قطاع الصناعة المتعثر في العراق يلتمس المساعدة

Fri Jun 24, 2011 11:12am GMT
 

من خالد الأنصاري

بغداد 24 يونيو حزيران (رويترز) - يقول فاضل العبودي وهو يقف بجوار آلات مصنع البسكويت والحلويات الذي يملكه بشرق بغداد وقد غطاها التراب إن أصحاب المشاريع الصناعية الصغيرة بالعراق يشعرون بأنه تم التخلي عنهم.

وعلى الرغم من إعلان الحكومة عن خطط طموحة لتوسيع قطاع النفط العراقي بما فيه من احتياطيات ضخمة لا يرى رجال الأعمال العراقيين مثل هذا الدعم للصناعات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة التي تواجه صعوبات كبيرة.

وتضررت أعمال هؤلاء بسبب سنوات الفوضى والحرب والافتقار للدعم الحكومي وعدم القدرة على المنافسة في مواجهة سيل من السلع المستوردة الرخيصة مما دفع الآلاف من العاملين بقطاع الصناعة في العراق الى بيع او إغلاق مصانعهم او تحويلها الى مخازن.

وتجتمع عوامل عدة مثل نقص الكهرباء والمياه والمخاوف الأمنية في البلاد التي لاتزال حوادث إطلاق الرصاص والتفجيرات تتكرر فيها بشكل يومي فضلا عن التعريفات الجمركية المرتفعة لتزيد الوضع تعقيدا لأصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذين كانت مصانعهم تنتج كل شيء من الأغذية الى المنسوجات والمعادن والبلاستيك.

وذهبت أحلام العبودي في إعادة تزويد مصنعه بالمعدات ادراج الرياح وهو يائس من استئناف عمله واستعادة حصة من السوق العراقي الذي تغرقه الآن الواردات الأجنبية.

وقال لرويترز "في وقت من الأوقات لم تكن المنتجات الأجنبية تضاهي منتجاتنا من حيث السعر. الآن أصبح العكس صحيحا."

في شرق بغداد توقفت مئات المصانع الصغيرة عن العمل. وعلق الكثير منها لافتة "للبيع".

ويعتقد العبودي أنه سيحتاج الى مليون دينار عراقي (855 دولارا) على الأقل لشراء الديزل الذي يحتاجه لتشغيل آلات مصنعه وتعيين عماله من جديد. لكن حتى اذا حدث هذا فإنه لا يعتقد أنه يستطيع مضاهاة أسعار السلع المستوردة دون أن يتكبد خسائر.   يتبع