3 كانون الثاني يناير 2012 / 15:13 / منذ 6 أعوام

مخالفات واشتباكات في المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب المصري

(لإضافة حدوث مخالفات واشتباكات وتفاصيل)

من محمود رضا مراد ومحمد اليماني

المحلة الكبرى/بنها (مصر) 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - يدلي الناخبون المصريون اليوم الثلاثاء بأصواتهم في المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب وسط إقبال متوسط.

وقال شهود عيان إن العملية الانتخابية في هذه المرحلة شابها مخالفات واشتباكات وإن اتسمت بالهدوء غالبا.

وأضافوا أن اشتباكات وقعت بين مؤيدين لأحزاب متنافسة أغلبها بسبب التنافس على دعوة الناخبين للاقتراع للمرشحين الذين يولونهم تأييدهم.

وتجرى انتخابات المرحلة الثالثة في تسع محافظات هي المنيا والقليوبية والغربية والدقهلية وشمال سيناء وجنوب سيناء والوادي الجديد ومطروح وقنا.

وبدأ التصويت في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) وتغلق لجان الانتخاب أبوابها في الساعة السابعة مساء (1700 بتوقي جرينتش). ويجرى التصويت على يومين.

وقال شهود إن الإقبال كان ضعيفا أو متوسطا بالمقارنة بالمرحلة الأولى التي شهدت اصطفاف الناخبين في طوابير طويلة أمام اللجان قبل موعد الاقتراع بنحو ساعة في بعض المناطق.

إلا أن نسبة الإقبال على الانتخابات أعلى كثيرا منها في عهد الرئيس السابق حسني مبارك عندما كان يشوب الانتخابات حشو لصناديق الاقتراع وأعمال بلطجة وتلاعب مما كان يضمن الفوز الساحق للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا.

وهذه أول انتخابات في البلاد منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط وتقدم في مرحلتيها الأولى والثانية حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ظلت محظورة طوال سنوات حكم مبارك الثلاثين. وجاء تاليا له حزب النور وهو حزب سلفي فيما كان مفاجأة السباق الانتخابي تلتهما الكتلة المصرية التي تضم ليبراليين ويساريين وحزب الوفد وهو حزب ليبرالي.

وقال الشهود إن العملية الانتخابية علقت في لجنة بمدينة ملوي بمحافظة المنيا بعد اشتباكات بين أنصار حزب النور وحزب الحرية والعدالة بسبب الدعاية الانتخابية. وأضافوا أن لجانا أخرى شهدت اشتباكات بين أنصار الحزبين.

وقال شاهد إن القاضي الذي يشرف على الاقتراع في إحدى اللجان طرد المندوبين عن المرشحين من اللجنة بعد مشادات بينهم.

كما أوقف رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات بالمنيا الاقتراع في أربع لجان بسبب اشتباكات بين أنصار اثنين من المرشحين.

وذكر شهود أن أنصارا لحزب النور اعتدوا بالضرب على مراسل قناة مصر 25 التابعة لجماعة الإخوان المسلمين حين حاول التصوير أمام لجنة مدرسة السيدة عائشة بمدينة مرسى مطروح واتهموه بأنه يصور الناخبات.

وقال محامي حزب الحرية والعدالة محمد السيد إنه حاول منعهم من ضرب المصور لكن "تعرضت للضرب أيضا وتلقيت لكمة شديدة ومؤلمة بالحنجرة."

وتجرى جولة الاعادة للمرحلة الثالثة يومي 10 و11 يناير كانون الثاني. وتدور المنافسة في المرحلة الحالية على 150 مقعدا في مجلس الشعب الذي يتكون من 508 مقاعد بينها عشرة بالتعيين.

ورغم حدوث بعض المخالفات قال شهود إن الأشكال المختلفة للدعاية الانتخابية التي اتسمت بها المرحلتان الأولى والثانية اختفت في الغالب خلال الفترة المحددة بيومين قبل الجولة الأولى من كل مرحلة.

وقال شاهد في مدينة المحلة الكبرى "لا يوجد أثر للدعاية الانتخابية في المدينة خلال يومي الصمت الانتخابي."

لكن شاهد عيان في مدينة مرسى مطروح قال إن مؤيدين لأحد الأحزاب وقفوا على مسافة من بعض اللجان لتوجيه الناخبين.

وفي مدينة ملوي انتهك مؤيدون لأحزاب قواعد الدعاية الانتخابية بأن وزعوا أوراقا على الناخبين بها أسماء ورموز مرشحين يؤيدونهم.

وقال شاهد إن أغلب النشطاء الذين وقفوا بالقرب من لجان الانتخاب وقاموا بالدعاية المحظورة في المدينة ينتمون لحزب الحرية والعدالة وحزب النور.

كما رصد مراسل رويترز في مدينة قها بالقليوبية انتهاك العديد من مندوبي المرشحين بمختلف انتماءاتهم لقاعدة الصمت الانتخابي. وذكر أن اقبال الناخبين كان متوسطا.

وقال شاهد في مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية التي تجاور القاهرة "الإقبال في كثير من اللجان أقل من المتوسط."

وأرجع البعض هذا إلى برودة الطقس لكن مراقبين قالوا أيضا إن امتناع جماعة الإخوان المسلمين عن تدعيم معتصمين في ميدان التحرير يطالبون بنهاية فورية للإدارة العسكرية لشؤون البلاد وتقارير عن قيام سلفيين بمحاولات لفصل الرجال عن النساء في حافلات للنقل العام في إحدى المحافظات تسبب في الحد من حماس الناخبين.

ويتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون مصر منذ أطاحت الانتفاضة الشعبية بمبارك في الحادي عشر من فبراير شباط.

وقال مصطفى محمد علي وهو عامل في مصنع بالمحلة الكبرى إلى الشمال من القاهرة والتي شهدت اضطرابات عمالية كانت إيذانا بالاحتجاجات الأوسع التي أسقطت مبارك "صحوت مبكرا للتوجه للانتخابات في قريتي قبل الذهاب إلى أي مكان آخر."

وأضاف "هذا بالتأكيد أهم شئ بالنسبة لي الآن ولكل البلاد أيضا."

وتناثرت في شوارع المحلة ملصقات لعدد من الأحزاب خاصة حزب النور الذي يعد بإنهاء الفساد.

وقال فكري فؤاد عبد المجيد (67 عاما) وهو مدير عام سابق في هيئة البريد "هذه أول مرة أصوت. أعطيت صوتي لحزب الحرية والعدالة." وقال محمود مصطفى (70 عاما) وهو عامل متقاعد "هذه أفضل انتخابات رأيتها في حياتي. أعطيت صوتي للحرية والعدالة."

بينما رفضت سعاد أحمد (41 عاما) أن تفصح عن الحزب الذي انتخبت مرشحيه وقالت "الانتخابات التي سبقت هذه الانتخابات سادها القلق والشجار والضرب. هذه المرة أفضل بكثير."

وفي محافظة قنا قال شهود إن الانتخابات تجرى على أساس قبائلي وإن الإقبال فوق المتوسط بسبب حماس أبناء القبائل للمرشحين من قبائلهم.

وقال شاهد إن كثيرا من المرشحين على القوائم الحزبية ينتمون في الأساس إلى قبائل وليس إلى الأحزاب التي ضمتهم لقوائمها.

وقال الشهود في محافظة شمال سيناء وفي محافظة مطروح في أقصى غرب مصر إن الانتخابات تجرى بصورة كبيرة على أساس قبلي أيضا.

وفي محافظة المنيا احتدمت المنافسة بين قوائم حزب الحرية والعدالة وحزب النور وحزب الوسط وهو حزب إسلامي أيضا وثلاثة أحزاب يتصدر قائمة كل منها مرشح قبطي.

وقال سائق سيارة أجرة لرويترز إنه سينتخب مرشحي حزب النور. وأضاف "أيديهم نظيفة بالمقارنة بمبارك والفاسدين الذين نهبوا البلد."

وتابع "الناس انتخبت الإسلاميين في المرحلتين الأولى والثانية.. لا يعقل أنهم كانوا على خطأ."

وأشاد المراقبون بالانتخابات باعتبارها نزيهة بصورة كبيرة.

لكن شاب العملية الانتخابية سقوط 17 قتيلا الشهر الماضي في اشتباكات بين الجيش والمحتجين الذين يطالبون المجلس العكسري بنقل السلطة لمدنيين فورا.

كما اقتحمت الشرطة مكاتب جماعات داعية للديمقراطية ومنظمات لحقوق الإنسان في الأسبوع الماضي مما يعطل عمل مراقبي الانتخابات الرئيسيين المدعومين من الغرب على نحو أثار اتهامات بأن الجيش تعمد محاولة إضعاف الإشراف على الانتخابات وإسكات الأصوات المنتقدة.

وتقول الحكومة إن هذه المداهمات تمت في إطار تحقيق في تمويل غير مشروع لأحزاب سياسية ولا يهدف إلى إضعاف منظمات حقوق الإنسان التي كانت من أكبر منتقدي الحكم العسكري.

وطالبت الولايات المتحدة السلطات المصرية بالكف عن "مضايقة" المنظمات المعنية.

وقال المعهد الجمهوري الدولي الذي يتلقى تمويلا أمريكيا إن الحكومة المصرية دعته لمراقبة الانتخابات وإنه لم يقدم تمويلا لأي حزب أو منظمة من منظمات المجتمع المدني.

وحث المعهد الحكومة على السماح بعودة العاملين إلى مكاتبهم والحصول على التراخيص الرسمية التي قال إنه يطالب بها منذ فترة.

وأضاف في بيان "ليس هناك سبب يدعو لعدم السماح للمعهد الجمهوري الدولي بمراقبة الانتخابات."

واتهم إسلاميون بعض من يسيطرون على أجهزة إعلامية بشن حملة تضليل ضدهم.

وطالب حزب الحرية والعدالة في بيان "وسائل الإعلام وخاصة المملوكة لبعض رجال الأعمال الذين ارتبطوا وما زالوا بمصالح مع النظام السابق أن تلتزم الموضوعية وتتوقف عن تشويه هذه التجربة التي انتظرها الشعب طويلا وقدم من أجلها تضحيات كثيرة."

ومن جانبه أصدر الجيش تحت ضغط للإسراع بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية مرسوما يوم الأحد لاختصار مدة انتخابات مجلس الشورى المقبلة من ثلاث مراحل إلى اثنتين فقط.

(شارك في التغطية محمد عبد اللاه من القاهرة وياسمين صالح من المحلة الكبرى وسامح الخطيب من ملوي)

م أ ع - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below