعمين للتقشف المالي الذي يدعو إليه صندوق النقد الدولي. وكانت الحكومة الأردنية التي تشكلت في فبراير شباط -حين بدأت الاضطرابات السياسية تجتاح العالم العربي- تنفق بسخاء لشراء التأييد الشعبي.

وفي هذه المواجهة بين الإصلاحات التكنوقراطية والملاءمة السياسية انتصرت السياسة في نمط يتكرر في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا إذ تضحي الحكومات بالسياسات الاقتصادية طويلة الأجل لتضمن استقرارا قصير الأجل.

وهذا يخيب آمال رجال الأعمال والمستثمرين في أنحاء المنطقة. فحين بدأ الربيع العربي في يناير كانون الثاني بالإطاحة بالرئيس التونسي أعطى ذلك الأمل في تغيير الإدارة الاقتصادية بما قد يعزز النمو ويوفر الملايين من فرص العمل.

وقد تؤدي الضغوط المطالبة بالديمقراطية إلى قطع العلاقات الدافئة بين الحكومة ونخب رجال الأعمال وزيادة المنافسة وإعطاء القطاع الخاص مساحة أكبر للنمو. وقد تؤدي إعادة ترتيب الهيكل الإداري إلى الحد من الروتين الذي يعوق الشركات. وزيادة الانفتاح في المجتمع قد تقلل الفساد الذي ينال من أنشطة الأعمال بشكل يومي.

وحتى الآن لا يحدث إلا القليل من هذا. فقد تم تجميد إصلاحات نظم الدعم الحكومي المكلفة وغير الكفؤة خوفا من ردود الفعل الشعبية كما تم تعليق برامج الخصخصة التي قد تثير غضب العاملين. ونظرا لانشغال الحكومات في مواجهة المطالب بزيادة الدعم فإنها لم تبد اهتماما كبيرا بإجراء تغييرات إدارية.

وقال مصطفى عبد الودود الرئيس التنفيذي لشركة أبراج كابيتال ومقرها دبي -وهي أكبر شركة للاستثمار المباشر في الشرق الأوسط إذ تبلغ الأصول تحت إدارتها ستة مليارات دولار- "الإصلاح الاقتصادي تراجع إلى مرتبة أقل في الأولويات في الأجل القصير."

وقال سايمون وليامز كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتش.اس.بي.سي إن الربيع العربي حول فعليا مسار الإصلاحات في العديد من الدول.   يتبع