سلمان زين الدين.. رومانتيكية وأصوات اخرى

Wed Nov 23, 2011 10:56am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - مجموعة الشاعر اللبناني سلمان زين الدين "اقواس قزح" تحفل بمشاعر وأجواء ممتعة وتحملنا الى عالم رومانتيكي فضلا عن انها تذكرنا بأصوات اخرى سابقة.

الشاعر في معظم ما جاء في المجموعة ينقلنا الى مشاعر سيالة وعاطفية وإلى موسيقى تملأ اجواء كثير من ابياته لكنه في بعض الاحيان يجعلنا نشعر باستبداد قافية ما تجر وراءها ما ينسجم معها دون ان يكون وجوده مما ينسجم مع عالم التجربة الشعورية التي تكون القصيدة تتسمم بها.

المجموعة التي صدرت عن (دار نلسن–السويد-لبنان) جاءت في 127 صفحة متوسطة القطع مع لوحة غلاف ورسوم داخلية للفنان التشكيلي اللبناني امين الباشا.

اهدى الشاعر مجموعته "الى الشباب العربي الذي اثبت ان الخريف ليس قدرا وأن الربيع ليس مستحيلا."

وفي ما يشبه تقديم المجموعة تحت عنوان "اعراس" قال الشاعر "هذي القصائد/ اعراس من الفرح/ فاغسل عيونك/ في اقواسها القزح/ وان تعبت/ من الاسراء منفردا/ عرج على هذه الاعراس/ واسترح."

ثم ننتقل الى عالم رومانسي لا من حيث الاشارة التاريخية فحسب بل من حيث المحتوى المليء بما كان وبعالم آفل ولم يعد هنا. عنوان القصيدة هو "الفردوس المفقود" المأخوذ من عنوان ملحمة الشاعر الانجليزي جون ميلتون عن سقوط الانسان. القصيدة تتناول الزمن المفقود وعالم الطفولة الرائع.

يقول الشاعر "ذات يوم كنت طفلا/ انثر الفجر على هام الزمان/ اطلق الاحلام من فوق سطوح القلب/ اقواس قزح/ اقطف الانجم من دالية الروح/ عناقيد فرح/ ويغني في دمي نبض المكان..."

وعلى طريقة الرومانسيين في العودة الى الطبيعة التي يحل فيها الحب بل الله يعود الشاعر اليها من خلال العودة الى عالم الطفولة كما رأينا. ويمضي مع شيء من الخلل الموسيقي في السطر الاخير فيقول "كانت الارض فراشة/ تتهاوى في حقول الروح اسراب يمام/ والسموات حمامات سلام/ تنقد الحب على بيدر كفي/ فيخضل الغمام."   يتبع