تحليل- اتفاق دربان ربما لا يسهم كثيرا في خفض معدل ارتفاع حرارة الأرض

Tue Dec 13, 2011 10:11am GMT
 

من جون هرسكوفيتس

دربان 13 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - هناك توقعات بأن ترتفع حرارة الأرض وأن ترتفع مناسيب البحار وأن تحدث الظواهر المناخية المزيد من الدمار لكن الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه حكومات الدول في مدينة دربان لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لن يساهم كثيرا في الحد من هذه الخسائر.

تشير بيانات مناخية من وكالات الأمم المتحدة إلى أن تراكم الغازات المسببة للاحتباس الحراري سيرتفع خلال السنوات الثماني القادمة -أي قبل الموعد المقرر لبدء تطبيق النظام المتفق عليه لخفض الانبعاثات- لمستويات تجعل كوكب الأرض على مسار تصادمي مع تغير بيئي دائم.

ووافقت دول من أنحاء العالم يوم الأحد على صياغة اتفاق جديد يجبر للمرة الأولى كل الدول الكبرى التي تمثل اكبر مصادر للتلوث على خفض انبعاثات هذه الغازات بحلول عام 2020 . لكن البعض يقول إن هذه الخطة تسير بخطى بطيئة للغاية في كبح جماح ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض.

ويقول محللون إن من الضروري كي يكون لأي خطة لخفض انبعاثات الغازات أثر حقيقي إثناء الصين -وهي أكبر مصدر للغازات الضارة- عن استخدام مصادر الطاقة التي تعتمد بشدة على الفحم والتي تخنق الأرض بثاني اكسيد الكربون كما يجب ان تنفق الدول المتقدمة مبالغ كبيرة لتغيير مصادرها للحصول على الطاقة.

لكنهم لا يرون إرادة سياسية تذكر لتنفيذ تلك الخطط المكلفة ويقولون إن عملية الأمم المتحدة أظهرت خلال اسبوعين من المحادثات في مدينة دربان بجنوب افريقيا عجزها بصورة كبيرة عن إحداث تغيير كاسح.

قالت جنيفر هافركامب مديرة البرنامج الدولي للمناخ في صندوق الدفاع عن البيئة وهي مجموعة أمريكية تحارب التلوث "التحدي هو أننا نبدأ المحادثات انطلاقا من أدنى نقطة في تطلعات كل طرف."

وأضافت "حتى تنجح هذه المساعي لابد أن تكون الدول طموحة في التزاماتها وأن ترفض استخدام هذه المفاوضات كمجرد أداة أخرى معرقلة."

ومن غير المرجح نظرا للقيود السياسية المحلية تنفيذ وعود دربان بإقامة المزيد من المشاريع الصديقة للبيئة في العالم المتقدم وتكثيف المساعدات للدول النامية وذلك نظرا لمشكلات التمويل الحكومي في اوروبا والولايات المتحدة واليابان.   يتبع