خليفة العريفي سرد وشعر عن الخيبات الدائمة

Tue Nov 22, 2011 8:55am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يطرح الكاتب والمخرج والممثل المسرحي البحريني خليفة العريفي في روايته "جمرة الروح" موضوع الخيبات التي لا تنتهي والاحلام المحبطة والنضال الذي يصل بصاحبه الى يأس هنا وايمان غريب عنه هناك.

الا ان حصة خليفة العريفي من الشعر في سرده ليست قليلة بل "فائقة" خاصة في القسم الاول من الرواية. ويبدو ان هذا الامر شائع جدا بين قسم كبير من كتاب الرواية العرب الى درجة –على الرغم من جمال النص الشعري هنا او هناك- قد تسيء الى العمل الروائي.

السرد بشعرية امر جميل ومهم لكن كتابة شعر خالص بمعنى استقلاليته او شبه استقلاليته عن الزمان والمكان المعينين للرواية امر آخر قد يقال فيه ان صاحبه ربما ضل طريق السرد.

الا ان خليفة العريفي "يستلحق نفسه" كما يقال اذ انه بعد القسم الاول من عمله يعود الى سرد معقول ويتحول الجو الشعري عنده الى خادم للسرد في شكل جزء لا يتجزأ منه على خلاف ما واجهناه في بداية الرواية.

شيء آخر يميز كتابة العريفي في القسم الاول من عمله ايضا وفي اماكن اخرى منها وهو ان الفصل الواحد من الرواية يصلح احيانا ان يكون قصة قصيرة مستقلة نوعا ما.

جاءت الرواية في 192 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن (مملكة البحرين وزارة الثقافة. الثقافة والتراث الوطني) وعن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) في بيروت وعمان.

اذن العريفي يكتب شعرا وهو يسعى الى اخذ القارىء في طريقه السردي. شعر –شأن كثير من الشعر– ينطوي على احتمالات عديدة ولا يقول شيئا محدودا يندرج بسهولة في نطاق نصه الروائي المفترض.

تبدأ الرواية كما يلي "خرج الى الشارع.. رفرف بجناحيه.. رفع وجهه للشمس.. استنشق الهواء بنهم طفل لم يرضع منذ زمن.. كان يحمل وردة حمراء قطفها بلهفة من حديقة قرب السجن.. تأمل الوردة مليا وغاب طويلا في شذى العطر. لم تكن الوردة عطرة لكنه تخيلها كذلك.   يتبع