1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 11:59 / منذ 6 أعوام

باكستان: هجوم الاطلسي يهدد الحرب على الارهاب

(لإضافة مقتل باكستانيين بأفغانستان وتفاصيل)

من اوجستين انتوني وقاسم نعمان

إسلام آباد أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الباكستانية هنا رباني خار في تصريحات نشرت اليوم الخميس إن باكستان قد تسحب دعمها للحرب الامريكية على الارهاب اذا انتهكت سيادتها مرة اخرى وذلك بعد غارة جوية لحلف شمال الاطلسي ادت الى مقتل 24 جنديا باكستانيا.

وعبرت باكستان بالفعل عن غضبها للغارة الجوية التي وقعت مطلع الاسبوع بالانسحاب من مؤتمر دولي سيعقد في ألمانيا الاسبوع المقبل حول مستقبل افغانستان.

وتمسكت إسلام آباد بموقفها أمس الأربعاء رغم دعوة ألمانيا لها لأن تتراجع عن موقفها مما يحرم المحادثات من دور لاعب رئيسي في جهود احلال السلام في افغانستان.

ونقلت صحيفة ذا نيوز عن وزيرة الخارجية الباكستانية القول أمام لجنة برلمانية للشؤون الخارجية ”كفى. لن تتسامح الحكومة مع اراقة ولو نقطة دم واحدة من اي مدني او جندي.“

واضافت ”يجب الا يغفل دور باكستان في الحرب على الارهاب“ ملمحة الى ان بلادها قد توقف دعمها للولايات المتحدة في هذه الحرب. ورغم المعارضة الداخلية دعمت اسلام اباد واشنطن في هذه الحرب بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة.

وفي تطور من شأنه أن يفاقم الأزمة قتل باكستانيان بأفغانستان في ساعة مبكرة اليوم الخميس وقال حرس الحدود الباكستاني إن حلف شمال الأطلسي ربما كان مسؤولا.

وقال المسؤولون إن الرجلين وهما من بلدة تشاجاي في اقليم بلوخستان الباكستاني كانا يجمعان اخشابا على بعد 30 كيلومترا داخل الاراضي الافغانية. وذكروا أن طائرات هليكوبتر تابعة للحلف قصفعت عربتهما.

وقال طفيل بالوخ مساعد قائد شرطة تشاجاي ”يمكنني أن أؤكد وصول جثتي اثنين من سكان تشاجاي من أفغانستان... لكن ليس لدي أي معلومات عن كيفية مقتلهما. حدث هذا على الأراضي الأفغانية ولا تتوافر لدينا التفاصيل بعد.“

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين في حلف الأطلسي.

وشنت طائرات هليكوبتر ومقاتلات تابعة للحلف هجوما على موقعين عسكريين حدودين في شمال غرب باكستان يوم السبت الماضي في أسوأ حادث من نوعه منذ ان تحالفت اسلام اباد مع واشنطن في الحرب على المتشددين عام 2001.

ولازالت التفاصيل ضئيلة بشأن ما حدث خلال الغارة لكن مصادر عسكرية باكستانية قالت ان الهجوم كان على مرحلتين.

وقال مصدر ”بدأ الهجوم في حوالي الساعة 12:05 صباحا واستمر قرابة 30 دقيقة إلى أن اجريت اتصالات ثم توقف.“

وقال المصدر إن طائرات هليكوبتر ومقاتلات تابعة للحلف عادت بعد 35 دقيقة ورد الباكستانيون باطلاق النار واستمر ذلك 45 دقيقة اخرى.

وقتل 24 جنديا باكستانيا واصيب 13 اخرون خلال الهجوم.

وقال مصدر عسكري اخر ان الموقعين على ارتفاع حوالي ثمانية آلاف قدم وهما من بين 28 موقعا اقيمت في منطقة مهمند لمنع تحركات مسلحي طالبان عبر الحدود.

وقال المصدر انه لم يكن هناك مسلحون في المنطقة لانهم فروا منها خلال عملية عسكرية باكستانية هذا العام.

ورفض الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة اتهامات مسؤول عسكري باكستاني بارز بان غارة حلف شمال الاطلسي كانت عملا عدوانيا متعمدا.

وقال ديمبسي أمس الأربعاء في مقابلة مع رويترز ”يمكني القول علنا وبشكل قاطع إنه لم يكن هجوما متعمدا.“

وواجه الجيش الباكستاني الذي حكم البلاد لاكثر من نصف عدد سنوات تاريخها ويحدد سياستها الامنية والخارجية انتقادا قويا من الشعب الباكستاني والولايات المتحدة بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.

فقد عاش بن لادن لسنوات على ما يبدو في بلدة بها حامية عسكرية قبل ان تعثر عليه قوات امريكية خاصة وتقتله في مايو ايار الماضي.

وانتقد الباكستانيون الجيش لفشله في حماية سيادة أراضيهم بينما تساءل مسؤولون امريكيون عما اذا كان بعض افراد المخابرات الباكستانية قد وفروا ملاذا لابن لادن.

وشهدت مدن باكستانية عدة احتجاجات منذ غارة حلف الاطلسي عبر الحدود الباكستانية الافغانية.

وفي حادث منفصل على ما يبدو قالت الشرطة إن قنبلة انفجرت خارج مكتب مسؤول حكومي في بيشاور في وقت مبكر اليوم الخميس. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وطلبت الولايات المتحدة لفترة طويلة من باكستان التي يعتمد جيشها واقتصادها بشدة على مساعدات امريكية بمليارات الدولارات التصدي للجماعات المسلحة التي تعبر حدودها لمهاجمة القوات الغربية في افغانستان.

ا ح ص - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below