تحليل- مصر قد تحتاج 15 مليار دولار من صندوق النقد لتفادي أزمة

Fri Dec 23, 2011 1:43pm GMT
 

من باتريك ور

القاهرة 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - لا تمتلك مصر خيارات عديدة غير العودة إلى صندوق النقد الدولي ليساعدها في الحصول على ما يصل إلى 15 مليار دولار لتفادي أزمة مالية شاملة لكن يبدو أن المجلس العسكري الحاكم يحاول تأجيل الأمر لتجنب اللوم على طلب أموال من مؤسسة أجنبية أثناء إدارته لشؤون البلاد.

ويقول اقتصاديون إن برنامج تمويل قيمته ثلاثة مليارات دولار كانت مصر قد تفاوضت بشأنه مع صندوق النقد الدولي ثم رفضته في يونيو حزيران قد لا يكون كافيا الآن لإدارة خفض محكوم في قيمة العملة والسيطرة على عجز الميزانية.

ومما يضيف إلى متاعب الاقتصاد الذي أنهكته أشهر من الاضطرابات والعنف أن مؤسسة موديز خفضت التصنيف الائتماني لمصر درجة واحدة هذا الأسبوع وحذرت من أن البلاد قد تكون مقبلة على خفض آخر بسبب الضبابية السياسية.

وقال سيد هيرش الخبير الاقتصادي لدى كابيتال ايكونوميكس "هذا لا يكفي لأنه حين جرى التفاوض على ثلاثة مليارات دولار في يونيو كان الوضع مختلفا جدا."

وأشار وزيران تسلما حقيبة المالية أثناء العملية الانتقالية في مصر وكلاهما الآن خارج المنصب بالإضافة إلى وزيرة التخطيط التي مازالت في منصبها ورئيس الوزراء الجديد جميعا إلى أن مصر تدرس أو تحتاج مساعدة من صندوق النقد الدولي.

لكن في أغلب المرات حين يبدو أن المسؤولين الحكوميين يقتربون من التوقيع يبدي الجيش تردده.

وقال اللواء مختار الملا للصحفيين هذا الشهر إن الأسهل على المجلس العسكري أن يقبل قروضا من الخارج ويوزعها على الشعب المصري ليعيش حياة أفضل ثم يسلم السلطة ويتحمل الشعب المصري سداد هذه الديون.

ويرتبط صندوق النقد الدولي في أذهان كثير من المصريين الذين يتابعون الوضع المالي للبلاد بشروط صارمة أضرت جزءا كبيرا من المجتمع رغم أن اقتصاديين يقولون ويعترف مسؤولون في أحاديث خاصة بأن هذه الإجراءات ساعدت الاقتصاد ككل.   يتبع