الحسن بكري.. والانتصار على الموت بطريقته الخاصة

Tue Oct 4, 2011 7:07am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يحكي الكاتب السوداني الحسن بكري في روايته "طقس حار" قصة رجل عجوز مشرف على الموت لكنه قرر ان يدفع عنه الموت بالامور التي كانت تشكل بعض مظاهر الحياة والحيوية في شبابه: الجنس والنضال الوطني.

ولأن الزمن لم يعد زمن شباب فالعجوز يستعيض عن المغامرات تلك بتذكرها فيبعد بذلك الموت عنه او هذا ما اعتقده. لقد بدا انه يقلب قول الشاعر الراحل خليل حاوي "وجحيم ذكر الجحيم القديم" الى عكسه ليصبح الامر عنده "ونعيم ذكر النعيم القديم".

معظم الكلام والحوارات تدور عن البطل العجوز وعشيقاته واصدقائه وقسم قليل منها خصص للاحفاد يبدون رأيهم في كلام الجد وتصرفاته بين وهم وخيال وواقع يقوم به.

ثم ان هذا البطل كما يصور لنا نفسه يذكرنا من ناحية بمغامرات امرىء القيس في دارة جلجل وتعرية النساء والتمتع بمنظرهن اذ انه كان يفعل مثيل هذا الامر. وهو من ناحية يدخلنا عالم الاساطير اليونانية القديم.

انه نظير "اورفه" الذي كان يحرك حيوانات الغابة وطيورها بمزماره ويجعلها تمشي وراءه. الا ان صاحبنا العجوز لا يكتفي بتحريك النحل وغيره بل يستخدم هذه الكائنات لخدمة مصالحه ومطاردة من يعشق وجعلهن يخضعن لارادته ومتعته.

والرواية في كثير من محتوياتها جنسية صريحة وبقدر كبير من التفاصيل احيانا. جاءت الرواية في 182 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت.

اما الاهداء فقد جاء في قسمين. في القسم الاول قال "الى الاساتذة الراحلين: الروائي العظيم الطيب صالح وصديقي الشاعر النور عثمان ابكر وصديقي الموسيقار مصطفى سيد احمد." اما القسم الثاني فقد جاء على الشكل التالي: "الى ابنتي الحبيبتين: شهدة وملاذ".

الفكرة فكرة جميلة دون شك لكنها عنده تراوح بين الخيال وتذكر الواقع وبين الوهم كما لمح بعض احفاده.   يتبع