31 آب أغسطس 2011 / 12:27 / بعد 6 أعوام

سكان : قوات سورية تداهم منازل في حماة

من خالد يعقوب عويس

عمان 31 أغسطس اب (رويترز) - قال سكان ان قوات سورية تعززها دبابات داهمت منازل في حماة اليوم الاربعاء بحثا عن نشطين وراء الاحتجاجات المستمرة منذ خمسة أشهر ضد الرئيس بشار الاسد.

جاءت هذه المداهمات بعد يوم من قيام قوات الامن بقتل أربعة أشخاص على الاقل كانوا بين حشود المتظاهرين الذين تدفقوا من المساجد بعد صلاة العيد. وكان الاسد شدد حملته العسكرية ضد المحتجين خلال شهر رمضان.

واجتاحت القوات السورية عدة مدن في رمضان وقتلت عشرات الاشخاص دون ان تتمكن من سحق الاحتجاجات التي تقول الامم المتحدة ان 2000 مدني قتلوا فيها وهو ما أدى الى قيام الغرب بفرض عقوبات ودفع دولا عربية الى توجيه انتقادات.

ومن جانبهم فشل المحتجون في الاطاحة بالاسد لكن شجعهم سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي وزيادة الضغوط الدولية على سوريا بما في ذلك فرض الاتحاد الاوروبي حظرا على صناعة النفط وهو ما سيحجب تدفق عملات أجنبية حيوية عن الاسد.

أما ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما فبعد أن فرضت عقوبات على صناعة النفط السورية وعلى بنك مملوك للدولة قامت بتجميد أرصدة وزير الخارجية السوري وليد المعلم واثنين آخرين من المسؤولين السوريين في الولايات المتحدة امس الثلاثاء.

وشهدت حماة بعضا من اضخم الاحتجاجات ضد حكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما وكانت أول مدينة تتعرض للهجوم في شهر رمضان. وقالت السلطات ان الجيش انسحب بحلول منتصف اغسطس اب لكن سكان تحدثوا عن انتشار مكثف للجيش اليوم الاربعاء.

وقال نشط بالمدينة يدعى عبد الرحمن لرويترز بالهاتف ”رابطت بضع دبابات خفيفة وعشرات من الحافلات الصغيرة والكبيرة عند جسر الحديد في المدخل الشرقي لحماة ثم تقدم مئات الجنود سيرا على الاقدام الى حي القصور وحي الحميدية. نسمع اصوات طلقات نارية.“

واضاف قائلا ”هذان الحيان من بين الاحياء الاكثر نشاطا في تنظيم الاحتجاجات.“

وقال ساكن اخر إن شاحنات صغيرة مكشوفة من نوع تويوتا عليها رشاشات وحافلات محكلة بجنود من الجيش احتشدت ايضا خلال الليل قرب حي الضاهرية عند المدخل الشمالي لحماة الواقعة على بعد 205 كليومترات شمالي العاصمة دمشق.

وعرض موقع يوتيوب على الانترنت لقطات فيديو تبين عشرات المحتجين وهم يهتفون في الحميدية بعد صلاة الفجر قبل وقت قصير من مداهمة القوات للمنطقة ويرددون عبارة ”الشعب يريد اعدام الرئيس“.

وطردت معظم وسائل الاعلام الاجنبية من سوريا بعد بدء الانتفاضة في مارس اذار وهو ما يجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير.

وشهدت حماة مذبحة في عام 1982 عندما ارسل الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار الجيش لسحق انتفاضة اسلامية مسلحة.

وقال بشار الاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية ان الأمر يتطلب استخدام القوة لدحر ما وصفه بمؤامرة اجنبية لتقسيم سوريا. وتلقي السلطات باللائمة في العنف على جماعات مسلحة وتقول ان أكثر من 500 جندي وشرطي قتلوا.

وبث التلفزيون الحكومي أمس الثلاثاء تسجيلا صوتيا لاثنين قال إنهما ارهابيان كشفا فيه عن مؤامرة كاملة للاستفزاز واستهداف معسكرات للجيش والشرطة وترهيب المواطنين باسم الحرية على حد قوله.

وفي محافظة إدلب بشمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا قال نشطاء ان جنودا سوريين اطلقوا النار على قروي يدعى حازم الشيهادي عند نقطة تفتيش الليلة الماضية فأردوه قتيلا قرب بلدة كفروما حيث حدثت انشقاقات متزايدة في الجيش.

وقالت الشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان في بيان انه تم ايواء نحو 7000 لاجيء سوري معظمهم فروا من هجمات على بلداتهم وقراهم في إدلب في ستة معسكرات باقليم هاتاي عبر الحدود مع تركيا.

وأضافت ان تركيا تعامل اللاجئين معاملة طيبة وتركت الحدود مفتوحة للاجئين من اجزاء اخرى من سوريا إلا أنها ”تعتبر هؤلاء اللاجئين ضيوفا وهو وضع له تفسيرات عديدة ويفتقر للحماية الدولية التي يمكن ان تقدمها المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين.“

وقالت السلطات السورية ان معظم اللاجئين الذين فروا الى تركيا والذين قدرت عددهم بما يزيد على عشرة الاف عادوا الى منازلهم في إدلب بعد ان قامت القوات ”بتطهير“ بلدة رئيسية في المحافظة من ”جماعات ارهابية مسلحة“.

وقال نشطون وسكان انه اندلعت مظاهرات في انحاء سوريا امس الثلاثاء بعد صلاة العيد ولاسيما في ضواحي دمشق وفي مدينة حمص التي تبعد 165 كيلومترا الى الشمال وفي إدلب. وقالوا ان قوات الامن قتلت بالرصاص أربعة أشخاص بينهم فتى في الثالثة عشرة من عمره بمحافظة درعا الجنوبية.

وفي حرستا -وهي إحدى ضواحي دمشق- حيث قال نشطاء إن عشرات الجنود انشقوا في مطلع الأسبوع بعد أن رفضوا اطلاق النيران على المحتجين أخذ المتظاهرون يهتفون ”الشعب يريد اسقاط الرئيس“.

وتحدث سكان ونشطون عن زيادة في عدد المنشقين في صفوف القوات المسلحة السورية التي ينتمي معظم افرادها الى الغالبية السنية لكن يهيمن عليهم ضباط من الطائفة العلوية تحت القيادة الفعلية لماهر الشقيق الاصغر لبشار الاسد.

ويقولون ان المنشقين فروا الى تركيا أو بقوا في بلداتهم وقراهم مما ترتب عليه قيام القوات الموالية للاسد بمداهمتهم وفي بعض الاحوال الى وقوع اشتباكات مسلحة.

وقال محلل سياسي سوري في دمشق طلب عدم الكشف عن اسمه ”معظم المنشقين يلزمون الصمت. لا يمكنهم الحصول على اسلحة أو دعم خارجي. لا يريد جيران سوريا رؤية صراع مسلح في البلاد يمكن ان يستغرق سنوات.“

وقال رضوان زيادة وهو معارض سوري يقيم في الولايات المتحدة ان امن القوات الجوية السورية -وهي وحدة شرطة سرية قامت بدور رئيسي في قمع الاحتجاجات- اعتقل شقيقه في دمشق.

ر ف - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below