12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:13 / بعد 6 أعوام

عبد الرحمن الهلوش.. الشيخ والطبيب وتركيز على الطبيب

من جورج جحا

بيروت 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كتاب الباحث السوري عبد الرحمن مظهر الهلوش عن أسامة بن لادن وأيمن الظواهري حمل مادة ثرية في مجال الكلام عن الاثنين وخلفية كل منهما الاجتماعية والثقافية لكن الحصة الكبرى كانت للظواهري مما يكاد يجعل الكتاب كتابا عنه.

وقد حمل الكتاب عنوان ”الشيخ والطبيب .. اسامة بن لادن وايمن الظواهري“ وصدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت في 469 صفحة كبيرة القطع. وحمل الكتاب بالإضافة الى ذلك صورا وتعريفات برواد الحركة الإسلامية في العالم العربي في مراحلها التاريخية المختلفة.

بعض العناوين في محتويات الكتاب تلقي ضوءا على مادته الغزيرة. انها عناوين رئيسية تندرج تحتها عناوين فرعية اخرى مهمة.

من تلك العناوين ”أسامة بن لادن المليونير المجاهد. الظواهري: طبيب في الجهاد. الظواهري: الانتماء الفكري. الظواهري وبن لادن: شخصيات مؤثرة“. وفي تعداد هذه الشخصيات المؤثرة وردت اسماء كل من محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وابو الاعلى المودودي وجمال الدين الافغاني وعبد الرحمن الكواكبي وحسن البنا وسيد قطب والدكتور امام عبد العزيز الشريف وعبد الله عزام ملهم بن لادن.

نتابع العناوين وفيها “قطب والظواهري: الشيخ والمريد. عسكرة السلوك الاسلامي. ظهور مؤسس الجهاد. الظواهري: حلم الخلافة. خريطة الجماعات الدينية في مصر. تنظيم الجهاد: اغتيال السادات. الظواهري في السجن. الظواهري: النشاط الحركي. الظواهري: امير غير متوج. الظواهري: الهجرة الى الجهاد.

“الأفغان المصريون. الغرب والمجاهدون. العائدون من الجهاد: افغانستان - البانيا. العائدون: القادمون من الخارج. مختارات من استجواب احمد السيد النجار لدى الامن المصري. القاعدة: البدايات. الذوبان في القاعدة. الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين. ملعون من تخلف عن جيش الظواهري.

”تحول الصراع بين الأفغان العرب والولايات المتحدة. اغتيال الشيخ عزام. الظواهري: الرضوخ لبن لادن. القاعدة وطالبان: اللقاء التاريخي الاول بين العملاقين. بن لادن والظواهري: الشيخ والطبيب. بن لادن والظواهري: التأثير المتبادل. ايران والقاعدة: الغموض البناء. القاعدة و(عماد) مغنية. القاعدة في العراق. الوهابية الجهادية. الظواهري: وزير اعلام القاعدة. تنظيم القاعدة: تراجع ام عودة؟ الظواهري والفقهاء المتحولون: تراجع ام هدنة؟ بن لادن: اقتفاء الاثر. اغتيال بن لادن. اغتيال بن لادن: الغموض البناء قصص وروايات. خلفاء بن لادن. ابرز وجوه القاعدة. خاتمة. أئمة وجهاديون.“

وفي المقدمة المركزة التي كتبها عبد الرحمن مظهر الهلوش قال “من المؤكد ان هناك صعوبة في فهم شخصية وفكر الدكتور ايمن الظواهري زعيم تنظيم ”الجهاد المصري“ ومساعد بن لادن وذلك للسرية التي تحيط بالرجل وتحديدا بعد 11/ 9/ 2001 نتيجة للمطاردة المستمرة للظواهري واعضاء شبكة القاعدة.

“والاعتماد على الكتب والكراسات التي تناولت حياة الظواهري لا يمكن الوثوق بها لان اغلب الذين كتبوا عن الظواهري كانت آراؤهم تنبع من خلافات ايديولوجية وقد وصفه البعض بانه النسخة الوهابية المصرية لبن لادن الذي يمثل ”الوهابية السعودية“

“ويلاحظ ان كل ما في الكتب التي تناولت الظواهري معلومات تستند الى بحوث مكتبية اي تتركز على قراءة مواد مطبوعة وغير محايدة وقليل من الكتاب قدم بحثا ميدانيا او مقابلات مباشرة او معلومات من مصادر غير متاحة حتى الان. وما زال رصد الحركات الإسلامية وحركات الجهاد يمثل تحديا للكثير من المؤلفين ...

“ومعظم الذين كتبوا عن الحركات الاسلامية عموما والظواهري وتياره ”الجهاد“ فشلوا في تقديم مقترحات جدية حول كيفية جعل تلك الجماعات تعدل مسارها ”العنفي“ الى الانخراط في المجابهة السياسية ان صح التعبير مع السلطات التي تكفرها تلك الجماعات.

”وعلى الرغم من حضورها الكثيف لم تحظ الحركة الاسلامية بقدر من الدراسة المنهجية التي لا يقوم على التعاطي معها بوصفها حالة دينية محضة بل بكونها ظاهرة سوسيولوجية يختلط فيها الاجتماعي بالسياسي والديني والثقافي.“

وقال “عموما يمكن القول ان ثمة مدرستين هيمنتا على دراسة الحركة الاسلامية خلال العقدين الاخيرين. المدرسة الاولى هي التي يمكن ان نسميها مدرسة ”النقد الذاتي للحركة الاسلامية“ وهي مدرسة خرجت من رحم الجماعات الاسلامية وهي بالتالي اقدر على معرفة السلبيات داخل تلك الحركات.

“اما المدرسة الثانية فهي المدرسة الغربية التي اهتمت بدراسة الحركات الاسلامية طوال العقدين الماضيين وزاد حضورها بقوة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهي مدرسة يمكن تقسيمها الى تيارين رئيسيين الاول هو تيار الاستشراق الاوروبي الذي بدأ بدراسة الظاهرة الإسلامية منذ اوائل ثمانينات القرن الماضي متأثرا بالمد الجهادي العنيف في تلك الفترة

”اما التيار الثاني داخل مدرسة الاستشراق فهو تيار “السطحية الاختزالية” الامريكي وهو تيار تقبع في خلفية دراسته للحركة الاسلامية هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ولنا ان نتخيل مدى تأثير ذلك على رؤيته وفهمه للظاهرة الاسلامية وتعقيداتها بحياد تام.“

ج ج - أ ح (ثق)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below