تحقيق- بعد كفاح سنوات..المحلة الكبرى تعلق آمالا حذرة على الانتخابات

Tue Jan 3, 2012 4:16pm GMT
 

من محمد اليماني

المحلة الكبرى (مصر) 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - في مدينة المحلة الكبرى بدلتا النيل حيث توجد كبرى مصانع النسيج في مصر يأمل العمال في أن تضع نتيجة الانتخابات البرلمانية حدا لتدهور حالهم وأن تنهض بصناعتهم التي تخلفت لعقود لكن البعض يخشى عدم تحقق ذلك.

وفي مدينة العمال كما يطلق عليها البعض أدت المصاعب الاقتصادية المتنامية إلى اضطرابات عمالية يرى البعض انها كانت الإرهاصات الأولى للاحتجاجات الاوسع التي أسقطت الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.

وكان الانتصار الأول الحقيقي في المحلة في ديسمبر كانون الأول 2006 عندما أضرب أكثر من 25 ألف عامل نسيج لمدة ستة أيام عن العمل بسبب عدم صرف علاوات. وأربكت الاحتجاجات الصلبة رغم سلميتها قوات الشرطة التي اعتادت الاشتباك مع حشود غير منظمة. وقدمت الحكومة آنذاك تنازلات لتجنب وقوع خسائر نتيجة توقف الانتاج.

وقال حسام الحملاوي المدون والناشط بحركة الاشتراكيين الثوريين "إضراب ديسمبر ٢٠٠٦ كان شرارة بداية أقوى موجة احتجاجات اجتماعية تشهدها مصر منذ عام ١٩٤٦... وثورة يناير نتاج مباشر لتصاعد الحركة الاجتماعية في السنوات السابقة والتي كانت المحلة في قلبها."

وتحت وطأة تفاقم المصاعب الاقتصادية بدأ عمال المحلة في ابريل نيسان من عام 2008 إضرابا جديدا بسبب ارتفاع الأسعار. ولاقت دعوة الكترونية وجهها نشطاء سابقون في حركة كفاية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لدعم إضراب العمال في المحلة صدى.

وخرجت حركة (6 ابريل) من رحم إضراب المحلة في السادس من ابريل نيسان 2008. ولعبت الحركة دورا كبيرا في الثورة التي اطاحت بمبارك بعد 30 عاما في سدة الحكم.

وفي تلك الأثناء تحول الاحتجاج إلى العنف وقال نشطاء إن أفرادا في الشرطة كانوا يرتدون الزي المدني دمروا ممتلكات عامة وأخرى تابعة للشرطة ثم ألقوا باللائمة في هذا الأمر على المحتجين. واستمرت احتجاجات دامية بين الشرطة ومواطنين في المحلة لثلاثة أيام. وأطلقت الشرطة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع بينما رشقتها الجمو 3636011009 الغاضبة بالحجارة. وقتل ثلاثة على الأقل من المدنيين وأصيب المئات واعتقل كثيرون.

وقال أحمد ماهر احد مؤسسي حركة 6 ابريل "إضراب السادس من ابريل يمثل النواة الأولى للثورة أو البداية الحقيقية للثورة المصرية لان هذا الإضراب كان مفاجأة للجميع حتى من شاركوا في الإضراب... الدعوة للإضراب بدأها عمال المحلة ثم حول بعض الشباب المدونين هذه الدعوة إلى دعوة لإضراب عام في مصر كلها وتواصلوا مع العمال وكان هذا أول استخدام للفيسبوك في الدعوة لحدث سياسي."   يتبع