3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:03 / بعد 6 أعوام

الحكومة اليونانية على شفا الانهيار

من دينا كيرياكيدو

أثينا 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أصبحت الحكومة اليونانية على شفا الانهيار اليوم الخميس بسبب خطط إجراء استفتاء على خطة اقترحتها منطقة اليورو لإنقاذ البلاد من خطر الإفلاس بينما تلقي الانشقاقات داخل الحزب الحاكم بشكوك خطيرة على ما إذا كان رئيس الوزراء جورج باباندريو سيتمكن من اجتياز اقتراع على حجب الثقة.

وقال كوستاس باناجوبولوس المدير الإداري لمركز ألكو لاستطلاعات الرأي ”لا اعتقد أن الحكومة ستبقى حتى مساء اليوم.“

وأعلن وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس خلافه مع باباندريو ورفض إجراء استفتاء بعد اجتماع مرهق مع زعيمي ألمانيا وفرنسا اللذين أوضحا أن اليونان لن تتلقى سنتا آخر من المساعدات الأوروبية حتى تجري استفتاء تقرر فيه ما إذا كانت تريد الوفاء بالتزاماتها في منطقة اليورو.

وقال نيكوس سالايانيس وهو مشرع في الحزب اليوناني الحاكم لراديو اليونان ”الاستفتاء مات.“

ومن المقرر أن تعقد جلسة طارئة للحكومة قد يعقبها اجتماع مع مشرعين من حزب الحركة الاشتراكية لعموم اليونان (باسوك) الذي يتزعمه باباندريو وسط تكهنات بأنهم قد يطلبون منه الاستقالة.

وقالت مشرعة أخرى من الحزب إنها لن تؤيد الحكومة في تصويت برلماني بالثقة غدا الجمعة مما يقلص الأغلبية التي يتمتع بها في التصويت إلى صوت واحد فقط. وقد تجرى انتخابات مبكرة إذا تلاشت الأغلبية التي يتمتع بها باباندريو.

وساد صفوف الحزب الحاكم اضطراب اليوم عندما طالب مشرع كبير آخر في الحزب بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعدما دعا باباندريو إلى إجراء استفتاء وقال نائب آخر إن رئيس الوزراء يجب أن يستقيل.

وإذا سقطت الحكومة ووجهت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة فإن الاستفتاء سيلغى. ويجب أن يوافق البرلمان القادم الذي ستسفر عنه الانتخابات على خطة الإنقاذ.

ويدعو بعض المشرعين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنجز مهمة إنقاذ البلاد من خلال البرلمان وذلك قبل الدعوة إلى انتخابات مبكرة. ولكن حزب الديمقراطية الجديدة وهو حزب المعارضة الرئيسي رفض التعاون مرارا.

وكان وزير المالية فينيزيلوس وهو من أقوى الشخصيات في حزب باسوك مؤيدا لخطة باباندريو ولكنه عدل عن رأيه بعد أن حضر مع رئيس الوزراء قمة طارئة في منتجع كان الفرنسي أمس مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وقال مصدر في وزارة المالية لرويترز طلب عدم الكشف عن هويته إن فينيزيلوس يرى أنه ينبغي عدم إجراء الاستفتاء على خطة الإنقاذ الذي اتفق عليه زعماء منطقة اليورو الأسبوع الماضي بينما لم تضمن اليونان بعد الحصول على التمويل المباشر لإنقاذها.

وقال المصدر بعد الاجتماع مع ميركل وساركوزي ”في ظل هذه الأوضاع فإن الاستفتاء تحديدا هو ما لا تحتاجه اليونان. لم تكن لتبرز لديه (فينيزيلوس) أي اعتراضات لو كانت كل قضايانا المعلقة مثل أقساط القرض واستكمال خطة الإنقاذ قد سويت.“

وأضاف ”كان اجتماعا صعبا للغاية.“

وأوقع إعلان باباندريو يوم الاثنين الماضي عن إجراء استفتاء والتصويت على الثقة في الحكومة البلاد في أزمة سياسية وأخرى اقتصادية.

وتلاشت تقريبا الأغلبية المريحة التي كان يتمتع بها باباندريو.

وأعلنت المشرعة إيفا كايلي من حزب باسوك اليوم في خطاب نشرته في صفحتها على موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي أنها ستبقى في الحزب لكنها رفضت تأييد الحكومة في التصويت الحاسم المتوقع غدا.

وأبقى هذا الإعلان لباباندريو أغلبية 151 صوتا فقط من نواب البرلمان البالغ عددهم 300 عضو في التصويت غدا.

كذلك قال المشرع كوستاس جيتوناس من حزب الباسوك إن الاستفتاء يجب ألا يجرى.

وخيم شبح التعثر الصعب وخروج اليونان من ممطقة اليورو على اجتماع لزعماء دول مجموعة العشرين الذي يبدأ أعماله في كان اليوم.

وكان من المقرر أن تركز القمة على إصلاح النظام النقدي العالمي والخطوات لكبح تدفقات رأسمال المضاربات لكن الهزات القادمة من اليونان قلبت المحادثات رأسا على عقب.

أ م ر- أ ح (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below